الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«القائد» حمد.. الملك الإنسان
أغلى عيدية قدمها «تلفزيون البحرين» في أول أيام عيد الفطر المبارك، كانت الفيلم الوثائقي «القائد»، الذي استعرض مسيرة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وفكره النير ونهجه الحكيم في إدارة الدولة ونهضتها، مرورا بمراحله الحافلة بالبناء والانجاز، وتجاوز التحديات والصعاب، وخلق الفرص والاستثمارات للوطن والمواطنين والمستقبل.
أجمل ما في فيلم «القائد» أنه جاء عبر لسان ومشاعر وشهادة أبرز من عاصره وعايشه، واقترب منه وعمل معه، أو تشرف باللقاء به.. من أصحاب السمو والمعالي والسعادة إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الوطنية والإعلامية.
كل ما قيل في فيلم «القائد»، كشف خصال وصفات الملك الإنسان.. وكيف تم تأسيس قوة دفاع البحرين وبزوغ الضوء الأول، وكيف انبثق نور ميثاق العمل الوطني وصولا إلى استكمال دول القانون والمؤسسات وإنشاء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية.
لعل أدق وصف للقائد الملك الإنسان.. ما ذكره معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي، حين قال: «تراه إذا ما جئته متهللا.. كأنك تعطيه الذي أنت سائله.. هو البحر من أي النواحي أتيته.. فلجته المعروف والجود ساحله».
كما أن حجم المشاعر التي تحدث بها الأطفال الأيتام عند لقاء جلالة الملك المعظم، بينت ما يكنه الجميع من حب وولاء ووفاء للقائد الملك الإنسان.. وكيف هو اللقاء الرائع بين الأب مع أبنائه.. وكيف تحول النهج الملكي الإنساني في رعاية الأيتام والمحتاجين وتقديم المساعدات، داخل وخارج البلاد، إلى مشاريع تنموية إنسانية مستدامة.
تماما كما هو التعامل الواحد مع كافة فئات المجتمع، بكافة مكوناته، والانفتاح على الجميع، والإصغاء للناس، والقرب منهم.. وتأكيد قيم التعايش والتسامح والسلام مع العالم أجمع.. واحتضان المؤتمرات والاجتماعات والحراك الدبلوماسي.
دروس وعبر، ومواقف وحكم، وغيرها كثر.. جاء ذكرها في فيلم «القائد»، تستحق أن تكون نبراس عمل وأسلوب تربية ونهج إدارة.. لكل أب وأم، وكل مسؤول وموظف، وكل مواطن ومواطنة، في الحرص على الولاء والإخلاص، والعمل والانجاز، والتواضع والطيبة، والحياة الكريمة.. وهو بالتمام ما يؤكده سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتوجيهاته الدائمة لفريق البحرين، تنفيذا للتطلعات الملكية السامية.
مدة فيلم «القائد» قرابة الساعة الواحدة.. وبالتأكيد أن سيرة ومسيرة جلالة الملك المعظم بحاجة إلى المزيد من الساعات والكتب والمجلدات.. فأعماله وانجازاته لا تعد ولا تحصى، من أجل صالح الإنسان البحريني، ومن أجل البشرية كذلك.
ومن الواجب هنا أن ندعو إلى إجادة تسويق وعرض فيلم «القائد» داخل وخارج البحرين، وبكافة اللغات العالمية، ومن خلال سفاراتنا بالخارج.. لإبراز القيم والمبادئ التي عمل بها وأنجزها الملك المعظم.. وأن نعرب عن بالغ الشكر والإشادة لوزارة الإعلام على إنتاج الفيلم، وخصوصا «مركز الأخبار».
الحمد لله على نعمة البحرين.. والحمد لله على نعمة «القائد» الملك الإنسان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك