الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
جائزة «خليفة بن سلمان» القرآنية
في الحديث النبوي الشريف: «إذا مات ابن آدم، انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».. وأجد أن جائزة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رحمه الله القرآنية، تجمع كل الأمور والنقاط التي وردت في الحديث النبوي الشريف.
الجائزة ((صدقة جارية)) في ثواب سمو الأمير الراحل خليفة بن سلمان رحمه الله، وتقام للسنة السادسة على التوالي، في صدقة مستمرة ومتواصلة.. تماما كما هي الكثير من الأعمال الإنسانية والبرامج الخيرية والمبادرات الوطنية التي تم إطلاقها وتدشينها باسم الأمير الراحل خليفة بن سلمان رحمه الله.. سواء المعلنة منها أو غير المعلنة.
كما أن الجائزة ((علم ينتفع به)) لأنها مخصصة لأحد العلوم الذي يعد من أهم العلوم التي ينتفع بها، وهو «القرآن الكريم» كتاب الله عز وجل، حيث تشمل الجائزة عددا من الفروع، وهي: حفظ القرآن كاملا، وحفظ عشرة أجزاء، حفظ ثلاثة أجزاء، حفظ جزء عم، والفائزون في فرع المدارس الخاصة، وجائزة الشخصية القرآنية، ومسابقة أفضل شعار، بجانب تكريم لجنة التحكيم والشخصيات المتميزة، وما شهدته الجائزة من تعاون بارز وشراكة مجتمعية ناجحة مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
وكذلك الجائزة دلالة على ((ولد صالح يدعو له)).. فهي تقام بدعم من سمو الشيخة لولوة بنت خليفة بن سلمان آل خليفة الرئيسة الفخرية لجمعية النور للبر، وهي ابنة صالحة ومحسنة وبارة بوالدها رحمه الله.. ولأن الحديث النبوي أشار إلى أن «الولد الصالح هو من يدعو لوالده».. وارتبط الدعاء هنا بالصلاح، ولا يكون البر والدعاء إلا من الولد الصالح.
ولطالما أدهشتني هذه العبارة تحديدا في الحديث النبوي الشريف، التي نقرأها كثيرا وقد لا نتوقف عندها، ((ولد صالح يدعو له)).. وأتمنى من الجميع مواصلة الدعاء للوالدين باستمرار، لأن الدعاء لهما يجعلك في مرتبة ((الولد الصالح))، كما جاء في الحديث النبوي الشريف.
احتفالية الجائزة التي أقيمت بالأمس القريب شهدت حضورا كريما ومتميزا من الشيخ خليفة بن راشد آل خليفة، والشيخ محمد بن راشد آل خليفة، وسمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، ومعالي الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة.. وقد استوقفتني كلمة الشيخة لمياء بنت محمد بن خليفة آل خليفة رئيسة جمعية النور للبر رئيسة اللجنة الدائمة للجائزة، والتي ألقاها نيابة عنها الأخ العزيز «جمال داود» المشرف العام على الجائزة.
فالجائزة من المسابقات القرآنية الكبيرة من ناحية عدد المشاركين فيها وسخاء جوائزها، حيث ارتفع عدد المشاركين في الدورة السادسة الحالية إلى أكثر من 1200 متسابق من الجنسين، ما يشير إلى سرعة انتشار المسابقة ورغبة الحفّاظ والمجودين في المشاركة فيها.. وأن الله تعالى قد منَّ على هذا الوطن بالأمن والسلام والاستقرار، والتفاف شعب البحريني المخلص خلف راية الوطن بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
فشكرا لسمو الشيخة لولوة بنت خليفة بن سلمان آل خليفة الرئيسة الفخرية لجمعية النور للبر.. وشكرا للشيخة لمياء بنت محمد بن خليفة آل خليفة رئيسة جمعية النور للبر، صاحبة العطاءات الخيرية والوطنية المتميزة.. وشكرا للقائمين على جائزة خليفة بن سلمان القرآنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك