الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
وربحت الدولة الوطنية.. والخليجية
كل أطراف الحرب ادعت أنها انتصرت مع بدء تنفيذ قرار الهدنة مدة أسبوعين.. ولكن ما يهمنا في مجلس التعاون الخليجي تحديدا، أن ((الدولة الوطنية والخليجية)) هي التي انتصرت، كما أشارت إلى ذلك الأستاذة الإعلامية الفاضلة «سوسن الشاعر» في برنامج (الكلمة الأخيرة) الذي عرض بالأمس على تلفزيون البحرين.. قولا واحدا.. لا جدال فيه ولا مزايدة عليه.
العدوان الإيراني الآثم، فشل أمام السياسة الحكيمة لقادة دول الخليج العربي في عدم الرد والانجرار إلى ساحة الحرب.. وانتصرت القوات المسلحة والحرس الوطني والدفاع الجوي على الهجمات العدائية، وتصدت لها بكل كفاءة واقتدار، وأبهرت الجميع في جاهزيتها وبسالة رجالها.
انتصرت المنظومة الأمنية بوزارة الداخلية وكل الأجهزة الأمنية، خاصة الدفاع المدني والإسعاف الوطني والإعلام الأمني والمرور والشرطة بكل قطاعاتها، التي حافظت على الأمن والاستقرار، وحماية الأرواح والممتلكات، ومكافحة الجريمة، خاصة الجرائم الإلكترونية، وألقت القبض على «الخونة»، وواصلت عملها الطبيعي والاستثنائي بكل نجاح وتميز.
انتصرت الجبهة الدبلوماسية بوزارة الخارجية بكل طاقمها وسفاراتها، وتجلى العمل الدبلوماسي الخليجي الموحد والتكاتف، في بيان عدالة القضية الخليجية أمام المحافل الدولية، وفي الدول الأجنبية، وكذلك في الدول العربية والإسلامية.
انتصرت الجاهزية القضائية والصحية والتعليمية والخدماتية في دولنا الخليجية، التي برعت في أداء دورها ومسؤولياتها، والتعامل مع كل المستجدات والتطورات، واستمرت في خدماتها الروتينية، دون أن يشعر المواطن والمقيم بوجود نقص في علاج أو دواء أو تعليم أو خدمة، مع متانة العمل الإلكتروني ونظام التعليم والعمل عن بعد.
انتصرت وزارة الصناعة والتجارة ووزارات الطاقة والمواصلات والقطاع الخاص، في تأمين إمدادات الأمن الغذائي والطاقة والطيران المدني، وفي توفير البدائل والتعامل مع مختلف الظروف، وظهر للجميع كيف هو التعاون والتنسيق الخليجي، تماما كما برز الدور السعودي الذي أثبت بحق أن السعودية هي العمق الاستراتيجي للجميع.
انتصر الإعلام الوطني والخليجي، وأبدعت وزارات الإعلام، وأجهزة التلفزيون والإذاعة ووكالة الأنباء ومركز الاتصال الوطني، ومن خلال الطاقات الوطنية والخبرات الخليجية في طمأنة الناس وتعزيز الثقة في الدولة ومؤسساتها، وإطلاق الحملات الوطنية، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وعرض المستجدات بكل شفافية وسرعة ودقة، وجاهزية نفتخر بها، ونطالب بتكريم من اجتهد وسهر الليل والنهار من أجل خدمة الوطن.
انتصرت الوحدة الوطنية، وقيم ومبادئ الولاء وصدق الانتماء، على كل دعاة الفرقة والفتنة، وأصحاب الولاءات الخارجية والمواقف الرمادية، وحتى على دعاة «القومية العربية» التي اتخذت موقفا سلبيا وسببت شرخا كبيرا لن يسقط بالتقادم، ولن ينسى منهم جميعا.. بعدما أكدوا لنا أن الوحدة الوطنية والخليجية هي صمام الأمان لنا فقط لا غير.
ربحت الدولة الوطنية والخليجية في تكامل منهجية العمل في كل الوزارات والهيئات، مع مؤسسات المجتمع المدني والشعوب، التي وقفت كالجبل الشامخ مع دولها وحكوماتها.. ويبقى السؤال: هل نستفيد مما حصل، ونعيد حساباتنا مع الداخل والخارج..؟؟ هذا ما يشغل المواطن اليوم وغدا.. وفي المستقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك