الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
تكريم من نوع آخر
جرت العادة في فعاليات واحتفالات التكريم أن يقوم الشخص المراد تكريمه بالحضور إلى مكان الفعالية والجلوس على كرسيه ثم الوقوف في الطابور بانتظار النداء على اسمه وتسلم التكريم أيا كان شكله وصورته ومناسبته.. ولكن في زيارة جلالة الملك المعظم، أيده الله، للمصابين والجرحى جراء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة كان التكريم من نوع آخر، فقد قام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، شخصيا، وبحضور سمو ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وصاحب المعالي المشير الركن القائد العام لقوة دفاع البحرين، وكبار المسؤولين، بالزيارة الكريمة للاطمئنان على أحوال المصابين وسير علاجهم.. من دون الانتظار لحين شفائهم وخروجهم من المستشفى، أو الاكتفاء بإرسال برقية ورسالة وخطاب.. نحن أمام قائد عسكري حكيم يزور جنوده البواسل، ومع أب رحيم يطمئن على أبنائه المخلصين.
الزيارة الملكية السامية حملت دلالات كثيرة أبرزها تكريم وتقدير تضحيات الجنود البواسل، ورسالة رفيعة للدعم الملكي السامي لقوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية وكافة العاملين في الأجهزة المختصة.
كما أن زيارة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة في هذه الظروف وهذا المكان، وفي سياق الزيارات الميدانية المتواصلة للمواقع المتعددة، تسهم في تحفيز الضباط والجنود والأفراد، وفي زيادة الدافعية للتضحية والفداء، وفي مضاعفة العمل والإنجاز لخدمة الوطن.
الزيارة الملكية السامية أكدت حرص واهتمام جلالة الملك المعظم وقربه من الجنود البواسل ومن الجميع.. وبعثت برسالة اطمئنان وارتياح الى أسرهم وأبنائهم، وإلى المجتمع البحريني أجمع، وأن تضحيات الرجال الأبطال والعيون الساهرة محل رعاية شخصية من ملك البلاد القائد الأعلى.
كما رسخت الزيارة «العقيدة العسكرية البحرينية»، التي تتميز بروح الانضباط والمسؤولية والولاء والإخلاص والجاهزية والكفاءة واليقظة والثبات والقوة والشجاعة، وأن كل إصابة في جسد الجندي البحريني هي «وسام شرف وطني» له ولأسرته وأبنائه وأحفاده.
ومع الكلمات الأبوية من الملك المعظم لأبنائه والأحاديث الودية، خلال الزيارة، وجدنا حجم مشاعر الولاء وصدق الانتماء والرغبة المخلصة التي أبداها الجنود البواسل في التمنيات بالشفاء العاجل، لا كي يذهبوا إلى منازلهم والجلوس مع أسرهم.. ولكن كي يواصلوا عملهم وتضحياتهم مع زملائهم في ميدان الكرامة والعزة والشرف، ولتظل قوة دفاع البحرين درعًا حصينًا للوطن للحفاظ على أمنه.
كما أن الزيارة السامية شهدت تأكيد جلالة الملك المعظم بأن تضحيات رجال الوطن لن تسنى في تاريخ مملكة البحرين الخالد، وقد كتبت وسطرت بأحرف من نور وستبقى التضحيات قدوة ونموذج لكافة الأبناء والأجيال.. تماما كما ستبقى البحرين بلد السلام والوئام.. في لحظة حكيمة وإشارة حصيفة بأن هذا الوطن قادر على التصدي للعدوان الغاشم وتجاوز التحديات، وسيظل دائما داعما للسلام من أجل المنطقة والعالم.. فقد تجاوزت جهود مملكة البحرين في حماية حدودها، إلى المساهمة في تثبيت حالة الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أن الزيارة الملكية السامية تُحمل الجميع المسؤولية الوطنية في الدفاع عن الوطن وخدمته في كل موقع، وفي الالتزام بالتعليمات والإرشادات، وفي استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ودرء الشائعات، وفي دور الأسرة والتوجيه النفسي للأطفال، وفي تعزيز الشراكة المجتمعية، وترسيخ التلاحم الوطني.
حفظ الله مملكة البحرين.. وحفظ الله جلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء.. وحفظ الله جنودنا البواسل، وحفظ الله الجميع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك