الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
دق الجرس.. العودة إلى المدارس
غدا الأحد، سنشهد العودة إلى الدراسة بالنظام الحضوري في العديد من المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، مع استمرار البعض في نظام التعلم عن بُعد.. إثر قرار وزارة التربية والتعليم في إتاحة خيارات مرنة لاستمرار العملية التعليمية.
لا شك أن القرار قد تم اتخاذه برؤية شاملة ومتكاملة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، ووفقا لقراءة دقيقة للمستجدات الحاصلة في المنطقة، بجانب توجه العديد من دول المنطقة باستمرار التعليم الحضوري، مع أخذ جميع الاحتياطات والإجراءات اللازمة في حال حدوث أو وقوع أي أمر، وهذه مسألة يجب أن يطمئن لها الجميع.
ربما من الأهمية بمكان أن نشير إلى ضرورة الالتزام بالتعليمات والارشادات الصادرة من الجهات المعنية في ظل الظروف الراهنة والاستثنائية، ومن الأهمية كذلك أن نواصل معا في تعزيز قيم التلاحم والوئام الوطني، وإعلاء الخطاب الجامع للوطن والمواطنين والمقيمين في المجتمع البحريني، وأن تستمر الروح البحرينية الرائعة التي ترسخت في مشاعر ووجدان الكبار والصغار، وخاصة في ترسيخ مبادئ الولاء والانتماء، والوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، وتجنيب الساحة التعليمية أي مظهر من مظاهر التجاذبات، مع الحرص على حماية الطلبة والطالبات من أي مؤثرات سلبية.
لعله من المفيد هنا كذلك أن نذكر أن في اجتماع المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الذي عقد منذ أيام، برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، تم الاطلاع على مستجدات المشروع الوطني (لامع)، وتطوير برنامج (فرص)، ومناقشة نتائج مؤشر الأمل 2025 ومرتكزات العمل الشبابي، وأعمال هيئة التميز الأكاديمي.
ولعل من أبرز ما جاء الاجتماع كذلك، وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية، تركيز المجلس الأعلى للشباب والرياضة على محور جودة الحياة، وما تم استعراضه بشأن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الصحة وجودة الحياة في مملكة البحرين، والتي تهدف إلى ترسيخ مفهوم جودة الحياة كأحد المرتكزات الأساسية في السياسات الوطنية من خلال تعزيز الرفاه النفسي والترابط المجتمعي وتطوير البيئات الداعمة للصحة، إلى جانب تنفيذ برامج ومبادرات تسهم في تبني أنماط حياة صحية ومستدامة.
الاهتمام بالصحة النفسية أمر في غاية الأهمية، وخاصة مع قرب الامتحانات الدراسية، وهنا يأتي دور ومسؤولية الإدارات المدرسية في تأكيد هذه المسألة، والتخفيف من الواجبات الثقيلة، والابتعاد عن الامتحانات ذات الصياغة المعقدة، وجعل اليوم الدراسي تعليميا تثقيفيا، يمزج التحصيل العلمي مع الشعور الوطني، والارتياح النفسي، وزيادة قنوات التواصل مع أولياء الأمور، لمزيد من الطمأنينة والثقة، وبأن قرار العودة إلى المدارس حضوريا، كان قرارا صائبا، ووفر البيئة الإيجابية التي تحفظ الطلبة والطالبات، وتحمي نفسياتهم، وتغرس فيهم المزيد من حس الولاء والانتماء، والثقة بالدولة ومؤسساتها.
تبقى نقطة أخيرة.. من اللازم الإشارة إليها وتأكيدها، والمتمثلة في الابتعاد عن أي ممارسات مرورية خاطئة تتسبب في الازدحامات المرورية، وتزيد من الأعباء على الجميع، وتؤثر نفسيا على الطلبة والطالبات والأسرة البحرينية.. فالعودة إلى المدارس ستشهد طوابير من السيارات والمركبات، ومن المهم جدا أن نحافظ على السلوك الحضاري في التعاون وسعة الصدر، ومواصلة الروح الوطنية الجامعة.. فلقد دق الجرس.. مع تمنياتنا للجميع بالتوفيق والنجاح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك