العدد : ١٧٥٥٤ - الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٤ - الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ شوّال ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

جولات دبلوماسية.. والفاعل الخيري

أول‭ ‬السطر‭:‬

من‭ ‬الضروري‭ ‬جداً‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬‮«‬الفاعل‭ ‬الخيري‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الفاعل‭ ‬الاستراتيجي‮»‬‭ ‬ودعم‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬مع‭ ‬بلادنا‭.. ‬التاريخ‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يهمس،‭ ‬بل‭ ‬يصرخ،‭ ‬بحقيقة‭ ‬واحدة‭: ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تعطي‭ ‬بلا‭ ‬حساب‭.. ‬تُستنزف‭ ‬بلا‭ ‬مقابل‭.. ‬وبناء‭ ‬عليه‭ ‬فإن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬‮«‬أقل‭ ‬إنسانيا‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عقل‭ ‬أكثر‭ ‬صرامةً‮»‬‭.. ‬من‭ ‬مقال‭ ‬الأستاذة‭ ‬‮«‬إقبال‭ ‬الأحمد‮»‬‭ ‬حول‭ ‬إعادة‭ ‬منهجية‭ ‬الدعم‭ ‬الخليجي‭ ‬للدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭.‬

جولات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬قادمة‭:‬

‮«‬لنكن‭ ‬صريحين،‭ ‬لقد‭ ‬قدمنا‭ ‬مسودة‭ ‬القرار‭.. ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التصويت‭ ‬يوم‭ ‬الإثنين‭ ‬الماضي،‭ ‬ثم‭ ‬أجلناه‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬لمراعاة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المسألة،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬ربط‭ ‬قضية‭ ‬بهذه‭ ‬الأهمية،‭ ‬والتي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬بأسره،‭ ‬بما‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬التوقيت‭ ‬المناسب‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬ربطها‭ ‬بوسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتغطيات‭ ‬الإعلامية،‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المسؤولية‭ ‬حقاً،‭ ‬لكن‭ ‬كرئيس‭ (‬للدورة‭)‬،‭ ‬سنعود‭ ‬ونحاول‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬صيغة‭ ‬جديدة،‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬قضية‭ ‬ملحة‭ ‬ومهمة‭ ‬جداً‭ ‬يجب‭ ‬التعامل‭ ‬معها‮»‬‭.‬

كان‭ ‬هذا‭ ‬جواب‭ ‬سعادة‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬إعلامي‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.. ‬وبناء‭ ‬عليه‭ ‬يمكننا‭ ‬القول،‭ ‬بكل‭ ‬ثقة‭: ‬لقد‭ ‬انتهت‭ ‬جولة‭ ‬دبلوماسية،‭ ‬وأمامنا‭ ‬جولات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬قادمة‭.. ‬ونجاح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والمجموعة‭ ‬الخليجية‭ ‬والأردن‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬وقرار‭ ‬رقم‭ ‬38‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬تمثل‭ ‬قواعد‭ ‬صلبة‭ ‬لمواصلة‭ ‬العمل‭ ‬الدبلوماسي‭.‬

الجميع‭ ‬أقر‭ ‬بأن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬بشأن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬حتى‭ ‬‮«‬الأمم‭ ‬المتحدة‮»‬‭ ‬كتبت‭ ‬في‭ ‬موقعها‭ ‬الإخباري‭ ‬هذا‭ ‬العنوان‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬‮«‬فشل‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬حول‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وصوت‭ ‬لصالح‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬11‭ ‬عضوا،‭ ‬وعارضته‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬وامتنعت‭ ‬باكستان‭ ‬وكولومبيا‭ ‬عن‭ ‬التصويت‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬تابعنا‭ ‬كلمة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني‭ ‬الذي‭ ‬أعرب‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬أسف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬البالغ‭ ‬لعدم‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬القرار،‭ ‬وأن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أخفق‭ ‬في‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بمسؤوليته،‭ ‬ولم‭ ‬يرتق‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬والمهام‭ ‬الواجبة،‭ ‬رغم‭ ‬التجاوب‭ ‬مع‭ ‬التعديلات‭ ‬التي‭ ‬طلبت‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬تضمينها‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القرار،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تطول‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬والأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬لا‭ ‬تسقط‭ ‬بالتقادم،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬كأزمات‭ ‬عابرة،‭ ‬ومؤكدا‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬والحلفاء‭.. ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بالإمكان‭ ‬تجاهل‭ ‬أن‭ ‬عرقلة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬نمطا‭ ‬سلوكيا‭ ‬ممنهجا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الحيوي‭ ‬كأداة‭ ‬ضغط‭ ‬ومساومة‭ ‬سياسية‭.‬

جهود‭ ‬الجبهة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬محل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬وتقدير‭ ‬منا‭ ‬جميعا‭.. ‬والعمل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬نفس‭ ‬طويل،‭ ‬مع‭ ‬علمنا‭ ‬بأن‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬اتخذت‭ ‬موقفها‭ ‬السلبي‭ ‬تجاه‭ ‬القرار‭ ‬لأسباب‭ ‬واضحة،‭ ‬أولها‭ ‬المصالح‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬ونكاية‭ ‬بأمريكا‭.. ‬دع‭ ‬عنك‭ ‬أي‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬الذي‭ ‬تحدثوا‭ ‬به‭ ‬وبرروا‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬موقفهم‭ ‬السلبي‭.. ‬ولكن‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬السياسة‭ ‬المزدوجة‭ ‬والمصالح‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

رد‭ ‬وموقف‭ ‬الإعلامي‭ ‬البحريني‭ ‬‮«‬جعفر‭ ‬سلمان‮»‬‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬حواري‭ ‬بإحدى‭ ‬القنوات‭ ‬الفضائية،‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬يستحق‭ ‬التضامن‭ ‬والتقدير،‭ ‬كما‭ ‬يجعلنا‭ ‬نعيد‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الفائدة‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬قنوات‭ ‬غير‭ ‬مهنية‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا