العدد : ١٧٥٥٧ - السبت ١٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٧ - السبت ١٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

دق الجرس.. العودة إلى المدارس

غدا‭ ‬الأحد،‭ ‬سنشهد‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الدراسة‭ ‬بالنظام‭ ‬الحضوري‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬التعلم‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭.. ‬إثر‭ ‬قرار‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬إتاحة‭ ‬خيارات‭ ‬مرنة‭ ‬لاستمرار‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭.‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬اتخاذه‭ ‬برؤية‭ ‬شاملة‭ ‬ومتكاملة،‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬ووفقا‭ ‬لقراءة‭ ‬دقيقة‭ ‬للمستجدات‭ ‬الحاصلة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بجانب‭ ‬توجه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬باستمرار‭ ‬التعليم‭ ‬الحضوري،‭ ‬مع‭ ‬أخذ‭ ‬جميع‭ ‬الاحتياطات‭ ‬والإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬حدوث‭ ‬أو‭ ‬وقوع‭ ‬أي‭ ‬أمر،‭ ‬وهذه‭ ‬مسألة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يطمئن‭ ‬لها‭ ‬الجميع‭.‬

ربما‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بالتعليمات‭ ‬والارشادات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ ‬والاستثنائية،‭ ‬ومن‭ ‬الأهمية‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬نواصل‭ ‬معا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬قيم‭ ‬التلاحم‭ ‬والوئام‭ ‬الوطني،‭ ‬وإعلاء‭ ‬الخطاب‭ ‬الجامع‭ ‬للوطن‭ ‬والمواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬وأن‭ ‬تستمر‭ ‬الروح‭ ‬البحرينية‭ ‬الرائعة‭ ‬التي‭ ‬ترسخت‭ ‬في‭ ‬مشاعر‭ ‬ووجدان‭ ‬الكبار‭ ‬والصغار،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء،‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتماسك‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وتجنيب‭ ‬الساحة‭ ‬التعليمية‭ ‬أي‭ ‬مظهر‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬التجاذبات،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الطلبة‭ ‬والطالبات‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مؤثرات‭ ‬سلبية‭.‬

لعله‭ ‬من‭ ‬المفيد‭ ‬هنا‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬نذكر‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬منذ‭ ‬أيام،‭ ‬برئاسة‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬تم‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬مستجدات‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ (‬لامع‭)‬،‭ ‬وتطوير‭ ‬برنامج‭ (‬فرص‭)‬،‭ ‬ومناقشة‭ ‬نتائج‭ ‬مؤشر‭ ‬الأمل‭ ‬2025‭ ‬ومرتكزات‭ ‬العمل‭ ‬الشبابي،‭ ‬وأعمال‭ ‬هيئة‭ ‬التميز‭ ‬الأكاديمي‭.‬

ولعل‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬الاجتماع‭ ‬كذلك،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية،‭ ‬تركيز‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬على‭ ‬محور‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬استعراضه‭ ‬بشأن‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الصحة‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفهوم‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬كأحد‭ ‬المرتكزات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬الرفاه‭ ‬النفسي‭ ‬والترابط‭ ‬المجتمعي‭ ‬وتطوير‭ ‬البيئات‭ ‬الداعمة‭ ‬للصحة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬أنماط‭ ‬حياة‭ ‬صحية‭ ‬ومستدامة‭.‬

الاهتمام‭ ‬بالصحة‭ ‬النفسية‭ ‬أمر‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية،‭ ‬وخاصة‭ ‬مع‭ ‬قرب‭ ‬الامتحانات‭ ‬الدراسية،‭ ‬وهنا‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬ومسؤولية‭ ‬الإدارات‭ ‬المدرسية‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬هذه‭ ‬المسألة،‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬الواجبات‭ ‬الثقيلة،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الامتحانات‭ ‬ذات‭ ‬الصياغة‭ ‬المعقدة،‭ ‬وجعل‭ ‬اليوم‭ ‬الدراسي‭ ‬تعليميا‭ ‬تثقيفيا،‭ ‬يمزج‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي‭ ‬مع‭ ‬الشعور‭ ‬الوطني،‭ ‬والارتياح‭ ‬النفسي،‭ ‬وزيادة‭ ‬قنوات‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الطمأنينة‭ ‬والثقة،‭ ‬وبأن‭ ‬قرار‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬حضوريا،‭ ‬كان‭ ‬قرارا‭ ‬صائبا،‭ ‬ووفر‭ ‬البيئة‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬تحفظ‭ ‬الطلبة‭ ‬والطالبات،‭ ‬وتحمي‭ ‬نفسياتهم،‭ ‬وتغرس‭ ‬فيهم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬حس‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء،‭ ‬والثقة‭ ‬بالدولة‭ ‬ومؤسساتها‭.‬

تبقى‭ ‬نقطة‭ ‬أخيرة‭.. ‬من‭ ‬اللازم‭ ‬الإشارة‭ ‬إليها‭ ‬وتأكيدها،‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬ممارسات‭ ‬مرورية‭ ‬خاطئة‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية،‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬الأعباء‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬وتؤثر‭ ‬نفسيا‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬والطالبات‭ ‬والأسرة‭ ‬البحرينية‭.. ‬فالعودة‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬ستشهد‭ ‬طوابير‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬والمركبات،‭ ‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬جدا‭ ‬أن‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬السلوك‭ ‬الحضاري‭ ‬في‭ ‬التعاون‭ ‬وسعة‭ ‬الصدر،‭ ‬ومواصلة‭ ‬الروح‭ ‬الوطنية‭ ‬الجامعة‭.. ‬فلقد‭ ‬دق‭ ‬الجرس‭.. ‬مع‭ ‬تمنياتنا‭ ‬للجميع‭ ‬بالتوفيق‭ ‬والنجاح‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا