الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
تحديات استثنائية.. مبادرات استثنائية
جاءت التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بشأن تعويض كل ما يخص المواطنين من خسائر في ممتلكاتهم جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، لتؤكد من جديد النهج الملكي الإنساني، الراسخ والمستمر، في رعاية المواطنين ودعمهم ومساندتهم، وبأن المواطن البحريني سيظل دائما في صدارة أولويات الدولة.
كما جاء أمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بتعويض المواطنين تنفيذا للأمر الملكي السامي، بالإضافة إلى تكليف اللجنة الوزارية بدراسة وتقييم الآثار الاقتصادية.. ووضع الحلول المناسبة من أجل الحفاظ على العمالة الوطنية ومسار الحركة الاقتصادية، ليؤكد كذلك حرص واهتمام الحكومة المتواصل والمضاعف، بالشأن الاقتصادي ودعم التاجر والعامل البحريني.
وفي الوقت ذاته، فإن كثيرا من المواطنين -التجار والأفراد- مازالوا يتطلعون إلى تحرك أكبر وأسرع من البنوك والمصارف المالية بشأن إطلاق حزمة من المبادرات، كالتي حصلت خلال جائحة كورونا، وتقديم عدد من التسهيلات والإجراءات المرنة الاستثنائية، نظرا للظروف الراهنة التي نشهدها جميعا، وتداعياتها الحاصلة.
في كل يوم يتابع التاجر والمواطن البحريني أحاديث ومقترحات حيوية تعين الناس على الالتزامات وتجاوز التحديات التي طالت حتى تأخير رواتب بعض العاملين في القطاع الخاص، أو اللجوء لحثهم إلى الخروج في إجازة عن العمل، لتخفيف الآثار والخسائر.
رجل الأعمال خالد الأمين، رئيس لجنة الأغذية بغرفة تجارة وصناعة البحرين أكد في تصريح واضح ومباشر أهمية تفعيل دور القطاع المصرفي كشريك استراتيجي في دعم قطاع تجارة المواد الغذائية، وتقديم حلول تمويلية مرنة ومبتكرة بما يعزز قدرة السوق المحلي على مواجهة التحديات الراهنة، ويضمن استمرارية واستقرار سلاسل الإمداد الغذائي، وتخفيف الضغوط التمويلية على التجار، والحفاظ على مستويات مخزون آمنة من السلع الأساسية. وفي ظل التطورات الراهنة، والإجراءات المتخذة على كل المستويات، خاصة في المنافذ -جسر الملك فهد مثلا- لضمان أمن وسلامة الجميع، فإننا أمام تحديات استثنائية تستلزم تقديم مبادرات استثنائية كذلك.. من أبرزها وفي مقدمتها أقساط البنوك، مع بحث تقديم تسهيلات مرنة أخرى، من الواجب الوطني والمجتمعي بحثها والتفكير في طرق وآلية تنفيذها.
في جائحة كورونا، شهدنا الفزعة المجتمعية والمبادرة الإنسانية، من أصحاب العقارات والعمارات في تأجيل سداد الإيجارات الشهرية على المستأجرين، وفق آلية قانونية، ومن منطلق وطني وإنساني.. وفي الظروف الراهنة لم نشهد ولم نسمع بعد، عن أي مثال ومبادرة في هذا الشأن.. ولربما كثير من الناس المستأجرين يتمنون ذلك، ولكن يمنعهم الحياء من الحديث عنه والتطرق إليه. الدولة مشكورة بدأت بدراسة وتقييم الآثار الاقتصادية، ووضع الحلول المناسبة لها.. والمطلوب من البنوك والقطاع المصرفي، وكذلك أصحاب العقارات والعمارات، المساهمة في دعم جهود الدولة، وتعزيز الشراكة المجتمعية.. في ظل تحديات استثنائية.. التي تستوجب مبادرات استثنائية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك