الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
السعودية.. عمقنا الاستراتيجي دائما
جميع الدول الخليجية أكدت التضامن والتماسك ووحدة الكلمة في رفض العدوان الإيراني الغاشم.. جميع الدول الخليجية تجري اتصالات ومشاورات، ولقاءات واجتماعات تنسيقية، في كافة المجالات والقطاعات، من أجل أمن واستقرار دولها وشعوبها والمقيمين فيها، والحفاظ على مكتسباتها ومقدراتها، وتدعو في ذات الوقت إلى الحوار الدبلوماسي من أجل حل النزاعات والصراعات، مع تأكيدها حق الرد والدفاع عن النفس، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.
ولقد سطرت المملكة العربية السعودية بمكانتها الكبيرة وثقلها السياسي والطود الشامخ في الدفاع عن كافة الدول الخليجية قصصا رائعة من التلاحم والتكامل، وتسخير كافة الإمكانات من أجل الدول الخليجية.
فمع إغلاق أو تقييد المجال الجوي في عدة دول خليجية، سارعت الحكومة السعودية إلى فتح مطاراتها أمام شركات الطيران التي تعطلت عملياتها بسبب الحرب. وأتاحت المملكة استخدام مطاراتها كنقاط تشغيل بديلة لنقل المسافرين العالقين وإعادة تشغيل الرحلات الدولية.
من أبرز الأمثلة على هذا الدور السعودي، كما نشر ذلك في الوسائل الإعلامية، استخدام مطار القيصومة شرق المملكة كمحطة بديلة للرحلات القادمة إلى الكويت من خلال شركة طيران الجزيرة الكويتية.. كما فتحت السعودية مطار الملك فهد في مدينة الدمام لرحلات شركة طيران الخليج إلى عدة وجهات دولية، كما هبطت طائرات شركة طيران الخليج في مطار العلا الدولي شمال غرب المملكة كجزء من العمليات التشغيلية الطارئة.
كما امتد الدور السعودي ليشمل شركات طيران عربية أخرى، حيث بدأت الخطوط الجوية العراقية تشغيل رحلاتها عبر مطار عرعر شمال المملكة بعد استمرار إغلاق المجال الجوي في العراق.
كما شهدنا تدفق آلاف الشاحنات المحملة من السعودية إلى الدول الخليجية، في صورة عظيمة من الدعم والمساندة في مجال الأمن الغذائي والتجاري والاقتصادي وغيره.
كما شهدنا إعلان السعودية تدشين مبادرة المسارات اللوجستية في ميناء جدة الإسلامي من أجل تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وضمان استمرار تدفق التجارة في البحر الأحمر والخليج العربي. ووفقا لموقع «العربية» هناك أكثر من 52 ألف شاحنة عبرت من المملكة العربية السعودية إلى دول الخليج خلال الأسبوعين الماضيين.. فهناك أكثر من 25 ألف شاحنة عبرت الإمارات، وأكثر من 11 ألف شاحنة إلى الكويت، وأكثر من 7 آلاف شاحنة انطلقت إلى قطر، وأكثر من 8 آلاف شاحنة استقبلتها البحرين من السعودية.
وأمام هذا الموقف السعودي الكبير، يتجلى لنا تأكيد جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «أن السعودية تمثل عمقنا الاستراتيجي، ودعمها المستمر للبحرين يشكل عامل استقرار وقوة».
كما تابعنا بالأمس تأكيد وزير الداخلية السعودي، وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب مملكة البحرين في كل ما من شأنه تحقيق أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، وذلك في ظل المستجدات الراهنة التي تشهدها المنطقة، وذلك خلال الاتصال الهاتفي مع الفريق أول ركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، وتجديد دعم السعودية ووقوفها إلى جانب البحرين في كل ما يحقق أمنها واستقرارها ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
وتظل المملكة العربية السعودية الشقيقة هي عمقنا الاستراتيجي دائما.. فشكر واجب ومستحق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك