العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الناس في زلزلة.. والعروس «تبي ريل»!!

أول‭ ‬السطر‭:‬

مع‭ ‬صدور‭ ‬الأمر‭ ‬الكريم‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬بتبكير‭ ‬صرف‭ ‬رواتب‭ ‬جميع‭ ‬موظفي‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬والمتقاعدين‭ ‬لشهر‭ ‬مارس‭ ‬قبل‭ ‬حلول‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬المبارك‭.. ‬نأمل‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مؤسساته‭ ‬وشركاته‭.‬

الناس‭ ‬في‭ ‬زلزلة‭.. ‬والعروس‭ ‬‮«‬تدور‭ ‬ريل‮»‬‭..!!:‬

هناك‭ ‬مثل‭ ‬بحريني‭ ‬يقول‭: ((‬الناس‭ ‬في‭ ‬زلزلة‭ ‬والعروس‭ ‬تبي‭ ‬رَيِل‭)) ‬ومعناه‭.. ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬معقد،‭ ‬والبعض‭ ‬يأتي‭ ‬بأمور‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‭.‬

فمع‭ ‬الجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬المستمرة‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السائقين‭ ‬وحجز‭ ‬مركباتهم،‭ ‬لقيامهم‭ ‬بإصدار‭ ‬أصوات‭ ‬مزعجة،‭ ‬وبث‭ ‬الذعر‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬والإخلال‭ ‬بالسكينة‭ ‬العامة‭... ‬يبرز‭ ‬السؤال‭ ‬الأهم‭: ‬أين‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والآباء‭ ‬عن‭ ‬أبنائهم‭ ‬هؤلاء؟‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حرب‭ ‬وأبناؤكم‭ ‬يزعجون‭ ‬الناس،‭ ‬وبعدها‭ ‬ستأتون‭ ‬بالمناشدات‭..!! ‬هل‭ ‬احنا‭ ‬ناقصينكم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف؟؟

ومع‭ ‬الجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬المضاعفة،‭ ‬يواصل‭ ‬بعض‭ ‬المستهترين‭ ‬سياقة‭ ‬الدراجات‭ ‬النارية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رخصة،‭ ‬وممارسة‭ ‬التفحيط‭ ‬والسباقات،‭ ‬وتجاوز‭ ‬الإشارات‭ ‬والمركبات‭.. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬ضدهم،‭ ‬قيل‭: ‬سامحوهم‭ ‬‮«‬يهال‭ ‬صغار‭ ‬ومراهقين‮»‬‭.. ‬يعني‭ ‬البلد‭ ‬ناقصكم‭ ‬اليوم‭..‬؟

ومع‭ ‬الجهود‭ ‬التوعوية‭ ‬وتعميم‭ ‬إدارة‭ ‬الأوقاف‭ ‬بعدم‭ ‬الإطالة‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬وانتظارها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬دقائق،‭ ‬يصر‭ ‬بعض‭ ‬أئمة‭ ‬المساجد‭ ‬والجوامع‭ ‬–‭ ‬الله‭ ‬يهديهم‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬الإطالة‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬ومد‭ ‬فترة‭ ‬انتظار‭ ‬الصلاة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬دقائق،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬حينما‭ ‬يصلي‭ ‬بالناس‭ ‬وتنطلق‭ ‬صافرات‭ ‬الإنذار،‭ ‬يعمد‭ ‬إلى‭ ‬الإطالة‭ ‬في‭ ‬الصلاة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬تفكير‭ ‬الناس‭ ‬ومع‭ ‬أصوات‭ ‬الرسائل‭ ‬الهاتفية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬يكون‭ ‬مشغولا‭ ‬على‭ ‬حياته‭ ‬وحياة‭ ‬أهل‭ ‬بيته‭.. ‬فهل‭ ‬من‭ ‬رعاية‭ ‬واهتمام‭ ‬أكثر‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر؟

ومع‭ ‬الجهود‭ ‬التجارية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة،‭ ‬وغرفة‭ ‬التجارة،‭ ‬وجهود‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬‮«‬خالد‭ ‬الأمين‮»‬‭ ‬في‭ ‬طمأنة‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين،‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬متوافرة،‭ ‬ولا‭ ‬داع‭ ‬للخوف‭ ‬أو‭ ‬التخزين،‭ ‬لأنه‭ ‬سلوك‭ ‬خاطئ،‭ ‬وقد‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬البعض‭ ‬لرفع‭ ‬الأسعار،‭ ‬يصر‭ ‬بعض‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬‮«‬تكويد‭ ‬وتخزين‮»‬‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والمياه‭ ‬وغيرها‭.. ‬ألف‭ ‬مرة‭ ‬قالوا‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬مطمئن‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬مستتب‭ ‬ولا‭ ‬مبرر‭ ‬لأي‭ ‬سلوك‭ ‬استهلاكي‭ ‬غير‭ ‬سليم‭.. ‬ولكن‭ ‬البعض‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مصرا‭ ‬على‭ ‬ذلك‭!!‬

ومع‭ ‬الفزعة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬وتأييد‭ ‬إجراءات‭ ‬الحكومة،‭ ‬وإصدار‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬والبيانات‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬الولاء‭ ‬والتلاحم‭ ‬وتعزز‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية،‭ ‬تطالعنا‭ ‬بعض‭ ‬البيانات‭ ‬الخجولة،‭ ‬تتلاعب‭ ‬بالألفاظ‭ ‬والكلمات‭ ‬والمفردات،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تدين‭ ‬الاعتداء‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬وبشكل‭ ‬مباشر‭.. ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬وقت‭ ‬المواقف‭ ‬الرمادية‭ ‬واللعب‭ ‬على‭ ‬الحبلين؟؟

آخر‭ ‬السطر‭:‬

كثير‭ ‬الحديث‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬‮«‬المثقفين‮»‬‭ ‬بأن‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬أسباب‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬والهجوم‭ ‬الأمريكي،‭ ‬هو‭ ‬تجفيف‭ ‬منابع‭ ‬تصدير‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭!! ‬اشدخل‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬أم‭ ‬الحرب‭ ‬الآن؟؟‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المتضررة‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬متضررة،‭ ‬ولكن‭ ‬حصر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬الصين‭ ‬فقط‭.. ‬سذاجة‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬والتحليل‭ ‬السياسي،‭ ‬الذي‭ ‬يراد‭ ‬به‭ ‬خداع‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭.. ‬خاصة‭ ‬الخليجي‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا