الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
جولات دبلوماسية.. والفاعل الخيري
أول السطر:
من الضروري جداً الانتقال من «الفاعل الخيري» إلى «الفاعل الاستراتيجي» ودعم الدول التي تقف مع بلادنا.. التاريخ اليوم لا يهمس، بل يصرخ، بحقيقة واحدة: أن الدول التي تعطي بلا حساب.. تُستنزف بلا مقابل.. وبناء عليه فإن المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى قلب «أقل إنسانيا»، بل إلى «عقل أكثر صرامةً».. من مقال الأستاذة «إقبال الأحمد» حول إعادة منهجية الدعم الخليجي للدول الشقيقة والصديقة.
جولات دبلوماسية قادمة:
«لنكن صريحين، لقد قدمنا مسودة القرار.. أردنا أن يكون التصويت يوم الإثنين الماضي، ثم أجلناه عدة مرات لمراعاة مثل هذه المسألة، لكن لا يمكننا ربط قضية بهذه الأهمية، والتي تؤثر على العالم بأسره، بما يسمى «التوقيت المناسب»، أو ربطها بوسائل التواصل الاجتماعي والتغطيات الإعلامية، أعتقد أن مجلس الأمن هذه المرة لم يكن على مستوى المسؤولية حقاً، لكن كرئيس (للدورة)، سنعود ونحاول العمل على صيغة جديدة، لأن هذه قضية ملحة ومهمة جداً يجب التعامل معها».
كان هذا جواب سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية ردا على سؤال إعلامي في الأمم المتحدة.. وبناء عليه يمكننا القول، بكل ثقة: لقد انتهت جولة دبلوماسية، وأمامنا جولات دبلوماسية قادمة.. ونجاح مملكة البحرين والمجموعة الخليجية والأردن في الحصول على دعم العالم في الحصول على القرار رقم 2817 من مجلس الأمن، وقرار رقم 38 من مجلس حقوق الإنسان، تمثل قواعد صلبة لمواصلة العمل الدبلوماسي.
الجميع أقر بأن مجلس الأمن فشل في اعتماد مشروع القرار بشأن مضيق هرمز، حتى «الأمم المتحدة» كتبت في موقعها الإخباري هذا العنوان بكل صراحة «فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، وصوت لصالح مشروع القرار 11 عضوا، وعارضته الصين وروسيا، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت». وقد تابعنا كلمة وزير الخارجية عبداللطيف الزياني الذي أعرب فيها عن أسف مملكة البحرين البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وأن مجلس الأمن أخفق في الاضطلاع بمسؤوليته، ولم يرتق إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة، رغم التجاوب مع التعديلات التي طلبت بعض الدول تضمينها في مشروع القرار، كما أن التهديدات التي تطول حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها كأزمات عابرة، ومؤكدا مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء.. إذ لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، التي تمثل نمطا سلوكيا ممنهجا تقوم على توظيف هذا الممر الحيوي كأداة ضغط ومساومة سياسية.
جهود الجبهة الدبلوماسية في وزارة الخارجية، محل فخر واعتزاز وتقدير منا جميعا.. والعمل الدبلوماسية بحاجة الى نفس طويل، مع علمنا بأن بعض الدول اتخذت موقفها السلبي تجاه القرار لأسباب واضحة، أولها المصالح مع إيران، ونكاية بأمريكا.. دع عنك أي حديث عن الأمن والسلام الذي تحدثوا به وبرروا من خلاله موقفهم السلبي.. ولكن هذه هي السياسة المزدوجة والمصالح.
آخر السطر:
رد وموقف الإعلامي البحريني «جعفر سلمان» في برنامج حواري بإحدى القنوات الفضائية، والدفاع عن مملكة البحرين، يستحق التضامن والتقدير، كما يجعلنا نعيد النظر في الفائدة من المشاركة في برامج قنوات غير مهنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك