العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

السعودية.. عمقنا الاستراتيجي دائما

جميع‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬أكدت‭ ‬التضامن‭ ‬والتماسك‭ ‬ووحدة‭ ‬الكلمة‭ ‬في‭ ‬رفض‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭.. ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬تجري‭ ‬اتصالات‭ ‬ومشاورات،‭ ‬ولقاءات‭ ‬واجتماعات‭ ‬تنسيقية،‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دولها‭ ‬وشعوبها‭ ‬والمقيمين‭ ‬فيها،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكتسباتها‭ ‬ومقدراتها،‭ ‬وتدعو‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حل‭ ‬النزاعات‭ ‬والصراعات،‭ ‬مع‭ ‬تأكيدها‭ ‬حق‭ ‬الرد‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس،‭ ‬وفق‭ ‬المادة‭ ‬‮«‬51‮»‬‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

ولقد‭ ‬سطرت‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بمكانتها‭ ‬الكبيرة‭ ‬وثقلها‭ ‬السياسي‭ ‬والطود‭ ‬الشامخ‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬كافة‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬قصصا‭ ‬رائعة‭ ‬من‭ ‬التلاحم‭ ‬والتكامل،‭ ‬وتسخير‭ ‬كافة‭ ‬الإمكانات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭.‬

فمع‭ ‬إغلاق‭ ‬أو‭ ‬تقييد‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬خليجية،‭ ‬سارعت‭ ‬الحكومة‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬مطاراتها‭ ‬أمام‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬التي‭ ‬تعطلت‭ ‬عملياتها‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭. ‬وأتاحت‭ ‬المملكة‭ ‬استخدام‭ ‬مطاراتها‭ ‬كنقاط‭ ‬تشغيل‭ ‬بديلة‭ ‬لنقل‭ ‬المسافرين‭ ‬العالقين‭ ‬وإعادة‭ ‬تشغيل‭ ‬الرحلات‭ ‬الدولية‭.‬

من‭ ‬أبرز‭ ‬الأمثلة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬السعودي،‭ ‬كما‭ ‬نشر‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلامية،‭ ‬استخدام‭ ‬مطار‭ ‬القيصومة‭ ‬شرق‭ ‬المملكة‭ ‬كمحطة‭ ‬بديلة‭ ‬للرحلات‭ ‬القادمة‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬الجزيرة‭ ‬الكويتية‭.. ‬كما‭ ‬فتحت‭ ‬السعودية‭ ‬مطار‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الدمام‭ ‬لرحلات‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬وجهات‭ ‬دولية،‭ ‬كما‭ ‬هبطت‭ ‬طائرات‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬العلا‭ ‬الدولي‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬المملكة‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬التشغيلية‭ ‬الطارئة‭.‬

كما‭ ‬امتد‭ ‬الدور‭ ‬السعودي‭ ‬ليشمل‭ ‬شركات‭ ‬طيران‭ ‬عربية‭ ‬أخرى،‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬الخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬العراقية‭ ‬تشغيل‭ ‬رحلاتها‭ ‬عبر‭ ‬مطار‭ ‬عرعر‭ ‬شمال‭ ‬المملكة‭ ‬بعد‭ ‬استمرار‭ ‬إغلاق‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

كما‭ ‬شهدنا‭ ‬تدفق‭ ‬آلاف‭ ‬الشاحنات‭ ‬المحملة‭ ‬من‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬عظيمة‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬والمساندة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتجاري‭ ‬والاقتصادي‭ ‬وغيره‭.‬

كما‭ ‬شهدنا‭ ‬إعلان‭ ‬السعودية‭ ‬تدشين‭ ‬مبادرة‭ ‬المسارات‭ ‬اللوجستية‭ ‬في‭ ‬ميناء‭ ‬جدة‭ ‬الإسلامي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬مرونة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭. ‬ووفقا‭ ‬لموقع‭ ‬‮«‬العربية‮»‬‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬52‭ ‬ألف‭ ‬شاحنة‭ ‬عبرت‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوعين‭ ‬الماضيين‭.. ‬فهناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬شاحنة‭ ‬عبرت‭ ‬الإمارات،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬11‭ ‬ألف‭ ‬شاحنة‭ ‬إلى‭ ‬الكويت،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬آلاف‭ ‬شاحنة‭ ‬انطلقت‭ ‬إلى‭ ‬قطر،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬آلاف‭ ‬شاحنة‭ ‬استقبلتها‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬السعودية‭.‬

وأمام‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬السعودي‭ ‬الكبير،‭ ‬يتجلى‭ ‬لنا‭ ‬تأكيد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬‮«‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬تمثل‭ ‬عمقنا‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬ودعمها‭ ‬المستمر‭ ‬للبحرين‭ ‬يشكل‭ ‬عامل‭ ‬استقرار‭ ‬وقوة‮»‬‭.‬

كما‭ ‬تابعنا‭ ‬بالأمس‭ ‬تأكيد‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬السعودي،‭ ‬وقوف‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تحقيق‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المستجدات‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬الاتصال‭ ‬الهاتفي‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬ركن‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬وتجديد‭ ‬دعم‭ ‬السعودية‭ ‬ووقوفها‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحقق‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬ويحفظ‭ ‬سلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭.‬

وتظل‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭ ‬هي‭ ‬عمقنا‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬دائما‭.. ‬فشكر‭ ‬واجب‭ ‬ومستحق‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا