العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الانتماء الوطني.. والكلمة الحاسمة

من‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬اجتماعه‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭: ((‬إن‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬الصادق‭ ‬هو‭ ‬المعيار‭ ‬الأسمى‭ ‬الذي‭ ‬تُقاس‭ ‬به‭ ‬المواقف‭ ‬وتُختبر‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬الضمائر‭.. ‬وإن‭ ‬من‭ ‬يختار‭ ‬أن‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬يجاهر‭ ‬بولاءاتٍ‭ ‬تتجاوز‭ ‬وطنه‭ ‬وتتناقض‭ ‬مع‭ ‬مصالحه‭ ‬العليا،‭ ‬يضع‭ ‬نفسه‭ ‬خارج‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭.. ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬وستبقى‭ ‬بيتًا‭ ‬رحبًا‭ ‬لكل‭ ‬مواطنٍ‭ ‬مخلص،‭ ‬آمن‭ ‬بوطنه،‭ ‬ووقف‭ ‬إلى‭ ‬جانبه‭)).‬

تلك‭ ‬الكلمات‭ ‬الصريحة،‭ ‬وضعت‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف،‭ ‬وتناولت‭ ‬الموضوع‭ ‬بكل‭ ‬وضوح،‭ ‬وبينت‭ ‬الأمور‭ ‬بكل‭ ‬أمانة‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬ورفعت‭ ‬أي‭ ‬لبس‭ ‬أو‭ ‬جدل‭ ‬قد‭ ‬يتوارد‭ ‬في‭ ‬أذهان‭ ‬البعض،‭ ‬ومن‭ ‬اللازم‭ ‬أنها‭ ‬حسمت‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬والحساسية‭.. ‬وفي‭ ‬مسألة‭ ‬وطنية،‭ ‬وجودية‭ ‬مصيرية،‭ ‬من‭ ‬الواجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حاضرة‭ ‬دائما‭.‬

وهذا‭ ‬بالتمام‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬جميع‭ ‬الأدبيات‭ ‬والمرجعيات‭ ‬الوطنية،‭ ‬بأن‭ ‬الانتماء‭ ‬الصادق‭ ‬والولاء‭ ‬الحق‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭.. ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬خيار‭ ‬وطني‮»‬‭ ‬يُترك‭ ‬للتقدير‭ ‬الفردي،‭ ‬أو‭ ‬يخضع‭ ‬للمصلحة‭ ‬الذاتية‭ ‬والحسابات‭ ‬الشخصية،‭ ‬أو‭ ‬يأتي‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬الانتماءات‭ ‬الحزبية‭ ‬والولاءات‭ ‬الأخرى،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬القبول‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬‮«‬احترام‭ ‬تعددية‭ ‬الآراء‮»‬‭.. ‬الانتماء‭ ‬والولاء‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬واجب‭ ‬وطني‭ ‬وأخلاقي‭ ‬معا،‭ ‬ومطلب‭ ‬أساسي،‭ ‬وشعور‭ ‬إنساني‭ ‬فطري،‭ ‬وهو‭ ‬فرض‭ ‬ديني‭.. ‬لأن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬هو‭ ‬دفاع‭ ‬عن‭ ‬الانسان،‭ ‬وعن‭ ‬البيت‭ ‬الجامع،‭ ‬وعن‭ ‬الهوية‭ ‬والذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وهو‭ ‬مسألة‭ ‬وجود‭ ‬مصيرية‭ ‬وحتمية‭.. ‬إنها‭ ‬أمانة‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬حفظها‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد،‭ ‬وسار‭ ‬على‭ ‬نهجها‭ ‬الأبناء،‭ ‬ويجب‭ ‬حمايتها‭ ‬كي‭ ‬تتوارثها‭ ‬الأجيال‭.‬

وبناء‭ ‬عليه‭ ‬يمكننا‭ ‬القول‭: ‬إن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم،‭ ‬كان‭ ‬مخططا‭ ‬لها‭ ‬مسبقا،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬وكان‭ ‬مخططا‭ ‬لأن‭ ‬ينشغل‭ ‬‮«‬بعض‮»‬‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬جدال‭ ‬غير‭ ‬وطني‭.. ‬وهي‭ ‬مسألة‭ ‬الانتماء‭ ‬والولاء‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬بلادنا‭ ‬والدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والشقيقة‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬عدوانية‭ ‬وهجمات‭ ‬آثمة،‭ ‬تعرضت‭ ‬للأرواح‭ ‬والممتلكات‭ ‬والمنشآت‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭.‬

وبناء‭ ‬عليه‭ ‬كذلك،‭ ‬يمكننا‭ ‬القول،‭ ‬وكما‭ ‬أكد‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬إن‭ ‬التماسك‭ ‬المجتمعي‭ ‬هو‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬وخط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬لمواجهة‭ ‬كل‭ ‬الأغراض‭ ‬والأهداف‭ ‬والغايات‭ ‬الشيطانية‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬إليها‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭.. ‬وإن‭ ‬الوعي‭ ‬الراسخ‭ ‬وصون‭ ‬البحرين‭ ‬وحماية‭ ‬وحدتها‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬مضاعفة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يصمت‭ ‬أو‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يوجد‭ ‬تبريرات‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يعبّر‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يتحدث‭ ‬باسمه،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬ذلك‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭..  ‬فالبحرين‭ ‬كانت‭ ‬وستبقى‭ ‬بيتًا‭ ‬رحبًا‭ ‬لكل‭ ‬مواطنٍ‭ ‬مخلص،‭ ‬آمن‭ ‬بوطنه،‭ ‬ووقف‭ ‬إلى‭ ‬جانبه،‭ ‬وعبّر‭ ‬عن‭ ‬انتمائه‭ ‬الصادق‭ ‬له،‭ ‬وتمسّك‭ ‬بثوابته‭ ‬الوطنية،‭ ‬وكرّس‭ ‬ولاءه‭ ‬لقيادته‭ ‬الحكيمة،‭ ‬واضعًا‭ ‬مصلحة‭ ‬وطنه‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭.‬

يبقى‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬أن‭ ‬نعبر‭ ‬عن‭ ‬دعمنا‭ ‬وتأييدنا‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز،‭ ‬بجهود‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين،‭ ‬والحرس‭ ‬والوطني،‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بجميع‭ ‬قطاعاتها،‭ ‬وخاصة‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬والدفاع‭ ‬المدني‭ ‬والإسعاف‭ ‬الوطني،‭ ‬و‭((‬الإعلام‭ ‬الأمني‭)) ‬بالتحديد‭ ‬الذي‭ ‬تعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة،‭ ‬بكل‭ ‬حرفية‭ ‬ومهنية،‭ ‬وشفافية‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬وسطر‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬إعلامية،‭ ‬يقودها‭ ‬الرجال‭ ‬البواسل‭ ‬والعيون‭ ‬الساهرة،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬وترسيخ‭ ‬الثقة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الطمأنينة‭ ‬للجميع‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رسائلها‭ ‬الإعلامية‭ ‬المكثفة‭ ‬الواعية‭ ‬عبر‭ ‬جميع‭ ‬الوسائل‭ ‬والمنصات،‭ ‬وبكل‭ ‬اللغات‭ ‬والمخاطبات‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا