الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
القصة وما فيها.. عن الكهرباء والمصابيح
الحديث عن الكهرباء والإجراءات والاحتياطات اللازم اتخاذها في حال انقطاع التيار الكهربائي، خلال العدوان الإيراني الغاشم، احتل اهتمام شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين، وبدأ الحديث عن نفاد البطاريات والمصابيح اليدوية من المحلات والأسواق و«البرادات».. قد يكون سلوكا مفهوما خلال «الأزمات»، لكنه غير واقعي في بلد يتمتع بالجاهزية في المجالات كافة.. وفي مجتمع يتميز أفراده بالوعي والفهم، ودعم الجهود الوطنية.
«الإيجاز الإعلامي» اليومي الذي يقدمه «مركز الاتصال الوطني».. يهدف إلى إحاطة الرأي العام بالمستجدات والتطورات، وبيان الجهود التي تقوم بها الحكومة ومؤسسات الدولة في مختلف القطاعات، مع تأكيد أهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
باختصار، وخلال (الإيجاز الإعلامي)، دعا ممثل وزارة الداخلية، المواطنين والمقيمين، في إطار تعزيز الحماية المدنية، إلى الالتزام بسلسلة من التعليمات والإرشادات، خاصة في حال انقطاع التيار الكهربائي، والتي تشمل الالتزام بالهدوء والبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة، واستخدام كشافات تعمل بالبطاريات، مع تأكيد عدم استخدام مولدات الكهرباء داخل المنازل أو في الأماكن المغلقة، لما يشكله ذلك من مخاطر على السلامة.
هذه إرشادات روتينية طبيعية، تقال في كل الأوقات والظروف، حتى في موسم التخييم والأمطار وغيرها، من أجل تعزيز الوعي والأمن والسلامة.. والكثير من الناس اليوم أصبح يستخدم خدمة «المصباح» الموجودة في الهواتف النقالة من دون الحاجة الى المصابيح اليدوية، ولكن من باب الاحتياط يتم الحديث عن المصابيح اليدوية في حال نفد بطارية وشحن الهاتف.. كما أن وجود مصباح يدوي في غرفة «الأطفال مثلا» يسهم في التعامل الفوري والآمن لحظة وقوع أي أمر لا سمح الله.. تلك هي القصة وما فيها.
فلا داعي للخوف والهلع، والإقبال المبالغ فيه على شراء المصابيح اليدوية وغيرها، والمجتمع البحريني دائما ما يضرب فيه المثل في الوعي والمسؤولية الوطنية والشراكة المجتمعية، ولا بد من التوقف فورا عن أي ممارسات غير سليمة، ولعل من الأهمية بمكان أن تواصل وزارة التجارة وإدارة حماية المستهلك لتوضيح هذه النقطة للجمهور، استكمالا لجهودها المتواصلة في تطمين الناس على الأمن الغذائي والتثقيف الاستهلاكي مراقبة الأسواق والأسعار.
على أن الأمر الواجب تأكيده والالتزام به في المرحلة الراهنة، هو ما يشير إليه «الإيجاز الإعلامي» دائما في ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم التسرع في نقل الأخبار أو إعادة نشرها من دون التحقق من صحتها، إلى جانب تجنب تداول الشائعات أو المقاطع المصورة غير الموثوقة.
بجانب الإشادة بما تبديه الجهات العسكرية والأمنية من جاهزية عالية وتنسيق متكامل ضمن منظومة دفاعية موحدة، والاعتزاز والفخر بما يظهره رجال قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية من كفاءة ويقظة عالية في أداء واجبهم الوطني، بما يعزز الطمأنينة، ويؤكد أن سماء مملكة البحرين ومياهها وأراضيها مصونة بعون الله وبعزيمة أبنائها.
اطمئنوا الوطن بخير وألف خير.. وتلك هي القصة وما فيها.. عن الكهرباء والمصابيح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك