العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الحمد لله أنني بحريني.. والحمد لله أني خليجي

إنها‭ ‬الساعة‭ ‬السادسة‭ ‬صباحا‭ ‬بتوقيت‭ ‬البحرين‭.. ‬دخل‭ ‬الموظف‭ ‬‮«‬حسين‮»‬‭ ‬والموظف‭ ‬‮«‬إسماعيل‮»‬‭ ‬والموظفة‭ ‬‮«‬دلال‮»‬‭ ‬والموظفة‭ ‬‮«‬هالة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬الوزارة،‭ ‬لقد‭ ‬عادوا‭ ‬الى‭ ‬العمل‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أمضوا‭ ‬18‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬المتواصل‭ ‬بالأمس،‭ ‬وخلدوا‭ ‬الى‭ ‬الراحة‭ ‬ثم‭ ‬رجعوا‭ ‬أكثر‭ ‬نشاطا‭ ‬وحيوية‭.. ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬اللحظة‭ ‬غادر‭ ‬الموظف‭ ‬‮«‬عبدالله‮»‬‭ ‬والموظف‭ ‬‮«‬سعيد‮»‬‭ ‬والموظفة‭ ‬‮«‬سهير‮»‬‭ ‬والموظفة‭ ‬‮«‬عزة‮»‬‭ ‬مبنى‭ ‬الوزارة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أعدوا‭ ‬وجهزوا‭ ‬كل‭ ‬الأمور،‭ ‬وأنهوا‭ ‬التقارير‭ ‬اللازمة،‭ ‬وسلموا‭ ‬المهام‭ ‬للفريق‭ ‬التالي،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سهروا‭ ‬طوال‭ ‬الليل‭ ‬بجد‭ ‬واجتهاد،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أداء‭ ‬وتنفيذ‭ ‬المسؤوليات‭ ‬المناطة‭ ‬بهم،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬بالأمن‭ ‬والطمأنينة‭ ‬في‭ ‬الوطن،‭ ‬والثقة‭ ‬بجهود‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

هذا‭ ‬مثال‭ ‬بسيط‭ ‬ونموذج‭ ‬واحد،‭ ‬لما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬أبطال‭ ‬‮«‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬اليوم،‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬والمجالات‭.. ‬رجال‭ ‬ونساء،‭ ‬شباب‭ ‬وكبار،‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬لبوا‭ ‬نداء‭ ‬الوطن،‭ ‬وواصلوا‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬واجبهم‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬وتفان،‭ ‬وكفاء‭ ‬واقتدار‭.. ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الدفاع‭ ‬والحرس‭ ‬والداخلية‭.. ‬في‭ ‬الخارجية‭ ‬والصحة‭ ‬والتجارة‭.. ‬في‭ ‬الجمارك‭ ‬والكهرباء‭ ‬والطاقة‭.. ‬في‭ ‬التلفزيون‭ ‬والإذاعة‭ ‬ومركز‭ ‬الاتصال‭ ‬الوطني‭ ‬ووكالة‭ ‬الأنباء‭.. ‬وغيرها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭.‬

إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تحمل‭ (‬هم‭) ‬هذا‭ ‬الوطن‭.. ‬فأنت‭ (‬هم‭) ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭.. ‬مقولة‭ ‬واقعية،‭ ‬وعبارة‭ ‬مؤثرة،‭ ‬وكلمة‭ ‬حقيقية،‭ ‬تم‭ ‬تداولها‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬التواصل‭ ‬مؤخرا،‭ ‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬شعب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المخلص‭ -‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ - ‬أثبت‭ ‬أنه‭ ‬يحمل‭ ‬‮«‬هم‮»‬‭ ‬الوطن‭.. ‬يدافع‭ ‬عنه،‭ ‬ويؤدي‭ ‬واجباته‭ ‬بشكل‭ ‬مضاعف‭.. ‬لا‭ ‬يسأل‭ ‬عن‭ ‬‮«‬أوفر‭ ‬تايم‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬مكافأة‮»‬‭ ‬طبيعة‭ ‬عمل‭.. ‬لا‭ ‬يخشى‭ ‬المخاطر،‭ ‬ولا‭ ‬يتوقف‭ ‬لحظة‭ ‬إطلاق‭ ‬صافرة‭ ‬الإنذار،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬خوف‭ ‬أهله‭ ‬وأسرته‭ ‬عليه‭.. ‬همه‭ ‬الوحيد‭ ‬وشغله‭ ‬الشاغل،‭ ‬هو‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والدفاع‭ ‬عنه،‭ ‬ومساعدة‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭.‬

إنهم‭ ‬باختصار‭ ‬‮«‬رجال‭ ‬الوطن‮»‬‭ ‬الذين‭ ‬راهن‭ ‬عليهم‭.. ‬ووقفوا‭ ‬صفا‭ ‬واحدا،‭ ‬متماسكا‭ ‬صلبا‭.. ‬يتحلون‭ ‬بالعزيمة‭ ‬والإصرار،‭ ‬والشجاعة‭ ‬والثبات،‭ ‬والتميز‭ ‬والإنجاز‭.. ‬يمتثلون‭ ‬لتوجيهات‭ ‬القيادة،‭ ‬ويؤدون‭ ‬واجباتهم‭ ‬بكل‭ ‬حب‭ ‬ووفاء‭.. ‬لقد‭ ‬أيقنوا‭ ‬أنهم‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬المعركة‭ ‬لصد‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭.. ‬وكلمة‭ ‬‮«‬شكر‭ ‬واحدة‮»‬‭ ‬تضاعف‭ ‬من‭ ‬دافعيتهم‭ ‬وتحفيزهم‭.. ‬إنهم‭ ‬رجال‭ ‬صدقوا‭ ‬ما‭ ‬عاهدوا‭ ‬الله‭ ‬والوطن‭ ‬عليه‭.‬

في‭ ‬كل‭ ‬موقع‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬وزارة‭ ‬ومؤسسة‭.. ‬هناك‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬بحرينية‭.. ‬عنوانها‭ ‬الولاء‭ ‬وصدق‭ ‬الانتماء‭.. ‬وأبطالها‭ ‬‮«‬فريق‭ ‬البحرين‮»‬‭.. ‬هل‭ ‬يوجد‭ ‬بلد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬يتعرض‭ ‬للاعتداءات‭ ‬والهجمات‭ ‬الخارجية‭ ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬اليوم‭ ‬يقوم‭ ‬بتوزيع‭ ‬الخدمات‭ ‬الإسكانية‭ ‬على‭ ‬المواطنين؟‭ ‬هل‭ ‬يوجد‭ ‬بلد‭ ‬تعرضت‭ ‬بعض‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬والكهرباء‭ ‬فيه،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتعطل‭ ‬الحياة‭ ‬أو‭ ‬يشكو‭ ‬من‭ ‬انقطاع‭ ‬خدمة؟‭ ‬هل‭ ‬يوجد‭ ‬بلد‭ ‬يدافع‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الجبهات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أمنه،‭ ‬وتستمر‭ ‬جميع‭ ‬الخدمات‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تغيير؟

مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬تحتضن‭ ‬المقيمين‭ ‬بكل‭ ‬مسؤولية‭ ‬وتوفر‭ ‬لهم‭ ‬كافة‭ ‬الخدمات‭.. ‬المراكز‭ ‬الصحية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭.. ‬التعليم‭ ‬يعمل‭ ‬عن‭ ‬بعد‭.. ‬مراكز‭ ‬الشرطة‭ ‬مفتوحة‭.. ‬المرور‭ ‬يقوم‭ ‬بواجباته‭ ‬الطبيعية‭.. ‬انتشار‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شارع‭.. ‬البرامج‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمساعدات‭ ‬للأسر‭ ‬والمحتاجين‭ ‬مستمرة‭.. ‬الجوامع‭ ‬والمساجد‭ ‬تستقبل‭ ‬المصلين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الفروض‭.. ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المجمعات‭ ‬والبنوك‭ ‬متواصل‭.. ‬الشركات‭ ‬والمحلات‭ ‬وحتى‭ ‬المقاهي‭ ‬تعمل‭.. ‬إنها‭ ‬البحرين‭.. ‬إنها‭ ‬دولنا‭ ‬الخليجية‭ ‬أجمع‭.. ‬إنها‭ ‬النعمة‭ ‬التي‭ ‬يحسدنا‭ ‬عليها‭ ‬الآخرون‭.‬

الحمد‭ ‬لله‭ ‬دائما‭ ‬وأبدا‭ ‬أنني‭ ‬بحريني‭.. ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬دائما‭ ‬وأبدا‭ ‬أني‭ ‬خليجي‭.. ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬سينتهي‭.. ‬وهذا‭ ‬الوقت‭ ‬العصيب‭ ‬سيمضي‭.. ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬وبحكمة‭ ‬قيادتنا‭.. ‬وبتماسكنا‭ ‬المجتمعي‭ ‬وتكاتفنا‭ ‬الخليجي‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا