الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
نعم.. المواطنة البحرينية لمن يستحقها
التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، خلال لقائه بكبار المسؤولين، وما تضمنته من رسائل واضحة وحاسمة وحازمة من قضية المواطنة، والتعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة، لاقت كل الدعم والتأييد والارتياح والإعجاب، من المجتمع البحريني قاطبة، والوسائل والمنصات الإعلامية الخليجية والعربية والخارجية.
ولقد أبدى العديد من المقيمين وكذلك الخليجيين، امتنانهم لرسالة الحسم والحزم الواضحة، والدعوة إلى أن تشمل هذه التوجيهات السامية كذلك دولهم الخليجية، لأن ما تعرضت له دول مجلس التعاون الخليجي بينت بما لا لبس فيه أن شرف الجنسية ومبدأ المواطنة لا يستحقه إلا من كان ولاؤه للوطن وقيادته، ويدافع عن بلده ومجتمعه، ويكون أمينا على الوطن الذي ولد فيه، ولقي كل الرعاية والدعم والأمن والاطمئنان، له ولأفراد أسرته.
التوجيهات الملكية السامية تضمنت رسائل بالغة الأهمية على جميع المسارات والمستويات، كما حملت الموقف الوطني الثابت في التمسك والدعوة إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم.
وفي إشارة وطنية رفيعة تضمنت التوجيهات الملكية السامية إعلان تجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة للحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لتوفير كل المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة.
ولا شك أن إعلان مجلس الوزراء في اجتماعه أمس تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، واتخاذ الإجراءات الشاملة والحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أية نواقص تم رصدها، والبدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، وخاصة أن الوضع لا يزال دقيقًا، يؤكد التعامل المسؤول والعاجل، من أجل الوطن وسيادته، وبأن البحرين للبحرينيين، ومن يكون ولاؤه وانتماؤه، صادقا ومخلصا لها فقط.
«المواطنة البحرينية»، شرف ومسؤولية.. وأمانة تتوارثها الأجيال.. وطننا العزيز يستحق منا جميعًا الفداء بالروح وبالغالي والنفيس.. ذلك أن مفهوم «المواطنة» يمثل العلاقة بين الفرد والدولة، ويُحدّدها قانون الدولة بما تتضمّنه من حقوق وواجبات.
كما أن «الولاء للوطن»، باعتباره من مقومات «المواطنة»، فمن خلاله تسمو علاقة الفرد بوطنه عن أيِّ علاقةٍ أخرى، ولا تنحصر في الجانب العاطفي والشُّعور فقط بالولاء، وإنّما إدراكه من خلال الاعتقاد الدائم بأهميّة التقيُّد التام بالالتزامات والواجبات تجاه الوطن، والشعور بالمسؤولية لتحقيق النفع العام، وبأنّ كلّ فرد معني بخدمة وطنه وتنميته والرفع من شأنه.. وهذا هو التعريف الوطني والمفهوم العلمي للمواطنة.
تبقى نقطة أخيرة، من الواجب رصدها ومحاسبة المتجاوزين فيها، وتنبيه «بعض» أصحاب المواقع الالكترونية بشأنها، وتتمثل في عدم السماح بنشر أي تعليقات مسيئة ضد الدولة ورموزها وقراراتها، ومسح تلك التعليقات فورا، ومنع أصحابها من المشاركة، لأنهم يقومون بممارسات غير مسؤولة وغير قانونية ولا وطنية، ولا حتى تندرج ضمن مبدأ حرية الرأي والتعبير المسؤولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك