الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
البحرين والإمارات.. اتفاقية «السيولة والاستقرار»
بالأمس تابعنا جميعا خبر قيام مصرف البحرين المركزي ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بالتوقيع على اتفاقية لمقايضة العملات بين الدينار البحريني والدرهم الإماراتي. وتبلغ القيمة الاسمية لاتفاقية المقايضة (5.2 دولارات أمريكي)، أي 2 مليار دينار بحريني، (20 مليار درهم إماراتي)، ومدتها خمس سنوات.
فوائد عديدة ومكاسب كثيرة ستحصدها مملكة البحرين ودولة الإمارات جراء هذه الاتفاقية الحيوية الاستراتيجية، وتعود بالخير والنفع على القطاع المالي والمصرفي، وعلى المواطنين في البلدين الشقيقين، كما أن الاتفاقية من شأنها تعزيز سيولة مصرف البحرين المركزي واستقرار الدينار البحريني، وأثر ذلك على مكانة وموقع الاقتصاد البحريني والتصنيف الائتماني الدولي.
توقيت الاتفاقية في ظل ما تشهده الأسواق الإقليمية والعالمية، يؤكد حكمة القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، ورؤية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حفظهما الله ورعاهما، في تعزيز متانة القطاع المالي، وضمان استدامته وعمله ونشاطه، وتشجيع المستثمرين وزيادة ثقتهم بالاقتصاد الوطني خصوصا، والخليجي عموما.
كما أن الاتفاقية وأهدافها المنشودة وغاياتها الكبيرة، تأتي ترجمة لتوجيهات ورؤية ومنهجية العمل الحكومي بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في تحقيق كل ما من شأنه دعم الاقتصاد البحريني، وأثر كل ذلك بشكل إيجابي على المواطن والأسرة البحرينية، وعلى القطاع الخاص كذلك بشكل أساسي.
بجانب أن هذه الاتفاقية تؤكد حرص البلدين الشقيقين على توسيع آفاق التعاون المالي والنقدي، ودعم العلاقات التجارية والاستثمارية. وتعزيز استخدام العملات المحلية، وتطوير أطر التعاون بين البنوك المركزية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المالي وتعميق الشراكات الإقليمية والدولية، ودعم التكامل المالي الإقليمي والنمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
مع الإشارة الواجبة هنا إلى الجهود المتميزة لمعالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وبالتعاون الوثيق مع مصرف البحرين المركزي برئاسة سعادة السيد خالد إبراهيم حميدان، وجميع مؤسسات القطاع المالي والمصرفي في البلاد من أجل تعزيز المكانة المتقدمة التي تتمتع بها مملكة البحرين باعتبارها مركزًا ماليًا رائدًا على المستوى الإقليمي والدولي.
مازلت أذكر أن في فبراير الماضي شهدنا اجتماعا للجنة محافظي البنوك المركزية الخليجية، الذي عقد في مملكة البحرين، وتم خلاله تأكيد التعاون والتكامل بين البنوك المركزية الخليجية، وما الاتفاقية التي تم التوقيع عليها بالأمس بين البحرين والإمارات إلا مثالا بارزا للتعاون المشترك، وهو جزء من التعاون الخليجي المتواصل، بعدما أثبتت التحديات الاستثنائية التي نشهدها جراء الاعتداءات الإيرانية العدوانية الآثمة على دولنا، أن التعاون الخليجي في جميع المسارات والمجالات هو السبيل الأمثل والأفضل لخليجنا بحاضره ومستقبله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك