العدد : ١٧٥٢٧ - الخميس ١٩ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٧ - الخميس ١٩ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ رمضان ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

خليجنا واحد.. والطابور الخامس

كل‭ ‬مواطن‭ ‬خليجي‭ ‬مخلص،‭ ‬بكل‭ ‬مكونات‭ ‬وفئات‭ ‬المجتمع‭ ‬الخليجي،‭ ‬يستغرب‭ ‬أشد‭ ‬الاستغراب‭ ‬من‭ ‬إصرار‭ ‬جماعات‭ ‬الطابور‭ ‬الخامس‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬ضد‭ ‬الأوطان‭ ‬الخليجية،‭ ‬وتكون‭ ‬خنجرا‭ ‬في‭ ‬خاصرة‭ ‬الجسم‭ ‬الخليجي،‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭.. ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬جزاء‭ ‬الإحسان؟‭ ‬وهل‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬المواطنة‭ ‬الحقة‭ ‬والولاء‭ ‬الصادق؟

الطابور‭ ‬الخامس‭.. ‬كما‭ ‬تعرفه‭ ‬الموسوعة‭ ‬السياسية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬عبارة‭ ‬من‭ ‬قاموس‭ ‬التآمر‭ ‬والمكيدة،‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬عملاء‭ ‬محليين‭ ‬غير‭ ‬معروفين،‭ ‬يشتركون‭ ‬في‭ ‬مؤامرة‭ ‬تدار‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬ويُشكلون‭ ‬سندها‭ ‬المحلي‭ ‬وقوتها‭ ‬المتحفزة،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬الإذن‭ ‬بالتحرك‭.‬

ولقد‭ ‬تابعت‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الخليجية،‭ ‬بكل‭ ‬اهتمام‭ ‬بالغ،‭ ‬خبر‭ ‬إعلان‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الكويتية،‭ ‬بتمكن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬المختصة،‭ ‬وبعد‭ ‬عمليات‭ ‬رصد‭ ‬ومتابعة‭ ‬أمنية‭ ‬دقيقة‭ ‬ومكثفة،‭ ‬من‭ ‬كشف‭ ‬وضبط‭ ‬جماعة‭ ‬إرهابية‭ ‬تنتمي‭ ‬الى‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬الإرهابي‭ ‬المحظور،‭ ‬تستهدف‭ ‬زعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وتجنيد‭ ‬أشخاص‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬التنظيم‭ ‬الإرهابي‭.‬

تماما‭ ‬كما‭ ‬تابعت‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الخليجية،‭ ‬جهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬البحرينية،‭ ‬في‭ ‬تمكن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬المختصة،‭ ‬من‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬أشخاص‭ ‬إثر‭ ‬قيامهم‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬وتمرير‭ ‬معلومات‭ ‬دقيقة‭ ‬وحساسة‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عناصر‭ ‬إرهابية‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬وتجنيد‭ ‬عناصر‭ ‬إرهابية‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططات‭ ‬إرهابية‭ ‬ضد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والكيانات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وبث‭ ‬الخوف‭ ‬والرعب‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬وتعريض‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬البلاد‭ ‬للخطر‭.‬

وكذلك‭ ‬تتابع‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الخليجية،‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭.. ‬ولعل‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬وتحديات،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬ضاعف‭ ‬من‭ ‬اللحمة‭ ‬الخليجية‭ ‬والتماسك‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وأدرك‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬مستهدف‭ ‬من‭ ‬جار‭ ‬حاقد،‭ ‬تزامنت‭ ‬هجماته‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬منذ‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬للعدوان‭ ‬الغاشم،‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬كانت‭ ‬تتحين‭ ‬الفرصة‭ ‬كي‭ ‬تعتدي‭ ‬عسكريا‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭.‬

واضح‭ ‬جدا،‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الخليجية‭ ‬وبقيادة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬والتي‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬يدين‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني،‭ ‬نال‭ ‬تأييد‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بجانب‭ ‬التحركات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الخليجية‭ ‬الواسعة،‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬الخليجي،‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬والتعاون،‭ ‬يكون‭ ‬أكثر‭ ‬فائدة‭ ‬وأثرا‭ ‬لصالح‭ ‬المنظومة‭ ‬الخليجية‭.‬

عودا‭ ‬على‭ ‬ذي‭ ‬بدء‭.. ‬فإن‭ ‬تمويل‭ ‬وتحريك‭ ‬الطابور‭ ‬الخامس‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والمجموعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬يدعي‭ ‬‮«‬الإسلام‮»‬‭ ‬ويخاطب‭ ‬المسلمين‭ ‬بالتعاطف‭ ‬معه،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يواصل‭ ‬قصف‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الخليجية،‭ ‬من‭ ‬مسلمين‭ ‬وأجانب،‭ ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬الإسلام؟؟

كما‭ ‬أن‭ ‬يقظة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬الخليجية،‭ ‬والشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬كشفت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬كل‭ ‬المؤامرات‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬محفوظ‭ ‬برعاية‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬ومصونة‭ ‬أرضه‭ ‬وسمائه‭ ‬ومياهه،‭ ‬بجاهزية‭ ‬المنظومات‭ ‬العسكرية‭ ‬الباسلة‭.‬

وبناء‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬تحركات‭ ‬الطابور‭ ‬الخامس‭ ‬تزيد‭ ‬وتضاعف‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬وضرورة‭ ‬التماسك‭ ‬الخليجي‭ ‬والوحدة‭ ‬الخليجية‭.. ‬ويجعلنا‭ ‬أكثر‭ ‬ثقة‭ ‬وإيمانا‭ ‬بحكمة‭ ‬قياداتنا‭ ‬الخليجية،‭ ‬وإجراءات‭ ‬حكوماتنا‭ ‬الرشيدة‭.. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬خليجنا‭ ‬العربي‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا