الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
دفتر «البقالة».. والشاطر يفهم
أول السطر:
بعض أسعار المواد والخضراوات «الطماطم مثلا» بدأت في الارتفاع.. الكيلو الواحد بلغ «800 فلس» بعد أن كان 3 كيلو بسعر دينار واحد.. مؤشر مهم للعمل على توفير المزيد من إمدادات الغذاء ومراقبة الأسواق وطرح البدائل.
للعلم فقط:
مع سقوط أمطار الخير والرحمة، التي تسببت بوجود بعض الحفر في الشوارع، وخاصة داخل المناطق السكنية، يتوارد لدينا السؤال عن دور المجالس البلدية، ولماذا لا يقوم كل عضو بلدي بعمل مسح كامل وشامل لدائرته الانتخابية، والتعاون مع الجهات المختصة، لإصلاح وترميم الشوارع؟ فقد اشتكى الكثير من الناس من تأثر وضرر سياراتهم ومركباتهم.. «ولا تنسون ترى الانتخابات قريبة!»
دفتر «البقالة».. والشاطر يفهم:
ذات مرة، سألت أحد العاملين في الجمعيات الإسلامية والصناديق الخيرية، لماذا لا تبادرون بإطلاق حملة لتسديد ديون المواطنين المتعثرين في «البرادات والبقالات» وليس الديون في البنوك والمؤسسات المالية، انطلاقا من دوركم المجتمعي في التكافل؟ فكانت الإجابة صادمة!
قال لي: لقد قمنا ذات يوم بتسديد ديون بعض المواطنين الفقراء في «البرادات والبقالات» في إحدى المناطق السكنية.. ولكن في الشهر التالي وجدنا أن دفتر السجل في تلك «البقالة» قد تضاعف عدد الذين يشترون بالسلف والدين، وأصبح البعض يشتري بالسلف والدفع المؤجل، وهو من خارج المنطقة السكنية، لأن الحكاية قد تسربت لدى الكثير من الناس، وتصوروا أنه سيأتي من يسدد ويدفع عنهم مجانا.. فألغينا المبادرة من أساسها.
تلك الواقعة، أكدت لي أن الممارسات الخاطئة من البعض، تتسبب في ضرر للآخرين، وربما يكونوا أكثر حاجة الى المساعدة من غيرهم، ولكن جشع وطمع البعض ليس في موضوع دفتر البقالة، ولكن في برامج ومشاريع خيرية وإنسانية كثيرة، يتسبب في إيقافها.. تماما كما نشهد في الكثير من المناسبات إصرار البعض على أخذ «الطعام» بأكثر من حاجته، ولربما قام برميه بعد ذلك..!!
لذا، نرى من اللازم إعادة منهجية وآلية صرف التبرعات و«الدعومات» في العديد من المشاريع والبرامج والمبادرات، لتكون للأكثر احتياجا.. وأنا هنا لا أتكلم عن دفتر البقالة فقط.. ولكن الدعم الحكومي كذلك.. والشاطر يفهم.
ملاحظة واجبة:
عودة ظاهرة البيع المتجول والبسطات، وخاصة من الآسيويين، في المناطق السكنية، وأمام المساجد والجوامع والمصليات، وفي الشوارع والطرقات، والتلوث والأمراض التي تسببه في غياب اشتراطات الأمن والسلامة الغذائية.. أمر ينبغي التصدي له وإيقافه.. سؤال: لماذا لا تبادر الجهات المختصة باستثمار المتطوعين لمكافحة هذه الظاهرة السلبية وغير القانونية.
آخر السطر:
الاقتراح بقانون الذي تقدم به النائب «حمد الدوي» بشأن تنظيم عملية البيع بالتقسيط، وفق إجراءات قانونية واضحة واشتراطات محددة، ينبغي أن تتبناه بشكل عاجل وسريع وزارة التجارة، لأنه يسهم في دعم جهودها الكريمة في حماية المستهلكين والتجار، وسمعة العملية التجارية البحرينية عموما، وفي الأمن المجتمعي كذلك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك