العدد : ١٧٥٤٩ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٩ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

وربحت الدولة الوطنية.. والخليجية

كل‭ ‬أطراف‭ ‬الحرب‭ ‬ادعت‭ ‬أنها‭ ‬انتصرت‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬تنفيذ‭ ‬قرار‭ ‬الهدنة‭ ‬مدة‭ ‬أسبوعين‭.. ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬يهمنا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬تحديدا،‭ ‬أن‭ ((‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬والخليجية‭)) ‬هي‭ ‬التي‭ ‬انتصرت،‭ ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬الأستاذة‭ ‬الإعلامية‭ ‬الفاضلة‭ ‬‮«‬سوسن‭ ‬الشاعر‮»‬‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ (‬الكلمة‭ ‬الأخيرة‭) ‬الذي‭ ‬عرض‭ ‬بالأمس‭ ‬على‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭.. ‬قولا‭ ‬واحدا‭.. ‬لا‭ ‬جدال‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬مزايدة‭ ‬عليه‭.‬

العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم،‭ ‬فشل‭ ‬أمام‭ ‬السياسة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لقادة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬الرد‭ ‬والانجرار‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬الحرب‭.. ‬وانتصرت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬والدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬على‭ ‬الهجمات‭ ‬العدائية،‭ ‬وتصدت‭ ‬لها‭ ‬بكل‭ ‬كفاءة‭ ‬واقتدار،‭ ‬وأبهرت‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬جاهزيتها‭ ‬وبسالة‭ ‬رجالها‭.‬

انتصرت‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وكل‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬خاصة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬والإسعاف‭ ‬الوطني‭ ‬والإعلام‭ ‬الأمني‭ ‬والمرور‭ ‬والشرطة‭ ‬بكل‭ ‬قطاعاتها،‭ ‬التي‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الجريمة،‭ ‬خاصة‭ ‬الجرائم‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وألقت‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬‮«‬الخونة‮»‬،‭ ‬وواصلت‭ ‬عملها‭ ‬الطبيعي‭ ‬والاستثنائي‭ ‬بكل‭ ‬نجاح‭ ‬وتميز‭.‬

انتصرت‭ ‬الجبهة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬بكل‭ ‬طاقمها‭ ‬وسفاراتها،‭ ‬وتجلى‭ ‬العمل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الخليجي‭ ‬الموحد‭ ‬والتكاتف،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬عدالة‭ ‬القضية‭ ‬الخليجية‭ ‬أمام‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬وفي‭ ‬الدول‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭. ‬

انتصرت‭ ‬الجاهزية‭ ‬القضائية‭ ‬والصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والخدماتية‭ ‬في‭ ‬دولنا‭ ‬الخليجية،‭ ‬التي‭ ‬برعت‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬دورها‭ ‬ومسؤولياتها،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬المستجدات‭ ‬والتطورات،‭ ‬واستمرت‭ ‬في‭ ‬خدماتها‭ ‬الروتينية،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬بوجود‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬أو‭ ‬دواء‭ ‬أو‭ ‬تعليم‭ ‬أو‭ ‬خدمة،‭ ‬مع‭ ‬متانة‭ ‬العمل‭ ‬الإلكتروني‭ ‬ونظام‭ ‬التعليم‭ ‬والعمل‭ ‬عن‭ ‬بعد‭.‬

انتصرت‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬ووزارات‭ ‬الطاقة‭ ‬والمواصلات‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬إمدادات‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والطاقة‭ ‬والطيران‭ ‬المدني،‭ ‬وفي‭ ‬توفير‭ ‬البدائل‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف،‭ ‬وظهر‭ ‬للجميع‭ ‬كيف‭ ‬هو‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬الخليجي،‭ ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬برز‭ ‬الدور‭ ‬السعودي‭ ‬الذي‭ ‬أثبت‭ ‬بحق‭ ‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬هي‭ ‬العمق‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للجميع‭.‬

انتصر‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطني‭ ‬والخليجي،‭ ‬وأبدعت‭ ‬وزارات‭ ‬الإعلام،‭ ‬وأجهزة‭ ‬التلفزيون‭ ‬والإذاعة‭ ‬ووكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬ومركز‭ ‬الاتصال‭ ‬الوطني،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الطاقات‭ ‬الوطنية‭ ‬والخبرات‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬طمأنة‭ ‬الناس‭ ‬وتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬وإطلاق‭ ‬الحملات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وعرض‭ ‬المستجدات‭ ‬بكل‭ ‬شفافية‭ ‬وسرعة‭ ‬ودقة،‭ ‬وجاهزية‭ ‬نفتخر‭ ‬بها،‭ ‬ونطالب‭ ‬بتكريم‭ ‬من‭ ‬اجتهد‭ ‬وسهر‭ ‬الليل‭ ‬والنهار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭.‬

انتصرت‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وقيم‭ ‬ومبادئ‭ ‬الولاء‭ ‬وصدق‭ ‬الانتماء،‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬دعاة‭ ‬الفرقة‭ ‬والفتنة،‭ ‬وأصحاب‭ ‬الولاءات‭ ‬الخارجية‭ ‬والمواقف‭ ‬الرمادية،‭ ‬وحتى‭ ‬على‭ ‬دعاة‭ ‬‮«‬القومية‭ ‬العربية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬اتخذت‭ ‬موقفا‭ ‬سلبيا‭ ‬وسببت‭ ‬شرخا‭ ‬كبيرا‭ ‬لن‭ ‬يسقط‭ ‬بالتقادم،‭ ‬ولن‭ ‬ينسى‭ ‬منهم‭ ‬جميعا‭.. ‬بعدما‭ ‬أكدوا‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬والخليجية‭ ‬هي‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬لنا‭ ‬فقط‭ ‬لا‭ ‬غير‭.   ‬

ربحت‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬والخليجية‭ ‬في‭ ‬تكامل‭ ‬منهجية‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الوزارات‭ ‬والهيئات،‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والشعوب،‭ ‬التي‭ ‬وقفت‭ ‬كالجبل‭ ‬الشامخ‭ ‬مع‭ ‬دولها‭ ‬وحكوماتها‭.. ‬ويبقى‭ ‬السؤال‭: ‬هل‭ ‬نستفيد‭ ‬مما‭ ‬حصل،‭ ‬ونعيد‭ ‬حساباتنا‭ ‬مع‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭..‬؟؟‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬اليوم‭ ‬وغدا‭.. ‬وفي‭ ‬المستقبل‭. ‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا