الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
خليجنا واحد.. والطابور الخامس
كل مواطن خليجي مخلص، بكل مكونات وفئات المجتمع الخليجي، يستغرب أشد الاستغراب من إصرار جماعات الطابور الخامس على العمل ضد الأوطان الخليجية، وتكون خنجرا في خاصرة الجسم الخليجي، في خضم العدوان الإيراني الآثم.. فهل هذا جزاء الإحسان؟ وهل هذا من المواطنة الحقة والولاء الصادق؟
الطابور الخامس.. كما تعرفه الموسوعة السياسية والإعلامية، عبارة من قاموس التآمر والمكيدة، تدل على وجود عملاء محليين غير معروفين، يشتركون في مؤامرة تدار من الخارج، ويُشكلون سندها المحلي وقوتها المتحفزة، في انتظار الإذن بالتحرك.
ولقد تابعت الدول والشعوب الخليجية، بكل اهتمام بالغ، خبر إعلان وزارة الداخلية الكويتية، بتمكن الأجهزة الأمنية المختصة، وبعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي الى منظمة «حزب الله» الإرهابي المحظور، تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم الإرهابي.
تماما كما تابعت الدول والشعوب الخليجية، جهود وزارة الداخلية البحرينية، في تمكن الأجهزة الأمنية المختصة، من القبض على أشخاص إثر قيامهم بالمشاركة في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة للحرس الثوري الإيراني من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وتجنيد عناصر إرهابية للعمل في تنفيذ مخططات إرهابية ضد مملكة البحرين، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة والأجهزة الأمنية والكيانات الاقتصادية، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.
وكذلك تتابع الدول والشعوب الخليجية، ما تتعرض له جميع دول مجلس التعاون الخليجي من الهجمات الإيرانية الآثمة.. ولعل ذلك الأمر على الرغم مما يشكل من مخاطر وتحديات، إلا أنه ضاعف من اللحمة الخليجية والتماسك المجتمعي، وأدرك الجميع أن الخليج العربي مستهدف من جار حاقد، تزامنت هجماته الأولى على دول الخليج منذ الساعات الأولى للعدوان الغاشم، ما يفسر أن إيران كانت تتحين الفرصة كي تعتدي عسكريا على دول مجلس التعاون الخليجي بلا استثناء.
واضح جدا، أن نجاح الدبلوماسية الخليجية وبقيادة مملكة البحرين في مجلس الأمن، والتي تمكنت من إصدار قرار يدين العدوان الإيراني، نال تأييد العالم في الأمم المتحدة، بجانب التحركات الدبلوماسية الخليجية الواسعة، التي أثبتت أن العمل الجماعي الخليجي، القائم على نهج التنسيق والتكامل والتعاون، يكون أكثر فائدة وأثرا لصالح المنظومة الخليجية.
عودا على ذي بدء.. فإن تمويل وتحريك الطابور الخامس في الدول الخليجية والمجموعات الإرهابية، هو من صنع النظام الإيراني الذي يدعي «الإسلام» ويخاطب المسلمين بالتعاطف معه، في الوقت الذي يواصل قصف الدول والشعوب الخليجية، من مسلمين وأجانب، فهل هذا من الإسلام؟؟
كما أن يقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، والشراكة المجتمعية، كشفت ولا تزال كل المؤامرات ولله الحمد، في دلالة على أن هذا المجلس محفوظ برعاية الله تعالى، ومصونة أرضه وسمائه ومياهه، بجاهزية المنظومات العسكرية الباسلة.
وبناء عليه، فإن استمرار تحركات الطابور الخامس تزيد وتضاعف من أهمية وضرورة التماسك الخليجي والوحدة الخليجية.. ويجعلنا أكثر ثقة وإيمانا بحكمة قياداتنا الخليجية، وإجراءات حكوماتنا الرشيدة.. حفظ الله خليجنا العربي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك