الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
دلالات الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء
القاعدة الأولى في إدارة الأزمات تقول: ((أدر نفسيات الناس قبل أن تدير الأزمة)).. وهذا بالتمام ما قامت به مملكة البحرين في ظل استمرار العدوان الإيراني الغاشم، من خلال المحافظة على أمن الوطن والمواطن والمقيم، والتعامل مع الجميع بمنهجية إنسانية، والحفاظ على الاستقرار، مع استمرار الخدمات، وتأمين الغذاء والمواد والطاقة ومراقبة الأسواق، وجاهزية ويقظة المنظومة الدفاعية والأمنية، والفاعلية الدبلوماسية والصحية والإعلامية، بجانب تنفيذ استراتيجية عمل بديلة، في القطاعات كافة، محليا وخارجيا.
وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء، ليحمل معه دلالات رفيعة ورسائل عديدة، في نجاح وحسن تعامل الدولة مع التطورات والمستجدات، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وبيان جاهزية مؤسسات الدولة ويقظة رجالها.
ذلك أن استثنائية الأوضاع والقضايا المستعجلة، تم التعامل معها بكل حرص واهتمام من الحكومة الموقرة، من خلال الاجتماع الاستثنائي في يوم إجازة رسمية، مع الحضور المباشر.. لترسل الحكومة رسالة اطمئنان وتعزيز الثقة إلى الجميع، بأن أمن وسلامة الوطن والمواطن والمقيم تأتي في أولوية العمل، وبأن الدولة على مستوى الحدث، وقد سطرت نموذجا ناجحا في إدارة الأزمة والتصدي للعدوان الإيراني الغاشم.
كما أن تجديد مجلس الوزراء إدانته للاعتداءات الإيرانية، حمل رسالة واضحة مفادها أن الخطر قائم والعدوان مستمر، وأن مملكة البحرين ترفض النزاعات والحروب وآثارها، وهي دولة سلام وتنمية وقوة.. ولا شك أن بيان مجلس الوزراء لقرار مجلس الأمن رقم 2817 أكد التزام مملكة البحرين بالمرجعيات الدولية، واحترام القانون الدولي، وأهمية القرار وتنفيذه، والذي أدان بشدة وطالب بالوقف الفوري للعدوان الإيراني، وأكد الحق الأصيل في الدفاع عن النفس لمملكة البحرين والدول الشقيقة. كما نشهد جميعا الحراك الدبلوماسي البحريني ومن خلال التعاون الخليجي والعربي، وذلك عبر مجلس الأمن، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الانسان، ومجالس السفراء، ومجلس التعاون، وجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى.
ولقد حرص مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية على الإشادة بيقظة وجاهزية الأجهزة العسكرية والأمنية، وما يبذلونه بكل اخلاص واحترافية، في حماية الوطن وصون أمنه، والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، في ظل التصدي للهجمات الإيرانية الآثمة، وبأن الرجال البواسل والعيون الساهرة يستحقون كل الدعم والمساندة، وهذا ما شهدناه عبر الزيارات الميدانية للقيادة الحكيمة لمواقع الدفاع والأمن، ومشاعر الفخر والاعتزاز من الناس للجنود البواسل.
كما حرص مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية على الإشادة بالكفاءات الوطنية في مختلف مواقع العمل، وهذه الإشادة تعني أن هناك نجاحا متميزا أبداه فريق البحرين في كل موقع، وهناك إرادة وطنية كبيرة، قابلها دعم وتحفيز، وإشادة وتقدير، وحرص على ديمومة العمل والانجاز، وأداء الواجبات والمسؤوليات، وأن الرهان والاستثمار في الانسان البحريني والهوية الوطنية هو الرهان الذي أثبت نجاحه وتفوقه في كل المراحل والظروف.
تماما كما حرص مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية على تأكيد أهمية وحدة الصف والتماسك تحت قيادة جلالة الملك المعظم، والتلاحم المجتمعي والوعي الوطني في ظل هذه الظروف، في إشارة وطنية حكيمة بدور المجتمع ومسؤولية أفراده، وترسيخ قيم الولاء والانتماء الوطني، ودور الشراكة المجتمعية، وصلابة الموقف البحريني، ومبادئ التعايش والتسامح، ودولة القانون والمؤسسات.
حفظ الله مملكة البحرين.. وستظل دائما وأبدا قوية ومتماسكة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم، وتوجيهات ومتابعة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وجاهزية مؤسسات الدولة، وتماسك المجتمع بكل مكوناته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك