الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
انتخابات «بيت التجار» .. والملفات الحيوية
حينما أعلنت «كتلة استدامة» التجارية ميلاد تكتل وتحالف انتخابي جديد، جراء اندماج «كتلتين» متنافستين، كانت الإرهاصات والتوقعات - وربما بعض الأمنيات من آخرين - أن «الاستدامة» لن تطول وستفشل.. ولكن ما حصل بالأمس في انتخابات «بيت التجارة» الناجحة، بعث برسالة اطمئنان لاستدامة التماسك والقوة، واستدامة العمل والإنجاز الاقتصادي، وتحقيق تطلعات الشارع التجاري، من مؤسسات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر.
على أن الواجب الإشارة إليه وتأكيده والمطالبة به في هذه اللحظة، وفي ظل ما تشهده البلاد ودول المنطقة من تداعيات وآثار اقتصادية، جراء الاعتداءات الإيرانية العدائية الآثمة، أن يبادر مجلس إدارة «بيت التجار» وبعد مضي 10 أيام من إعلان النتائج وفقا للقانون، وتوزيع المناصب والمسؤوليات لرئيس الغرفة ونوابه، وأعضاء ولجان الغرفة، في سرعة تجاوز التحديات الراهنة، وتعزيز التواصل مع منتسبي الغرفة كافة، ودراسة سبل دعم التجار والمؤسسات، بالتعاون الفاعل مع السلطة التنفيذية، وتعزيز التنسيق مع السلطة التشريعية، وترسيخ التكامل مع السلطة القضائية، والارتقاء بمستوى التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والإعلام الوطني.
ربما كان من المفيد جدا، أن يعيد مجلس إدارة الغرفة مشاهد الفيديو والتصريح الذي أدلى به رجل الأعمال «عارف جمشير» وهو أول مشارك في عملية التصويت بالانتخابات للدورة (31)، وما دعا إليه من حاجة الشارع التجاري ورجال الأعمال الى دعم ومساندة في المرحلة الحالية التي يشهدها القطاع التجاري والاقتصادي كافة بلا استثناء.
وربما كان من اللازم كذلك، أن يواصل مجلس إدارة الغرفة مسيرة الإرث العريق لبيت التجار البحريني باعتباره أقدم الغرف التجارية بالمنطقة، والذي يضع على عاتق أي مجلس إدارة جديد مسؤولية كبيرة لمواصلة ما بدأه السابقون والبناء عليه، كما أكد ذلك رجل الأعمال «أحمد السلوم».
تماما كما أنه من اللازم أيضا، أن يبحث مجلس إدارة الغرفة سبل تطوير وتعزيز الأمن الغذائي لكل الظروف والمستجدات، وضمان سلاسة الإمدادات للمواطنين، وهو ما يعمل عليه ويجتهد فيه بشكل بارز رجل الأعمال «خالد الأمين»، فقد أثبتت الأوضاع الراهنة التي نعيشها الحاجة الماسة والضرورية الى الأمن الغذائي، وهو بالتمام ما يؤكده دائما جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
أدرك أن ملفات كثيرة حيوية ومواضيع عديدة محورية في جميع المجالات التجارية والصناعية والاقتصادية والاستثمارية، ستكون على طاولة أولويات العمل في مجلس إدارة الغرفة، ويبقى المحك الرئيسي هو في كيفية معالجة التحديات كافة التي يواجهها التجار والمؤسسات وريادة الأعمال، وتطوير العلاقة مع الشارع التجاري ومع المستهلك في البحرين، وفي مواصلة توفير فرص العمل النوعية للمواطنين، وجعل القطاع الخاص مركزا جاذبا للأعمال والوظائف، من خلال زيادة الامتيازات والأمور التي يحظى بها العاملون في القطاع العام.
يبقى من الواجب هنا.. أن نشكر السيد سمير عبدالله ناس الرئيس السابق للغرفة، على ما بذله وقدمه من جهود وطنية، وما نفذه من مشاريع، وما طرحه من مبادرات.. مع خالص التهاني والتبريكات لجميع أعضاء مجلس إدارة الغرفة الذين نالوا ثقة الشارع التجاري، مهما كانت نسبة المشاركين في العملية الانتخابية للدورة (31).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك