العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

مبادرة «فاعل خير».. مثلا

ليس‭ ‬غريبا‭ ‬ولا‭ ‬مستغربا‭ ‬بأن‭ ‬تواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وتوجيهات‭ ‬ومتابعة‭ ‬وجهود‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬بجميع‭ ‬أجهزتها‭ ‬وهيئاتها،‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والإعلام‭ ‬الوطني،‭ ‬الدور‭ ‬الحيوي‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭.. ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تنقطع‭ ‬أي‭ ‬خدمة‭.. ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتعطل‭ ‬أي‭ ‬معاملة‭.. ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭ ‬وغيرها‭.  ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم،‭ ‬على‭ ‬بلادنا‭ ‬والدول‭ ‬الشقيقة،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬ثمة‭ ‬خططا‭ ‬وبرامج‭ ‬وتحركا،‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬التطورات‭ ‬والمستجدات،‭ ‬ووضع‭ ‬خطط‭ ‬بديلة‭ ‬فورية،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم،‭ ‬أو‭ ‬المريض‭ ‬وصاحب‭ ‬الحاجة‭ ‬والخدمة،‭ ‬بوجود‭ ‬نقص‭ ‬معين،‭ ‬أو‭ ‬تأثر‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬مصلحة‭ ‬ما‭.‬

هل‭ ‬ذهب‭ ‬أحد‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬واشتكى‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬الحاجيات؟‭ ‬هل‭ ‬توقف‭ ‬صرف‭ ‬الرواتب‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف؟‭ ‬هل‭ ‬توقف‭ ‬صرف‭ ‬بدل‭ ‬التعطل‭ ‬والمساعدات‭ ‬للأسر‭ ‬المحتاجة؟‭ ‬هل‭ ‬راجع‭ ‬أحد‭ ‬مركزا‭ ‬صحيا‭ ‬ولم‭ ‬يجد‭ ‬الرعاية‭ ‬والعلاج؟‭ ‬هل‭ ‬زار‭ ‬مريض‭ ‬أي‭ ‬صيدلية‭ ‬واكتشف‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬دواء؟‭ ‬هل‭ ‬تعطلت‭ ‬الدراسة؟‭ ‬هل‭ ‬أغلقت‭ ‬الوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬أبوابها‭ ‬ومنصاتها‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الخدماتية؟‭ ‬هل‭ ‬تعطل‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬الشرطة‭ ‬والمحاكم‭ ‬القضائية‭ ‬والنيابة‭ ‬العامة؟‭ ‬هل‭ ‬وجد‭ ‬أي‭ ‬مواطن‭ ‬ومقيم‭ ‬نفسه‭ ‬حبيسا‭ ‬ومحجوزا‭ ‬طوال‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬منزله‭ ‬خلال‭ ‬رمضان‭ ‬والعيد؟‭ ‬وغيرها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬إجاباتها‭ ‬الواقع‭ ‬المعاش‭ ‬وأن‭ ‬الحياة‭ ‬مستمرة‭ ‬وأن‭ ‬البحرين‭ ‬صلبة‭ ‬ومتماسكة،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬دولة‭ ‬قوية‭ ‬بحكمة‭ ‬قيادتها‭ ‬وجاهزية‭ ‬مؤسساتها‭ ‬ووعي‭ ‬مجتمعها‭. ‬

هذه‭ ‬مسألة‭ ‬أصرت‭ ‬الدولة‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬ورعايتها‭ ‬وتوفيرها‭.. ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يغيب‭ ‬عن‭ ‬الأذهان‭.. ‬لقد‭ ‬سارت‭ ‬كل‭ ‬الأمور‭ ‬بطبيعتها‭ ‬مع‭ ‬الحالات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬القصوى،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بالرعاية‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬وغيرها‭.‬

مبادرة‭ ‬‮«‬فاعل‭ ‬خير‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬عليها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬نعرضها‭ ‬ونتوقف‭ ‬عندها‭ ‬كمثال‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬والأمثلة‭ ‬والنماذج‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬الوطن‭.. ‬بالأمس‭ ‬القريب‭ ‬أعلنت‭ ‬الوزارة‭ ‬إغلاق‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭ ‬المرصودة‭ ‬من‭ ‬الغارمين‭ ‬والمتعثرين،‭ ‬وبلغ‭ ‬عدد‭ ‬المستفيدين‭ ‬منها‭ ‬81‭ ‬مستفيدًا،‭ ‬وتم‭ ‬تسديد‭ ‬122‭ ‬ملفًا‭ ‬ماليًا،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬بلغت‭ ‬311‭,‬705‭.‬368‭ ‬دنانير‭ ‬بحرينية،‭ ‬ومنذ‭ ‬بدء‭ ‬مبادرة‭ ‬فاعل‭ ‬خير‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التبرعات‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬4‭,‬000‭.‬000‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭ ‬بحريني،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬روح‭ ‬التكافل‭ ‬والتعاون‭ ‬المجتمعي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬الذي‭ ‬يعتز‭ ‬بهويته‭ ‬البحرينية‭ ‬وثوابته‭ ‬الوطنية‭.‬

لنأخذ‭ ‬مثالا‭ ‬آخر‭ ‬ونموذجا‭ ‬وطنيا،‭ ‬يؤكد‭ ‬حرص‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬جميع‭ ‬الأمور‭ ‬وسير‭ ‬الحياة‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬ومضاعف‭ ‬كذلك،‭ ‬ففي‭ ‬بمناسبة‭ ‬يوم‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬والانتماء‭ ‬الوطني،‭ ‬أشار‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬معدل‭ ‬الجريمة،‭ ‬بنسبة‭ ‬30%،‭ ‬ومشيدا‭ ‬بالأداء‭ ‬المتميز‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬برنامج‭ ‬مكافحة‭ ‬العنف‭ ‬والإدمان‭ ‬‮«‬معا‮»‬‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬والوقاية‭ ‬من‭ ‬السلوكيات‭ ‬السلبية‭.. ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وبما‭ ‬تزخر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬شعب‭ ‬متحضر‭ ‬بجميع‭ ‬مكوناته،‭ ‬وتعددية‭ ‬أفراده،‭ ‬يواصل‭ ‬حياته‭ ‬وواجباته‭ ‬ويحفظ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭.‬

هذه‭ ‬دولة‭ ‬قانون‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬نحمد‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬عليها،‭ ‬وهي‭ ‬ذات‭ ‬مشروع‭ ‬تنموي‭ ‬وحضاري،‭ ‬ورسالة‭ ‬إنسانية‭ ‬نبيلة،‭ ‬نعتز‭ ‬ونفتخر‭ ‬بها،‭ ‬ونحن‭ ‬محسودون‭ ‬في‭ ‬العيش‭ ‬والانتماء‭ ‬والولاء‭ ‬لها‭ ‬وقيادتها‭ ‬الحكيمة‭.. ‬شكرا‭ ‬لبلادي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا