الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
الانتماء الوطني.. والكلمة الحاسمة
من أبرز ما جاء في كلمة الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في اجتماعه مع السلطة التشريعية: ((إن الانتماء الوطني الصادق هو المعيار الأسمى الذي تُقاس به المواقف وتُختبر من خلاله الضمائر.. وإن من يختار أن يتخلى عن الانتماء الوطني أو يجاهر بولاءاتٍ تتجاوز وطنه وتتناقض مع مصالحه العليا، يضع نفسه خارج الإطار الوطني.. البحرين كانت وستبقى بيتًا رحبًا لكل مواطنٍ مخلص، آمن بوطنه، ووقف إلى جانبه)).
تلك الكلمات الصريحة، وضعت النقاط على الحروف، وتناولت الموضوع بكل وضوح، وبينت الأمور بكل أمانة ومسؤولية، ورفعت أي لبس أو جدل قد يتوارد في أذهان البعض، ومن اللازم أنها حسمت الأمر في قضية بالغة الأهمية والحساسية.. وفي مسألة وطنية، وجودية مصيرية، من الواجب أن تكون حاضرة دائما.
وهذا بالتمام ما أكدته جميع الأدبيات والمرجعيات الوطنية، بأن الانتماء الصادق والولاء الحق والدفاع عن الوطن.. ليس مجرد «خيار وطني» يُترك للتقدير الفردي، أو يخضع للمصلحة الذاتية والحسابات الشخصية، أو يأتي وفق معايير الانتماءات الحزبية والولاءات الأخرى، أو حتى القبول به من منطلق «احترام تعددية الآراء».. الانتماء والولاء والدفاع عن الوطن واجب وطني وأخلاقي معا، ومطلب أساسي، وشعور إنساني فطري، وهو فرض ديني.. لأن الدفاع عن الوطن هو دفاع عن الانسان، وعن البيت الجامع، وعن الهوية والذاكرة الوطنية، وهو مسألة وجود مصيرية وحتمية.. إنها أمانة ومسؤولية، حفظها الآباء والأجداد، وسار على نهجها الأبناء، ويجب حمايتها كي تتوارثها الأجيال.
وبناء عليه يمكننا القول: إن العدوان الإيراني الغاشم، كان مخططا لها مسبقا، كما أشار إليه معالي وزير الداخلية، وكان مخططا لأن ينشغل «بعض» الناس في جدال غير وطني.. وهي مسألة الانتماء والولاء والدفاع عن الوطن، في ظل ما تتعرض له بلادنا والدول الخليجية والشقيقة من اعتداءات عدوانية وهجمات آثمة، تعرضت للأرواح والممتلكات والمنشآت من دون استثناء.
وبناء عليه كذلك، يمكننا القول، وكما أكد معالي وزير الداخلية، إن التماسك المجتمعي هو صمام الأمان وخط الدفاع الأول لمواجهة كل الأغراض والأهداف والغايات الشيطانية التي يسعى إليها العدوان الإيراني.. وإن الوعي الراسخ وصون البحرين وحماية وحدتها مسؤولية وطنية مضاعفة.
كما أن كل من يصمت أو يحاول أن يوجد تبريرات للعدوان الإيراني، لا يمكن له أن يعبّر عن هوية هذا الوطن أو أن يتحدث باسمه، كما أكد ذلك معالي وزير الداخلية.. فالبحرين كانت وستبقى بيتًا رحبًا لكل مواطنٍ مخلص، آمن بوطنه، ووقف إلى جانبه، وعبّر عن انتمائه الصادق له، وتمسّك بثوابته الوطنية، وكرّس ولاءه لقيادته الحكيمة، واضعًا مصلحة وطنه فوق كل اعتبار.
يبقى من الأهمية بمكان، وفي ظل استمرار العدوان الإيراني الغاشم أن نعبر عن دعمنا وتأييدنا بكل فخر واعتزاز، بجهود قوة دفاع البحرين، والحرس والوطني، ووزارة الداخلية بجميع قطاعاتها، وخاصة رجال الشرطة والدفاع المدني والإسعاف الوطني، و((الإعلام الأمني)) بالتحديد الذي تعامل مع التحديات الراهنة، بكل حرفية ومهنية، وشفافية ومسؤولية، وسطر قصة نجاح إعلامية، يقودها الرجال البواسل والعيون الساهرة، وأسهمت في حفظ الأمن وترسيخ الثقة وتعزيز الطمأنينة للجميع من مواطنين ومقيمين، من خلال رسائلها الإعلامية المكثفة الواعية عبر جميع الوسائل والمنصات، وبكل اللغات والمخاطبات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك