الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
هؤلاء لا يمثلون الدول العربية
أول السطر:
بالأمس أعلنت بنوك في دولة الإمارات مبادرات تتضمن إعفاء مؤقتاً من رسوم بعض الخدمات المصرفية، وتسري هذه الإجراءات حتى 31 مارس الجاري. وشملت المبادرات إعفاءات من رسوم التحويل المالي الدولي عبر التطبيقات الذكية، ورسوم تأجيل القسط الشهري، أو السحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي التابعة لبنوك أخرى داخل الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى إلغاء رسوم استبدال بطاقات الخصم وتسليمها للمتعاملين لفترة محددة، فضلاً عن استرداد رسوم التحويل للمعاملات التي تم تنفيذها في الفروع.
هؤلاء لا يمثلون الدول العربية:
من حق المواطن الخليجي أن يستاء حينما يسمع من مواطن عربي حديثا يبرر العدوان الإيراني الغاشم.. لقد شاهدنا بعض حالات لمواطنين عرب -لا داعي لتحديد الجنسية- وهم يتشمتون فيما تتعرض له دول مجلس التعاون.. وفي المقابل هناك مئات الملايين من المواطنين العرب، ممن أكدوا وأعلنوا دعمهم وتعاطفهم وتأييدهم للدول الخليجية، تماما كما عبرت به الدول العربية في مواقفها الرسمية.
نقول هذا الكلام حتى لا تخلط الأوراق، وحتى لا يستغل العدو الإيراني بماكيناته الإعلامية ومنصاته الإلكترونية وأذياله من الطابور الخامس، ويشيع الفتنة ويبث الفرقة بين الشعوب الخليجية والعربية.
ولعل أفضل توصيف للمسألة، ما ذكره بالأمس الأستاذ عادل الخرافي من دولة الكويت الشقيقة، حيث كتب قائلا: أقف عند حوارات مع أشقاء من دول عربية عدة، ولاحظت أن هؤلاء مأخوذون بفكرة أصبحت مموجة، وهي أن إيران دول إسلامية، وعلينا أن نقف معها، وهم يسألون دائما: لماذا تحاربون هذه الدولة الإسلامية؟
والإجابة تقول: إن ما يمارسه النظام الإيراني منذ عام 1979 ضد دول الخليج خرج عن الإسلام، بل هو ممارسة بربرية، لكن من لا يعرف التاريخ، أو من يحاول تناسيه، لحاجة في نفس يعقوب، لا يمكن عذره في هذا الشأن، لأننا نحن من يتضرر من العدوان الإيراني.
كما يبدو واضحاً للجميع أن إيران تقدم خدمة كبيرة لإسرائيل، لأنها تضعف الصف الإسلامي، ومن الغباء القول إن النظام الإيراني يدافع عن الإسلام، وإن الدعاية المغلوطة التي رسختها طهران في أذهان بعض العرب لا بد من تصحيحها. فلقد كانت دولنا أول من رفض العدوان على غزة، وهي من منع تهجير مليون فلسطيني في غزة، وضغطت لوقف الإبادة الصهيونية، وكذلك كانت أول من تمسك بأن الحل لا يقوم إلا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
دول الخليج هي أول من قرعت ناقوس الخطر من محاولات شق الصف الإسلامي، وحذرت إيران في المناسبات كافة من الانزلاق إلى الفخ الذي تحاول إسرائيل دفعها اليه.. هنا لا أتحدث عن نظرية المؤامرة، لكن أحيانا تقاطع المصالح يدفع «الأرعن» إلى تنفيذ أجندة الآخر، وهذا ما تفعله إيران.
حفظ الله خليجنا ووطننا العربي.. وكشف الغشاوة عن بعض العرب الذين لا يمثلون إلا أنفسهم، وربما يعانون من عقدة «الخليجي».
آخر السطر:
الكثير من «الشعراء المخلصين».. أثبتوا موقفهم الوطني الراسخ مع الوطن، وولاءهم لجلالة الملك المعظم، ودعمهم لتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومساندة جهود كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها «العسكرية والأمنية».. نتمنى ألا يخرج لنا «بعض شعراء» حينما ينتهي العدوان الإيراني الغاشم والآثم، كي يتغنوا بقصائد عن حب الوطن، ويقحموا أنفسهم لتصدر الصفوف والصفحات.. قصائدكم مرفوضة من الآن.. وستكون منتهية الصلاحية.. وكفى عبثا.. ولن أزيد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك