الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
قوتنا.. في تماسكنا وصدق انتمائنا
يوم أمس، كان يوما غير عادي بالنسبة إلى أهل البحرين.. فقد أمسينا على سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرة إيرانية في منطقة سترة.. وأصبحنا على حادثة استهداف أحد مرافق التخزين بشركة بابكو إنرجيز بطائرة مسيرة إيرانية، وحادثة عن تعرض عدد من الوحدات التشغيلية، في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات.
وقد تصدى الرجال البواسل والعيون الساهرة، وقوات الدفاع الجوي وأبطال الدفاع المدني، بكل كفاءة واقتدار للعدوان الغاشم، والعمل على إجراء تقييم شامل للأضرار الناجمة عن الحادث وحصرها.. دون وقوع أي إصابات أو أضرار بشرية جسيمة.
وفي ذات الوقت نتابع الأخبار المؤسفة حول تعرض الدول الخليجية للاعتداءات الإيرانية العدائية الآثمة، وقلوبنا مع الأخوة الأشقاء، ونثق تمام الثقة بقدرة القوات المسلحة، العسكرية والأمنية، في ردع الهجمات الغادرة، والتصدي لها، والحفاظ على استتباب الأمن والاستقرار.. في وقت تبين للجميع أن النظام الإيراني يوجه اعتداءاته وهجماته نحو دولنا الخليجية، في الحرب الدائرة بينه وبين أمريكا وإسرائيل.. وأن هذا النظام «الديكتاتوري» وبدلا من أن يوجه صواريخه ومسيراته إلى أطراف الحرب، فهو يوجهها نحو دولنا الخليجية، مستهدفا مناطق سكنية ومنشآت مدنية وحيوية، وطاقة وكهرباء وغيرها.
دول وشعوب المنطقة والعالم اليوم، تترقب انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي لفتح مضيق هرمز، وإلا فإن الجحيم سيكون بانتظار النظام الإيراني، وإنهاء هذه الحرب.. ويبدو واضحا أن النظام الإيراني يسير نحو هذا الجحيم، دون أدنى اعتبار للأمن والاستقرار للجميع، انطلاقا من عقدة ومكابرة وغرور وغطرسة «الطاووس الإيراني».
وأمام الواقع الحاصل والأحداث المرتقبة.. فمن الواجب الوطني أن نعيد ونكرر ونؤكد ما أشار إليه وشدد عليه معالي وزير الداخلية في لقائه مع السلطة التشريعية، خاصة في هذه الأوقات الاستثنائية، كي لا تختلط الأوراق، ويتضاعف عدد المزايدين، ويندس خطاب التخاذل، والدعوة إلى النسيان وتجاوز المرحلة.
((تعزيز التماسك المجتمعي، وقطع الطريق على أي محاولات من شأنها المساس بإجماعنا الوطني، مسؤولية ثابتة ضد كل ما يمس وحدة المجتمع.. وأن صون البحرين وحماية وحدتها، ليس خياراً، بل واجباً وطنياً.. في هذه المرحلة الدقيقة، تتجلى بوضوح قيمة الانتماء الوطني الصادق.. ومن يختار أن يتخلى عن هذا الانتماء، أو أن يجاهر بولاءاتٍ تتجاوز وطنه، وتتناقض مع مصالحه العليا، فإنه بذلك يضع نفسه خارج الإطار الوطني، الذي يجمع أبناء الوطن المخلصين، ولا يمكن له أن يعبّر عن هوية هذا الوطن أو أن يتحدث باسمه)).
لذلك فإن «قوة التماسك المجتمعي» تكون ناقصة غير مكتملة إن كان الانتماء والولاء غير وطني.. فما فائدة التماسك المجتمعي إن كان مشروخا بولاء خارجي..؟؟ وما معنى القوة في التماسك إن كان الانتماء لغير الوطن هو الأقوى والأكبر والأهم..؟؟
ما قامت وتقوم به إيران يجب ألا ينسى، ولن ينسى.. وما تبين من مواقف سلبية، أو حتى الحديث عن العدوان الإيراني الغاشم بخجل ومواربة، أو تبريره وفق حجج وأباطيل ومزاعم قومية، لا ينسى ولن ينسى.. وسيبقى تماسكنا القوي وانتمائنا الصادق هو صمام الأمان لحاضرنا ومستقبلنا.. وما سوى ذلك مجرد «رتوش» وكلام لا ينبغي التوقف عنده، أو التفاعل معه والتأثر به.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك