الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
الجبهة الدبلوماسية.. في وزارة الخارجية
«في عالم التهديدات المعقدة، يعتمد أمننا وقيادتنا على كل عناصر قوتنا، بما في ذلك الدبلوماسية القوية وذات المبادئ».. وبناء عليه، يمكننا القول بأن ما تقوم به وزارة الخارجية البحرينية، بخبراتها وكوادرها وطاقاتها داخل البلاد، وفي البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، يؤكد أن «الجبهة الدبلوماسية» في مملكة البحرين تؤدي دورها ومسؤوليتها، وتستكمل الدور الحيوي الذي تؤديه كافة المؤسسات والأجهزة في البلاد، ولا يقل أهمية وتضحية عن الآخرين لخدمة الوطن.
ولربما كان النجاح الدبلوماسي البحريني الباهر في الامتحان العملي والفعلي حيال الاعتداءات الإيرانية العدائية الآثمة على البحرين والدول الشقيقة، ومع الفوز بعضوية مجلس الأمن، وترؤسه في الشهر المقبل، أثبت للجميع أن الجبهة الدبلوماسية البحرينية، قادرة على التصدي للعدوان الغاشم، وفق اللغة والوسائل التي يعرفها العالم، وعبر التحركات الفاعلة في أروقة السياسة الدولية.
بالأمس قادت الدبلوماسية البحرينية التحرك الخليجي العربي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتمكنت من اعتماد قرار بالإجماع بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة.
ومن قبله كذلك، نجحت الدبلوماسية البحرينية من أقناع العالم بإصدار قرار أممي من مجلس الأمن رقم (2817)، وبدعم ورعاية أكثر من مائة دولة شقيقة وصديقة الذي أدان الاعتداءات الإيرانية وطالب بالوقف الفوري للعدوان الإيراني غير المبرر.
وفي ذات الوقت، نجد وزارة الخارجية تواصل جهودها المكثفة لتسهيل عودة المواطنين البحرينيين الموجودين في الخارج عبر المنافذ البرية، وذلك في إطار متابعتها المستمرة للتطورات الإقليمية الراهنة، وحرصها الدائم على سلامة المواطنين وأمنهم.
وفي ذات السياق، نتابع حرص البعثات الدبلوماسية البحرينية بالخارج، ومن خلال عمل خليجي موحد، عقد الاجتماعات واللقاءات مع الدول، لكسب التأييد والتضامن الدولي، وبيان مخاطر وتداعيات العدوان على الأمن والاقتصاد الإقليمي والدولي.
كل هذا النجاح والدور الفاعل للجبهة الدبلوماسية، جاء بفضل النهج الدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ومتابعة حثيثة من سعادة د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية.
إن جهود الجبهة الدبلوماسية، كما هي جهود كافة الوزارات والهيئات والأجهزة في الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، تستحق أن توثق وتدون وتسجل، كي نحفظها للأجيال القادمة، ويدركوا كيف واجهت وتجاوزت مملكة البحرين كل التحديات، بخطط وجاهزية، وولاء وانتماء ووحدة وتلاحم وتماسك، وكفاء واقتدار، بقيادة جلالة الملك المعظم وتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وجهود «فريق البحرين».
إن «الدبلوماسية تعتمد على الصبر والحكمة في التعامل مع القضايا الدولية المعقدة، وتحقيق المصالح الوطنية بطرق سلمية وبناءة».. وهذا بالتمام ما تقوم به وزارة الخارجية البحرينية.. تحية إجلال وتقدير، وفخر واعتزاز.. لجهود وتضحيات وإخلاص رجالنا البواسل في الجبهة الدبلوماسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك