الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«مدفع العيد».. وتستمر الحياة مع الحذر
يستحق الشكر والتقدير من وجه بإطلاق «مدافع» عيد الفطر المبارك في سماء مملكة البحرين مساء ليلة العيد، مع التنبيه والتوضيح للناس بأن ما يسمعونه هو صوت «مدفع الخير»، وإعلان البهجة والفرحة لبداية أول أيام العيد، في مشهد احتفالي يرسخ عمق الموروث الشعبي البحريني عبر أجيال.
فقد أُطلقت ثماني طلقات من أربعة مدافع موزعة على محافظات المملكة الأربع، في تقليد سنوي أصيل يترقبه المواطنون بشغف كل عام، إيذانًا بانتهاء شهر رمضان واستقبال عيد الفطر الذي يصادف هذا العام يوم الجمعة. ويُعد مدفع العيد رمزًا تراثيًا خالدًا، تحرص البحرين على إحيائه لما يحمله من دلالات تاريخية وإنسانية تعبّر عن الفرح الجماعي وتستحضر ذكريات الأجيال مع هذه المناسبة الدينية العزيزة.
وفي الوقت نفسه، عمّت أجواء احتفالية مختلف مناطق المملكة، حيث سادت مظاهر البهجة والتأهب لاستقبال العيد، وسط تفاعل واسع من الأهالي الذين استقبلوا المناسبة بروح الألفة والمحبة، في مشهد يبرز تمسك المجتمع البحريني بعاداته وتقاليده الأصيلة ويجسد خصوصيته الثقافية الفريدة.
هذه شهادة حق وتعليق جميل، أنقله للقارئ البحريني من الوسائل الإعلامية بالخارج.
ذلك أن عيد الفطر المبارك في مملكة البحرين هذا العام «غير».. وما نشهده من عدوان إيراني غاشم على بلادنا والدول الشقيقة، لم يمنعنا من التمسك بالعادات والتقاليد في هذه المناسبة، ولم يصرفنا عن الفرحة والسعادة.. ولم ولن يوقف الحياة.. فالجوامع والمساجد اكتظت بالمصلين في صلاة العيد.. من رجال ونساء، وكبار وصغار.. مع زخات المطر والأجواء الجميلة.. والزيارات الأسرية وتبادل التهاني والتبريكات.. و«قدوع العيد» والغداء واللقاءات.. مع الالتزام بالتعليمات والإرشادات لحظة سماع صفارات الإنذار.
تحية للرجال البواسل في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني، والطواقم الطبية والكوادر الإعلامية والفرق الدبلوماسية وغيرهم من فريق البحرين.. ممن يقف على الثغور دفاعا عن الوطن وخدمة المجتمع.. تحية للشباب المتطوعين الذين لبوا النداء وتشرفوا بأداء الواجب في كل موقع ومؤسسة.. هذا هو البحريني.. وهذه هي البحرين.
أود في هذا اللحظة، أن أشير إلى نقطة بالغة الأهمية، ونحن نعيش أجواء العيد السعيد، المتمثلة في ضرورة مواصلة الحذر والوعي، وعدم التراخي أو استسهال الأمور، فنحن ولله الحمد ننعم بالأمن والأمان والرعاية والحماية من الله تعالى، وبفضل حكمة القيادة الرشيدة، وبجهود ويقظة الرجال البواسل والعيون الساهرة التي تتصدى لكل أشكال الاعتداء الآثم، ويجب أن نكون على قدر المسؤولية والشراكة المجتمعية ودعم جهود مؤسسات الدولة.
صحيح أن الثقة عالية والمعنويات مرتفعة، ولكن يجب أن نستمر في الوعي ومساندة الدولة والالتزام بالتعليمات والتوجيهات، لحماية الأفراد والمجتمع، ذلك أن أي ضرر لو وقع لا سمح الله، بسبب التساهل في التعامل مع الأمور، سيكلف الوطن الكثير، ويزيد من الأعباء على مؤسسات الدولة، وأي أمر يصاب به المواطن أو المقيم، يؤثر على «حراس الوطن» فهم يضحون من أجلنا، وتركوا أهاليهم لحمايتنا، ويجب أن نسهم معهم في أداء الواجب والمسؤوليات الوطنية.
حفظ الله مملكة البحرين الغالية.. قيادة وحكومة وشعبا.. وكل عام والجميع بألف خير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك