الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
مبادرة «فاعل خير».. مثلا
ليس غريبا ولا مستغربا بأن تواصل مملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم وتوجيهات ومتابعة وجهود سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، دولة القانون والمؤسسات، بجميع أجهزتها وهيئاتها، ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام الوطني، الدور الحيوي بشكل مستمر.. من دون أن تنقطع أي خدمة.. من دون أن تتعطل أي معاملة.. من دون أن تتوقف الحركة التجارية وغيرها.
وعلى الرغم من استمرار العدوان الإيراني الغاشم، على بلادنا والدول الشقيقة، نجد أن ثمة خططا وبرامج وتحركا، للتعامل مع كل التطورات والمستجدات، ووضع خطط بديلة فورية، في كل المجالات والقطاعات، من دون أن يشعر المواطن والمقيم، أو المريض وصاحب الحاجة والخدمة، بوجود نقص معين، أو تأثر كبير في إنجاز مصلحة ما.
هل ذهب أحد إلى الأسواق واشتكى نقصا في الحاجيات؟ هل توقف صرف الرواتب في ظل هذه الظروف؟ هل توقف صرف بدل التعطل والمساعدات للأسر المحتاجة؟ هل راجع أحد مركزا صحيا ولم يجد الرعاية والعلاج؟ هل زار مريض أي صيدلية واكتشف نقصا في دواء؟ هل تعطلت الدراسة؟ هل أغلقت الوزارات والمؤسسات أبوابها ومنصاتها الإلكترونية الخدماتية؟ هل تعطل العمل في مراكز الشرطة والمحاكم القضائية والنيابة العامة؟ هل وجد أي مواطن ومقيم نفسه حبيسا ومحجوزا طوال اليوم في منزله خلال رمضان والعيد؟ وغيرها الكثير من التساؤلات التي كشفت إجاباتها الواقع المعاش وأن الحياة مستمرة وأن البحرين صلبة ومتماسكة، وأن هذه دولة قوية بحكمة قيادتها وجاهزية مؤسساتها ووعي مجتمعها.
هذه مسألة أصرت الدولة الحفاظ عليها ورعايتها وتوفيرها.. وهذا أمر يجب ألا يغيب عن الأذهان.. لقد سارت كل الأمور بطبيعتها مع الحالات الاستثنائية القصوى، من دون المساس بالرعاية والخدمات الأساسية وغيرها.
مبادرة «فاعل خير» التي تشرف عليها وزارة الداخلية، نعرضها ونتوقف عندها كمثال واحد فقط، والأمثلة والنماذج عديدة في الوطن.. بالأمس القريب أعلنت الوزارة إغلاق جميع الحالات المرصودة من الغارمين والمتعثرين، وبلغ عدد المستفيدين منها 81 مستفيدًا، وتم تسديد 122 ملفًا ماليًا، بقيمة إجمالية بلغت 311,705.368 دنانير بحرينية، ومنذ بدء مبادرة فاعل خير عام 2020 وحتى الآن بلغت قيمة التبرعات أكثر من 4,000.000 ملايين دينار بحريني، ما يعكس روح التكافل والتعاون المجتمعي في هذا الوطن، الذي يعتز بهويته البحرينية وثوابته الوطنية.
لنأخذ مثالا آخر ونموذجا وطنيا، يؤكد حرص الدولة على متابعة جميع الأمور وسير الحياة والمسؤوليات بشكل طبيعي ومضاعف كذلك، ففي بمناسبة يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني، أشار معالي وزير الداخلية إلى تراجع واضح في معدل الجريمة، بنسبة 30%، ومشيدا بالأداء المتميز الذي يقوم به فريق عمل برنامج مكافحة العنف والإدمان «معا» في مجال نشر الوعي والوقاية من السلوكيات السلبية.. ما يعني أن مملكة البحرين وبما تزخر به من شعب متحضر بجميع مكوناته، وتعددية أفراده، يواصل حياته وواجباته ويحفظ الأمن والاستقرار.
هذه دولة قانون ومؤسسات، نحمد الله تعالى عليها، وهي ذات مشروع تنموي وحضاري، ورسالة إنسانية نبيلة، نعتز ونفتخر بها، ونحن محسودون في العيش والانتماء والولاء لها وقيادتها الحكيمة.. شكرا لبلادي مملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك