العدد : ١٧٥٢٣ - الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٣ - الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ رمضان ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

نقولها بكل صراحة وأمانة ومسؤولية

أول‭ ‬السطر‭:‬

إلى‭ ‬السيد‭ ‬‮«‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الشهابي‮»‬‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للاتحاد‭ ‬العام‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين،‭ ‬وكل‭ ‬أعضاء‭ ‬ومنتسبي‭ ‬الاتحاد،‭ ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬اتحادكم‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بيانا‭ ‬يدين‭ ‬الاعتداء‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؟‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬الاتحاد‭ ‬الحر‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬أصدر‭ ‬بيانات‭ ‬وقام‭ ‬بتحركات‭ ‬داعمة‭ ‬للوطن‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬العربي،‭ ‬وأرسل‭ ‬خطابات‭ ‬إدانة‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬المنظمات‭ ‬العمالية‭ ‬الدولية‭.. ‬صمتكم‭ ‬يرسم‭ ‬ألف‭ ‬علامة‭ ‬استفهام‭ ‬في‭ ‬وطن‭ ‬تنعمون‭ ‬بخيراته‭ ‬ورعايته‭.. ‬فهل‭ ‬من‭ ‬تفسير‭..‬؟؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬مفهوم‭ ‬الوطن‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والعمال‭ ‬لديكم‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬نعرف‭..!!‬

نقولها‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬

وأمانة‭ ‬ومسؤولية‭:‬

أين‭ ‬تلك‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬تلعلع‮»‬‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬التوظيف‭ ‬والبحرنة‭ ‬والإسكان؟‭ ‬أين‭ ‬تلك‭ ‬الحناجر‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬تصرخ‮»‬‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬زيادة‭ ‬الرواتب،‭ ‬والتقاعد‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والعمال؟‭ ‬أين‭ ‬تلك‭ ‬البيانات‭ ‬والاعتصامات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تساند‭ ‬القضايا‭ ‬القومية‭ ‬والإنسانية؟‭ ‬لماذا‭ ‬صمتت‭ ‬عن‭ ‬إدانة‭ ‬العدوان‭ ‬الغاشم‭ ‬والاعتداء‭ ‬الآثم‭ ‬الإيراني‭ ‬ضد‭ ‬البحرين؟‭ ‬لماذا‭ ‬اتخذت‭ ‬موقفا‭ ‬سلبيا‭ ‬أمام‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬من‭ ‬هجمات‭ ‬إرهابية‭ ‬وجرائم‭ ‬حرب‭ ‬إيرانية؟‭  ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬تحرك‭ ‬ساكنا‭ ‬حيال‭ ‬الخسائر‭ ‬في‭ ‬الأرواح،‭ ‬والإصابات‭ ‬للمدنيين،‭ ‬وترويع‭ ‬الآمنين‭ ‬والأبرياء،‭ ‬واستهداف‭ ‬محطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬وخزانات‭ ‬الوقود‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية،‭ ‬والمناطق‭ ‬السكنية‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬والمدن‭..‬؟؟

نقولها‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬وأمانة‭ ‬ومسؤولية‭.. ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬حساباتها‭ ‬مع‭ ‬هؤلاء‭ ‬ممن‭ ‬تخاذل‭ ‬عن‭ ‬مساندة‭ ‬الوطن،‭ ‬وهرب‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬الدفاع‭.. ‬تحسبا‭ ‬لعودة‭ ‬الأوضاع‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬غنيمة‭ ‬ما‭.. ‬وتوقعا‭ -‬كما‭ ‬في‭ ‬أزمات‭ ‬سابقة‭- ‬أنهم‭ ‬‮«‬مرفوع‭ ‬عنهم‭ ‬القلم‮»‬‭ ‬وسيتم‭ ‬مكافأتهم‭ ‬وتقريبهم،‭ ‬وحتى‭ ‬احتضانهم‭ ‬ورعايتهم،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬مواقفهم‭ ‬المتخاذلة‭.. ‬وهذه‭ ‬فئة‭ ‬مقتنعة‭ ‬بأن‭ ‬الدولة‭ ‬لن‭ ‬تستغني‭ ‬عنهم،‭ ‬ولن‭ ‬تجد‭ ‬لهم‭ ‬أي‭ ‬بديل‭..!!‬

نقولها‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬وأمانة‭ ‬ومسؤولية‭..  ‬إن‭ ‬الفئة‭ ‬التي‭ ‬خانت‭ ‬الوطن‭ ‬وتعاونت‭ ‬مع‭ ‬العدو،‭ ‬وقامت‭ ‬بالتخابر‭ ‬مع‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭.. ‬لا‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬دقيقة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬وبين‭ ‬أفراده‭.. ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يطبق‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬بشكل‭ ‬فوري،‭ ‬وإسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬عنها،‭ ‬واتخاذ‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬معها‭.. ‬لقد‭ ‬ساهموا‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬القتل‭ ‬والإصابات،‭ ‬وشاركوا‭ ‬في‭ ‬الترويع‭ ‬والإضرار‭ ‬بالوطن‭.. ‬لقد‭ ‬عملوا‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬مقيم‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الوطن‭.‬‭. ‬وانتهكوا‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.. ‬نعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.. ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يخرج‭ ‬لنا‭ ‬أحد‭ ‬ويتكلم‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬‮«‬الخائن‮»‬،‭ ‬ويتجاهل‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬‮«‬الآمن‮»‬‭.‬

نقولها‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬وأمانة‭ ‬ومسؤولية‭.. ‬هؤلاء‭ ‬الخونة‭ ‬ستجد‭ ‬أن‭ ‬معظمهم‭ ‬لديه‭ ‬وظيفة‭ ‬أو‭ ‬يصرف‭ ‬له‭ ‬دعم‭ ‬التعطل‭.. ‬ستكتشف‭ ‬أن‭ ‬جميعهم‭ ‬نال‭ ‬الرعاية‭ ‬والدعم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الخدمات‭.. ‬التعليم،‭ ‬الصحة،‭ ‬الخدمة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬الإسكان،‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬وغيرها‭.. ‬ولكنه‭ ‬رمى‭ ‬نفسه‭ ‬وعقله‭ ‬للشيطان،‭ ‬وجعل‭ ‬انتماءه‭ ‬العصبي‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬انتمائه‭ ‬الوطني‭.‬

نقولها‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬وأمانة‭ ‬ومسؤولية‭.. ‬هناك‭ ‬فئة‭ ‬وأصوات‭ ‬ستخرج‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الأزمة،‭ ‬وتلقي‭ ‬بالدروس‭ ‬الإنسانية‭ ‬والمواعظ‭ ‬الوطنية‭ ‬على‭ ‬الناس،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خجل‭ ‬ولا‭ ‬حياء‭.. ‬وتدعو‭ ‬إلى‭ ‬تجاوز‭ ‬المرحلة‭ ‬وعدم‭ ‬معاقبة‭ ‬الخونة‭ ‬أو‭ ‬محاسبة‭ ‬أصحاب‭ ‬المواقف‭ ‬المتخاذلة‭.. ‬صدقوني‭ ‬سوف‭ ‬يخرجون‭ ‬ويتحدثون،‭ ‬ويمارسون‭ ‬إرهابا‭ ‬فكريا‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬‮«‬التماسك‭ ‬ووحدة‭ ‬الصف‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تسببوا‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬شرخه،‭ ‬وكانوا‭ ‬ثغرة‭ ‬للعدو‭ ‬ضد‭ ‬الوطن‭.‬

نقولها‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬وأمانة‭ ‬ومسؤولية‭.. ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬غير‭ ‬ومختلفة‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭.. ‬فما‭ ‬قبل‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬شيء‭.. ‬وما‭ ‬بعده‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭.. ‬فلا‭ ‬تخذلوا‭ ‬المخلصين‭.. ‬وتقربوا‭ ‬الخونة‭ ‬والصامتين‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

انتشر‭ ‬في‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلامية‭ ‬وعلى‭ ‬المنصات،‭ ‬المحلية‭ ‬والخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬والعالمية،‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬للمصلين‭ ‬في‭ ‬‮«‬جامع‭ ‬أبي‭ ‬حنيفة‭ ‬النعمان‭ ‬بالمحرق‮»‬،‭ ‬وهم‭ ‬يدعون‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل،‭ ‬وأصوات‭ ‬الصواريخ‭ ‬الإيرانية‭ ‬تدوي‭ ‬فوق‭ ‬رؤوس‭ ‬الجميع‭.. ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬العدو‭ ‬الإيراني‭ ‬المجرم‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الإسلام‭ ‬سوى‭ ‬الاسم،‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬دينا‭ ‬ولا‭ ‬مذهبا،‭ ‬ولا‭ ‬حرمة‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬ولا‭ ‬حرمة‭ ‬مساجد‭ ‬ومصلين‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا