الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
تطوير جامعة الدول العربية.. خليجيا
قبل 81 عاما تم إنشاء جامعة الدول العربية.. وعلى الرغم من مرور المنطقة بعديد من الأحداث والتطورات، لم تحقق الجامعة المأمول منها لدى الشعوب، بعدما أثبتت أنها مجرد «سكرتارية» لإصدار البيانات، في ظل استمرار الدعم الخليجي السخي لها.
لذلك فإن كلمة وزير الخارجية الكويتي -بالأمس- حول دور الجامعة ومستقبلها، لقيت كل التفاعل والتأييد من الشعوب، خاصة الخليجية، لأنها عبرت بصراحة وشفافية، ومسؤولية وأمانة، ما يجب أن يقال في المرحلة الراهنة.
إن التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة.. فقد أثبتت جامعة الدول العربية -رغم مكانتها الرمزية- عجزا واضحا عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي، وأن الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة.
ومن المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهدا في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسيا واقتصاديا، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي، ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة.
كل كلمة عبارة وفقرة.. جاءت في حديث وزير الخارجية الكويتي، تمثل الشعوب الخليجية خصوصا.. وإلا فما معنى اتفاقية الدفاع العربي المشترك وهي حبيسة الأدراج؟ وما فائدة مفهوم «الحياد» والدول الخليجية والأردن تتعرض للاعتداءات الإيرانية العدائية الآثمة؟ وأي حديث عربي مفيد للشعوب الخليجية الآن عن تحرير فلسطين والقضية الفلسطينية وبلادها تتعرض للعدوان السافر، والجميع في صمت؟؟
السيد «نبيل فهمي» الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، هو المسؤول (التاسع) الذي يتبوأ هذا المنصب طوال مسيرة «81 عاما» للجامعة، ولربما لا تتذكر الشعوب الخليجية خاصة أسماء كل الأمناء العامين للجامعة سوى السيد «عمرو موسى»، الذي جاء بحلم وخطة لتطوير العمل العربي المشترك، ولكن كانت الخلافات العربية العربية أكبر من طموحاته وتطلعاته.
عموما تطوير أداء جامعة الدول العربية، لا بد أن يكون خليجيا في الدرجة الأولى.. فقد حان وقت التغيير.. كما حان وقت تغيير آلية الدعم والسخاء الخليجي.. خلص الكلام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك