العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

((خطاك الشر يا بلادي)).. شكرا للشاعر «حمد الكعبي»

القصيدة‭ ‬الوطنية‭ ‬الرائعة‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬الشاعر‭ ‬البحريني‭ ‬المتميز‭ ‬‮«‬حمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الكعبي‮»‬‭ ‬بعنوان‭ ((‬خطاك‭ ‬الشر‭ ‬يا‭ ‬بلادي‭)).. ‬لامست‭ ‬قلوب‭ ‬ومشاعر‭ ‬كل‭ ‬البحرينيين‭.. ‬وعبرت‭ ‬بصدق‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬يكنه‭ ‬الجميع‭ ‬للوطن‭ ‬الغالي‭.. ‬وستظل‭ ‬خالدة‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬التاريخ‭ ‬الوطني‭ ‬والوجدان‭ ‬البحريني‭.‬

اختيار‭ ‬ذكي‭ ‬ودقيق‭ ‬للكلمات‭ ‬المؤثرة‭ ‬من‭ ‬الشاعر،‭ ‬وصور‭ ‬بلاغية‭ ‬كثيرة،‭ ‬جاءت‭ ‬متزامنة‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬البحرين‭ ‬الحبيبة‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬غاشم،‭ ‬وقد‭ ‬تأثر‭ ‬وتفاعل‭ ‬معها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬سمعها‭.. ‬وللأمانة‭ ‬حينما‭ ‬سمعتها‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭ ‬توقفت‭ ‬عندها‭ ‬وبكيت‭ ‬حبا‭ ‬وعشقا‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭.. ‬وأثق‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬خالجتهم‭ ‬مشاعر‭ ‬أكثر،‭ ‬وانسكبت‭ ‬الدموع‭ ‬من‭ ‬العيون،‭ ‬ليس‭ ‬خوفا‭ ‬وخشية‭ ‬على‭ ‬الوطن،‭ ‬لأن‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬إيمان‭ ‬وثقة‭ ‬بقوة‭ ‬رجالنا‭ ‬البواسل‭ ‬والمنظومة‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭.. ‬ولكنها‭ ‬دموع‭ ‬الحب‭ ‬والولاء،‭ ‬وصدق‭ ‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭.‬

قصيدة‭ ‬الشاعر‭ ‬‮«‬حمد‭ ‬الكعبي‮»‬‭ ‬أثبتت‭ ‬للجميع‭ ‬دور‭ ‬الشعر‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬استنهاض‭ ‬الهمم،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الروح‭ ‬الوطنية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬والفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالوطن،‭ ‬وتحفيز‭ ‬الأفراد‭ ‬على‭ ‬التضحية‭ ‬والعمل‭ ‬المخلص‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭.‬

للقصائد‭ ‬والأشعار‭ ‬الوطنية‭ ‬دور‭ ‬حيوي‭ ‬في‭ ‬تحفيز‭ ‬الروح‭ ‬الجماعية،‭ ‬وهو‭ ‬وسيلة‭ ‬فعّالة‭ ‬لتعزيز‭ ‬القيم‭ ‬الوطنية‭ ‬والمبادئ‭ ‬الأخلاقية،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬نبيلة‭ ‬مثل‭ ‬التضحية،‭ ‬والولاء،‭ ‬والشجاعة،‭ ‬وبناء‭ ‬ثقافة‭ ‬وطنية‭ ‬مشتركة‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬التماسك‭ ‬الاجتماعي‭.. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬كل‭ ‬المراجع‭ ‬التربوية‭ ‬والأدبية‭ ‬والتاريخية‭ ‬كذلك‭.‬

الكلمة‭ ‬والمواقف‭ ‬والقصائد‭ ‬والبيانات‭ ‬وغيرها‭.. ‬حينما‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬وقتها‭ ‬المناسب،‭ ‬ومتجردة‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مصالح‭ ‬ذاتية،‭ ‬تكون‭ ‬حقيقة‭ ‬وصادقة،‭ ‬وتعكس‭ ‬مشاعر‭ ‬المجتمع،‭ ‬وهذا‭ ‬بالتمام‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬قصيدة‭ ‬‮«‬خطاك‭ ‬الشر‭ ‬يا‭ ‬بلادي‮»‬‭ ‬للشاعر‭ ‬‮«‬حمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الكعبي‮»‬‭.. ‬وأضاف‭ ‬على‭ ‬جمالها‭ ‬الملحن‭ ‬المبدع‭ ‬‮«‬نزار‭ ‬عبدالله‮»‬،‭ ‬وزاد‭ ‬في‭ ‬تأثيرها‭ ‬الموزع‭ ‬الموسيقي‭ ‬المتمكن‭ ‬‮«‬عارف‭ ‬عامر‮»‬،‭ ‬ومكساج‭ ‬وماستر‭ ‬الرائع‭ ‬‮«‬جاسم‭ ‬محمد‮»‬،‭ ‬وقام‭ ‬بأدائها‭ ‬كورال‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والبنات‭ ‬الذي‭ ‬تميزوا‭ ‬في‭ ‬تعبيرهم‭.. ‬وهؤلاء‭ ‬جميعا‭ ‬يستحقون‭ ‬كل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬والتحية‭ ‬والامتنان‭.‬

وكما‭ ‬أن‭ ‬أغنية‭ ((‬تبين‭ ‬عيني‭ ‬لك‭ ‬عيوني‭))‬،‭ ‬وأغنية‭ ((‬نعم‭ ‬نعم‭ ‬نحب‭ ‬هوى‭ ‬الديرة‭))‬،‭ ‬وأغنية‭ ((‬ما‭ ‬معاكم‭ ‬خبر‭ ‬زين‭)).. ‬وأغنية‭ ((‬ولهان‭ ‬يا‭ ‬المحرق‭)).. ‬وغيرها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬ذات‭ ‬الكلمات‭ ‬الوطنية،‭ ‬محفوظة‭ ‬ومحفورة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬البحرين‭ ‬والبحرينيين‭.. ‬فإن‭ ‬قصيدة‭ ‬وأغنية‭ ((‬خطاك‭ ‬الشر‭ ‬يا‭ ‬بلادي‭)) ‬أصبحت‭ ‬متصدرة‭ ‬المشهد‭ ‬وترند‭ ‬المزاج‭ ‬الوطني‭ ‬العام،‭ ‬وتسجل‭ ‬للوطن‭ ‬ولشاعر‭ ‬الوطن‭ ‬‮«‬حمد‭ ‬الكعبي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يستحق‭ ‬كل‭ ‬الشكر‭ ‬والتحيات‭.. ‬لأنه‭ ‬عبر‭ ‬بصدق‭ ‬بكل‭ ‬كلمة‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬القصيدة‭ ‬عما‭ ‬يود‭ ‬أن‭ ‬يقوله‭ ‬وينطق‭ ‬به‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬بحريني‭ ‬مخلص،‭ ‬محب‭ ‬لوطنه‭ ‬وقيادته‭ ‬الحكيمة‭.‬

شكرا‭ ‬لكل‭ ‬الشعراء‭ ‬والفنانين‭ ‬الوطنيين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجالات‭ ‬الفنون‭ ‬والثقافة‭.. ‬وهذا‭ ‬دورهم‭ ‬ومسؤوليتهم‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬عبروا‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.. ‬وستظل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قوية‭ ‬ومتماسكة،‭ ‬ومتقدمة‭ ‬ومزدهرة،‭ ‬وآمنة‭ ‬ومستقرة،‭ ‬بعون‭ ‬الله،‭ ‬وحكمة‭ ‬القيادة،‭ ‬وتضحية‭ ‬الرجال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬موقع‭.‬

وهذه‭ ‬كلمات‭ ‬القصيدة‭: ((‬خطاك‭ ‬الشر‭ ‬يا‭ ‬بلادي،‭ ‬يا‭ ‬عمري‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬أملك‭.. ‬عرفتك‭ ‬يوم‭ ‬ميلادي،‭ ‬بحريني‭ ‬وأفتخر‭ ‬باسمك‭.. ‬ينصرك‭ ‬ربي‭ ‬الهادي،‭ ‬ويدحر‭ ‬من‭ ‬عبث‭ ‬بأمنك‭.. ‬يحفظك‭ ‬رب‭ ‬لعبادي،‭ ‬ويهون‭ ‬العمر‭ ‬من‭ ‬أجلك‭.. ‬سيدي‭ ‬يا‭ ‬قايد‭ ‬بلادي،‭ ‬سيدي‭ ‬نفتدي‭ ‬أرضك‭.. ‬نلبي‭ ‬إن‭ ‬صاح‭ ‬لمنادي،‭ ‬نعم‭ ‬وأبشر‭ ‬تحت‭ ‬أمرك‭)).‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا