العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

هل سألك طفلك عن العدوان الإيراني؟

أول‭ ‬السطر‭:‬

كثيرا‭ ‬ما‭ ‬نتصل‭ ‬على‭ ‬مؤسسة‭ ‬أو‭ ‬شركة‭ ‬لإنجاز‭ ‬معاملة‭ ‬أو‭ ‬خدمة،‭ ‬وبعد‭ ‬إنهاء‭ ‬المكالمة،‭ ‬نسمع‭ ‬الصوت‭ ‬الآلي‭ ‬يقول‭: ‬ضع‭ ‬تقييم‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمة‭ ‬وتعامل‭ ‬الموظف،‭ ‬ولكن‭ ‬ولا‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬سمعنا‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬بتكريم‭ ‬موظف‭ ‬لأنه‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬عال،‭ ‬أو‭ ‬تم‭ ‬تثبيته‭ ‬في‭ ‬الوظيفة‭ ‬لأنه‭ ‬أجاد‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الزبون‭ ‬المتصل‭.. ‬فهل‭ ‬من‭ ‬تفعيل‭ ‬وتنشيط‭ ‬لآلية‭ ‬تقييم‭ ‬الزبائن‭ ‬والجمهور‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تركها‭ ‬هكذا؟

للعلم‭ ‬فقط‭:‬

يعرض‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭ ‬برنامج‭ ((‬صباح‭ ‬البحرين‭)) ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬باستضافة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬وأصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬التجارية‭ ‬الصغيرة،‭ ‬بهدف‭ ‬التشجيع‭ ‬والتسويق،‭ ‬ودعم‭ ‬الشباب‭ ‬وريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬وعرض‭ ‬نماذج‭ ‬جميلة‭ ‬في‭ ‬الوطن‭.. ‬شكرا‭ ‬لتلفزيون‭ ‬البحرين‭.. ‬وتحية‭ ‬لفريق‭ ‬عمل‭ ‬برنامج‭ ((‬صباح‭ ‬البحرين‭)).‬

هل‭ ‬سألك‭ ‬طفلك‭ ‬عن

‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني؟‭:‬

حينما‭ ‬كنا‭ ‬صغارا‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬نشهد‭ ‬الحروب‭ ‬ولم‭ ‬نرها‭.. ‬كنا‭ ‬نقرأ‭ ‬عنها‭ ‬ونسمع‭ ‬بها،‭ ‬كما‭ ‬كنا‭ ‬ندرس‭ ‬في‭ ‬مادة‭ ‬التاريخ‭ ‬بالمرحلة‭ ‬الإعدادية‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬والحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭.. ‬كنا‭ ‬ندرسها‭ ‬للحفظ،‭ ‬وربما‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬القصص‭ ‬التاريخية‭.. ‬حتى‭ ‬فوجئنا‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬بغزو‭ ‬الكويت‭ ‬ثم‭ ‬حرب‭ ‬التحرير،‭ ‬وكنا‭ ‬نشاهدها‭ ‬بالصوت‭ ‬والصورة‭ ‬والنقل‭ ‬الحي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬إن‭ ‬إن‮»‬‭.. ‬ومن‭ ‬بعدها‭ ‬توالت‭ ‬متابعتنا‭ ‬للحروب‭ ‬والأزمات،‭ ‬والصراعات‭ ‬والنزاعات‭.. ‬كما‭ ‬تعددت‭ ‬أشكال‭ ‬النقل‭ ‬المباشر‭ ‬عبر‭ ‬كل‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحنا‭ ‬نتابع‭ ‬الأحداث‭ ‬قبل‭ ‬وقوعها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭.‬

اليوم‭ ‬هناك‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الصغار،‭ ‬شهد‭ ‬الحرب‭ ‬والعدوان،‭ ‬وتابع‭ ‬التطورات‭ ‬والمستجدات‭ ‬مباشرة‭.. ‬وحفظ‭ ‬اسم‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬كما‭ ‬حفظنا‭ ‬نحن‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬اسم‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬بوش‮»‬‭.. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تساؤلات‭ ‬الأطفال‭ ‬الصغار‭ ‬اليوم،‭ ‬وكما‭ ‬أنها‭ ‬تعكس‭ ‬أثر‭ ‬العدوان‭ ‬وتداعياته،‭ ‬فإنها‭ ‬تؤكد‭ ‬ضرورة‭ ‬الوعي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الأسرية‭.‬

جميعنا‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭.. ‬وجد‭ ‬أن‭ ‬ابنه‭ ‬الصغير‭ ‬تنقل‭ ‬له‭ ‬الأخبار‭ ‬أولا‭ ‬بأول‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقرأها‭ ‬ويشاهدها‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭.. ‬عن‭ ‬العدوان‭ ‬والحرب‭.. ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيرات‭.. ‬عن‭ ‬الهجمات‭ ‬والاعتداءات‭.. ‬وحتى‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬وجلسة‭ ‬المباحثات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإيرانية‭..!! ‬وهنا‭ ‬تكون‭ ‬المسؤولية‭ ‬مضاعفة‭.. ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬تساؤلات‭ ‬الصغار،‭ ‬تستوجب‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالجانب‭ ‬الفكري‭ ‬والنفسي‭ ‬لهم،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬بالدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬وجهود‭ ‬وتضحيات‭ ‬رجالها،‭ ‬وعن‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتماسك‭ ‬والتلاحم‭ ‬المجتمعي‭.. ‬باختصار‭: ‬أسئلة‭ ‬الأطفال‭ ‬الصغار‭ ‬عن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬والإجابة‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬التربية‭.. ‬ويجب‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭.‬

ملاحظة‭ ‬واجبة‭:‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬منعها‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المجمعات‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بعض‭ ‬الباعة‭ -‬خاصة‭ ‬محلات‭ ‬العطور‭- ‬يصرون‭ ‬على‭ ‬إجبار‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬العطر‭ ‬وشرائه‭ ‬خارج‭ ‬مساحة‭ ‬المحل،‭ ‬مما‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬إحراج‭ ‬الناس،‭ ‬وكذلك‭ ‬إحراج‭ ‬الفتيات‭ -‬المواطنات‭- ‬اللاتي‭ ‬يبعن‭ ‬العطور،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إصرار‭ ‬صاحب‭ ‬المحل‭ ‬أن‭ ‬المكافأة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمعدل‭ ‬البيع‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

مواطن‭ ‬بحريني،‭ ‬كتب‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬قرأت‭ ‬موضوعك‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬بخصوص‭ ‬سوق‭ ‬واقف،‭ ‬وتذكرت‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‭ ‬المركزي‭.. ‬واليوم‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬هناك،‭ ‬وشعرت‭ ‬بأنني‭ ‬داخل‭ ‬سوق‭ ‬في‭ ‬أدغال‭ ‬إفريقيا‭..!! ‬الشارع‭ ‬فيه‭ ‬حفر‭ ‬كبيرة،‭ ‬ومياه‭ ‬المجاري‭ ‬تجعلك‭ ‬لا‭ ‬تفكر‭ ‬بزيارة‭ ‬السوق‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.. ‬باختصار‭ ‬أين‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الوضع؟‮»‬‭!‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا