العدد : ١٧٥٣٤ - الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٣٤ - الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

القصة وما فيها.. عن الكهرباء والمصابيح

الحديث‭ ‬عن‭ ‬الكهرباء‭ ‬والإجراءات‭ ‬والاحتياطات‭ ‬اللازم‭ ‬اتخاذها‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬انقطاع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي،‭ ‬خلال‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم،‭ ‬احتل‭ ‬اهتمام‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وبدأ‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬نفاد‭ ‬البطاريات‭ ‬والمصابيح‭ ‬اليدوية‭ ‬من‭ ‬المحلات‭ ‬والأسواق‭ ‬و«البرادات‮»‬‭.. ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬سلوكا‭ ‬مفهوما‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬الأزمات‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬غير‭ ‬واقعي‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬يتمتع‭ ‬بالجاهزية‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬كافة‭.. ‬وفي‭ ‬مجتمع‭ ‬يتميز‭ ‬أفراده‭ ‬بالوعي‭ ‬والفهم،‭ ‬ودعم‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭.‬

‭ ‬‮«‬الإيجاز‭ ‬الإعلامي‮»‬‭ ‬اليومي‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬الاتصال‭ ‬الوطني‮»‬‭.. ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬إحاطة‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬بالمستجدات‭ ‬والتطورات،‭ ‬وبيان‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الحكومة‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بالتعليمات‭ ‬الرسمية،‭ ‬والتحلي‭ ‬بالوعي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وعدم‭ ‬الانسياق‭ ‬وراء‭ ‬الشائعات‭ ‬أو‭ ‬المعلومات‭ ‬غير‭ ‬الموثوقة‭.‬

باختصار،‭ ‬وخلال‭ (‬الإيجاز‭ ‬الإعلامي‭)‬،‭ ‬دعا‭ ‬ممثل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تعزيز‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية،‭ ‬إلى‭ ‬الالتزام‭ ‬بسلسلة‭ ‬من‭ ‬التعليمات‭ ‬والإرشادات،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬انقطاع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي،‭ ‬والتي‭ ‬تشمل‭ ‬الالتزام‭ ‬بالهدوء‭ ‬والبقاء‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬وعدم‭ ‬الخروج‭ ‬إلا‭ ‬للضرورة،‭ ‬واستخدام‭ ‬كشافات‭ ‬تعمل‭ ‬بالبطاريات،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬عدم‭ ‬استخدام‭ ‬مولدات‭ ‬الكهرباء‭ ‬داخل‭ ‬المنازل‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬المغلقة،‭ ‬لما‭ ‬يشكله‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬على‭ ‬السلامة‭.‬

هذه‭ ‬إرشادات‭ ‬روتينية‭ ‬طبيعية،‭ ‬تقال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأوقات‭ ‬والظروف،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬التخييم‭ ‬والأمطار‭ ‬وغيرها،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬والأمن‭ ‬والسلامة‭.. ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬اليوم‭ ‬أصبح‭ ‬يستخدم‭ ‬خدمة‭ ‬‮«‬المصباح‮»‬‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الهواتف‭ ‬النقالة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬المصابيح‭ ‬اليدوية،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الاحتياط‭ ‬يتم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬المصابيح‭ ‬اليدوية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬نفد‭ ‬بطارية‭ ‬وشحن‭ ‬الهاتف‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬مصباح‭ ‬يدوي‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬‮«‬الأطفال‭ ‬مثلا‮»‬‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬الفوري‭ ‬والآمن‭ ‬لحظة‭ ‬وقوع‭ ‬أي‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬سمح‭ ‬الله‭.. ‬تلك‭ ‬هي‭ ‬القصة‭ ‬وما‭ ‬فيها‭.‬

فلا‭ ‬داعي‭ ‬للخوف‭ ‬والهلع،‭ ‬والإقبال‭ ‬المبالغ‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬المصابيح‭ ‬اليدوية‭ ‬وغيرها،‭ ‬والمجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬دائما‭ ‬ما‭ ‬يضرب‭ ‬فيه‭ ‬المثل‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الوطنية‭ ‬والشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التوقف‭ ‬فورا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬ممارسات‭ ‬غير‭ ‬سليمة،‭ ‬ولعل‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬وإدارة‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬لتوضيح‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬للجمهور،‭ ‬استكمالا‭ ‬لجهودها‭ ‬المتواصلة‭ ‬في‭ ‬تطمين‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتثقيف‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬مراقبة‭ ‬الأسواق‭ ‬والأسعار‭.‬

على‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬الواجب‭ ‬تأكيده‭ ‬والالتزام‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة،‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إليه‭ ‬‮«‬الإيجاز‭ ‬الإعلامي‮»‬‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬استقاء‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬مصادرها‭ ‬الرسمية‭ ‬المعتمدة،‭ ‬وعدم‭ ‬التسرع‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الأخبار‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬نشرها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬صحتها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تجنب‭ ‬تداول‭ ‬الشائعات‭ ‬أو‭ ‬المقاطع‭ ‬المصورة‭ ‬غير‭ ‬الموثوقة‭.‬

بجانب‭ ‬الإشادة‭ ‬بما‭ ‬تبديه‭ ‬الجهات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬من‭ ‬جاهزية‭ ‬عالية‭ ‬وتنسيق‭ ‬متكامل‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬دفاعية‭ ‬موحدة،‭ ‬والاعتزاز‭ ‬والفخر‭ ‬بما‭ ‬يظهره‭ ‬رجال‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬ويقظة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬واجبهم‭ ‬الوطني،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الطمأنينة،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬سماء‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ومياهها‭ ‬وأراضيها‭ ‬مصونة‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬وبعزيمة‭ ‬أبنائها‭.‬

اطمئنوا‭ ‬الوطن‭ ‬بخير‭ ‬وألف‭ ‬خير‭.. ‬وتلك‭ ‬هي‭ ‬القصة‭ ‬وما‭ ‬فيها‭.. ‬عن‭ ‬الكهرباء‭ ‬والمصابيح‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا