العدد : ١٧٦٤٨ - السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٨ - السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

«الوطن» ليس كلمة تقال .. ولكنه عهد يصان

في‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬حينما‭ ‬احتفل‭ ‬العالم‭ ‬باليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للمرأة،‭ ‬شهد‭ ‬العالم‭ ‬إطلاق‭ ‬النسخة‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬العالمية‭ ‬لتمكين‭ ‬المرأة‭.. ‬ومؤخرا‭ ‬أعلن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬وهيئة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمرأة،‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الثالثة‭ ‬للجائزة‭ ‬بلغ‭ (‬1774‭ ‬مشاركة‭) ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬محققًا‭ ‬بذلك‭ ‬قفزة‭ ‬نوعية‭ ‬تجاوز‭ ‬إجمالي‭ ‬الطلبات‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬النسخ‭ ‬السابقة‭ ‬للجائزة‭.‬

كل‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬المضيئة‭ ‬والإسهامات‭ ‬الرفيعة‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬تحققت‭ ‬بفضل‭ ‬دعم‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وتوجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬برامج‭ ‬تقدم‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتبوؤها‭ ‬المواقع‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬نجاحها‭ ‬وتميزها‭.‬

ومنذ‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير،‭ ‬شهد‭ ‬العالم‭ ‬قصة‭ ‬صمود‭ ‬كبيرة،‭ ‬ودور‭ ‬حيوي‭ ‬عظيم‭ ‬للمرأة،‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬للتصدي‭ ‬للاعتداءات‭ ‬وآثارها‭ ‬وتداعياتها‭.. ‬وأمام‭ ‬هذه‭ ‬الملحمة‭ ‬البطولية،‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬توجيه‭ ‬رسالة‭ ‬تقدير‭ ‬وتحفيز،‭ ‬ودعم‭ ‬وتشجيع‭ ‬للنساء‭ ‬الأبطال‭.. ‬وأفضل‭ ‬من‭ ‬يوجه‭ ‬الرسالة‭ ‬هي‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬حفظها‭ ‬الله‭.‬

جاءت‭ ‬الرسالة‭ ‬الكريمة‭ ‬إلى‭ ‬نساء‭ ‬البحرين،‭ ‬بمثابة‭ ‬شهادة‭ ‬وطنية‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الاستثنائية‭.. ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬كلماتها‭ ‬معاني‭ ‬سامية،‭ ‬ومقاصد‭ ‬رفيعة،‭ ‬وأهداف‭ ‬نبيلة،‭ ‬وتركيز‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الشدة‭ ‬والرخاء،‭ ‬وفي‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر‭ ‬والمستقبل‭.. ‬وطوال‭ ‬مسيرة‭ ‬البحرين‭ ‬وتاريخها‭ ‬العريق‭.‬

الرسالة‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البحرين‭ ‬وما‭ ‬تفرضه‭ ‬من‭ ‬تحديات،‭ ‬لتعكس‭ ‬عمق‭ ‬الرؤية‭ ‬الوطنية‭ ‬لسموها‭ ‬نحو‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحاسمة‭.. ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬المتابعة‭ ‬الدقيقة‭ ‬لسموها‭ ‬واهتمامها‭ ‬البالغ‭ ‬بمختلف‭ ‬الأدوار‭ ‬التي‭ ‬تضطلع‭ ‬بها‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭.‬

وتمثل‭ ‬مضامين‭ ‬الرسالة‭ ‬الكريمة‭ ‬حافزا‭ ‬ودافعًا‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬البذل‭ ‬والعطاء،‭ ‬والعمل‭ ‬والانجاز،‭ ‬والتضحية‭ ‬والفداء،‭ ‬بكل‭ ‬تفانٍ‭ ‬وإخلاص‭. ‬وعزيمة‭ ‬وثبات،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭.. ‬كما‭ ‬جسدت‭ ‬الرسالة‭ ‬أسمى‭ ‬معاني‭ ‬الاعتزاز‭ ‬والفخر‭ ‬بالدور‭ ‬الوطني‭ ‬المشرف‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ودورها‭ ‬المحوري‭ ‬كشريك‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬والتقدم،‭ ‬وكسند‭ ‬أصيل‭ ‬للوطن‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الميادين‭.. ((‬فالوطن‭ ‬ليس‭ ‬كلمة‭ ‬تقال‭.. ‬ولكن‭ ‬عهد‭ ‬يصان‭)) ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬سموها‭ ‬حفظها‭ ‬الله‭.‬

وكما‭ ‬أن‭ ‬الرسالة‭ ‬أبرزت‭ ‬دور‭ ‬ومكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية،‭ ‬وكدعامة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المجتمع‭ ‬وكشريك‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭.. ‬فقد‭ ‬أبرزت‭ ‬الرسالة‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬تقف‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬المشهد‭ ‬الوطني،‭ ‬وتؤدي‭ ‬دورها‭ ‬الأسري‭ ‬باعتبارها‭ ‬الحاضنة‭ ‬الأولى‭ ‬للقيم،‭ ‬مروراً‭ ‬بإسهاماتها‭ ‬المهنية‭ ‬والوطنية،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬اللحمة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وكشريك‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مسارات‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭.‬

يأتي‭ ‬هنا‭ ‬واجب‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬وأمانته‭ ‬العامة،‭ ‬ذات‭ ‬النشاط‭ ‬المتميز‭ ‬والمستدام،‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬ترجمة‭ ‬المضامين‭ ‬الكريمة‭ ‬إلى‭ ‬مبادرات‭ ‬ومشاريع‭ ‬ملموسة،‭ ‬بالتعاون‭ ‬البناء‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬والشراكة‭ ‬الفاعلة‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية،‭ ‬ومواصلة‭ ‬العمل‭ ‬بروح‭ ‬الفريق‭ ‬الواحد‭ ‬‮«‬فريق‭ ‬البحرين‮»‬‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا