الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
الحمد لله أنني بحريني.. والحمد لله أني خليجي
إنها الساعة السادسة صباحا بتوقيت البحرين.. دخل الموظف «حسين» والموظف «إسماعيل» والموظفة «دلال» والموظفة «هالة» إلى مبنى الوزارة، لقد عادوا الى العمل بعد أن أمضوا 18 ساعة من العمل المتواصل بالأمس، وخلدوا الى الراحة ثم رجعوا أكثر نشاطا وحيوية.. وفي ذات اللحظة غادر الموظف «عبدالله» والموظف «سعيد» والموظفة «سهير» والموظفة «عزة» مبنى الوزارة، بعد أن أعدوا وجهزوا كل الأمور، وأنهوا التقارير اللازمة، وسلموا المهام للفريق التالي، بعد أن سهروا طوال الليل بجد واجتهاد، من أجل أداء وتنفيذ المسؤوليات المناطة بهم، ومن أجل أن يشعر المواطن والمقيم بالأمن والطمأنينة في الوطن، والثقة بجهود مؤسسات الدولة.
هذا مثال بسيط ونموذج واحد، لما يقوم به أبطال «فريق البحرين في كافة الوزارات والمؤسسات الحيوية في بلادنا اليوم، وفي مختلف القطاعات والمجالات.. رجال ونساء، شباب وكبار، من الذين لبوا نداء الوطن، وواصلوا في أداء واجبهم بكل إخلاص وتفان، وكفاء واقتدار.. في قوة الدفاع والحرس والداخلية.. في الخارجية والصحة والتجارة.. في الجمارك والكهرباء والطاقة.. في التلفزيون والإذاعة ومركز الاتصال الوطني ووكالة الأنباء.. وغيرها كثير من مواقع العمل.
إن لم تكن تحمل (هم) هذا الوطن.. فأنت (هم) على هذا الوطن.. مقولة واقعية، وعبارة مؤثرة، وكلمة حقيقية، تم تداولها في حسابات التواصل مؤخرا، وأكدت أن شعب مملكة البحرين المخلص -وفي ظل الظروف الراهنة - أثبت أنه يحمل «هم» الوطن.. يدافع عنه، ويؤدي واجباته بشكل مضاعف.. لا يسأل عن «أوفر تايم»، ولا عن «مكافأة» طبيعة عمل.. لا يخشى المخاطر، ولا يتوقف لحظة إطلاق صافرة الإنذار، على الرغم من خوف أهله وأسرته عليه.. همه الوحيد وشغله الشاغل، هو خدمة الوطن والدفاع عنه، ومساعدة المجتمع في هذه اللحظة.
إنهم باختصار «رجال الوطن» الذين راهن عليهم.. ووقفوا صفا واحدا، متماسكا صلبا.. يتحلون بالعزيمة والإصرار، والشجاعة والثبات، والتميز والإنجاز.. يمتثلون لتوجيهات القيادة، ويؤدون واجباتهم بكل حب ووفاء.. لقد أيقنوا أنهم في ميدان المعركة لصد العدوان الإيراني.. وكلمة «شكر واحدة» تضاعف من دافعيتهم وتحفيزهم.. إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه.
في كل موقع وفي كل وزارة ومؤسسة.. هناك قصة نجاح بحرينية.. عنوانها الولاء وصدق الانتماء.. وأبطالها «فريق البحرين».. هل يوجد بلد في العالم يتعرض للاعتداءات والهجمات الخارجية وفي ذات اليوم يقوم بتوزيع الخدمات الإسكانية على المواطنين؟ هل يوجد بلد تعرضت بعض منشآت الطاقة والكهرباء فيه، من دون أن تتعطل الحياة أو يشكو من انقطاع خدمة؟ هل يوجد بلد يدافع في كافة الجبهات من أجل أمنه، وتستمر جميع الخدمات فيه من دون أي تغيير؟
مراكز الإيواء تحتضن المقيمين بكل مسؤولية وتوفر لهم كافة الخدمات.. المراكز الصحية تعمل على مدار الساعة.. التعليم يعمل عن بعد.. مراكز الشرطة مفتوحة.. المرور يقوم بواجباته الطبيعية.. انتشار رجال الشرطة في كل شارع.. البرامج الاجتماعية والمساعدات للأسر والمحتاجين مستمرة.. الجوامع والمساجد تستقبل المصلين في جميع الفروض.. العمل في المجمعات والبنوك متواصل.. الشركات والمحلات وحتى المقاهي تعمل.. إنها البحرين.. إنها دولنا الخليجية أجمع.. إنها النعمة التي يحسدنا عليها الآخرون.
الحمد لله دائما وأبدا أنني بحريني.. والحمد لله دائما وأبدا أني خليجي.. هذا العدوان الإيراني الغاشم سينتهي.. وهذا الوقت العصيب سيمضي.. بعون الله وبحكمة قيادتنا.. وبتماسكنا المجتمعي وتكاتفنا الخليجي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك