الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
يوم العمال.. والصفوف الأمامية
اليوم الجمعة الأول من شهر مايو، وفيه تحتفل الدول بيوم العمال العالمي، وفي احتفالية هذا العام لدينا في مملكة البحرين خصوصا، والدول الخليجية عموما، ظروف استثنائية وأوضاع راهنة، أثبت من خلالها أبطال الصفوف الأمامية في كل الميادين الوطنية، كل الجاهزية والكفاءة، والإخلاص والتفاني، وصدق الولاء والانتماء.
هذا ما يجب أن نؤكده ونحتفي به، فليس المطلوب فقط أن نتحدث عن «العمال» من دون أن نبرز جهود وتضحيات أبطال الصفوف الأمامية.. إذ لا يقتصر «يوم العمال» على فئة من العاملين في القطاع الخاص، أو حصر مفهوم كلمة «العامل والعمال» على الأعمال اليدوية والشاقة، أو في المصانع والشركات وحدها.. يوم العمال لجميع العاملين في القطاع العام والقطاع الخاص، وفي القطاع الصحي والتربوي، والعسكري والأمني، وكذلك الإنساني والتطوعي وغيرهم.
يوم العمال العالمي في مملكة البحرين، عنوان للإنجاز والتطور، للبذل والتضحية، للأمن والاستقرار، للولاء والانتماء، للتميز والإبداع.. والكثير من القيم والمبادئ والممارسات والنجاحات التي سطرها «فريق البحرين» في كل المجالات والقطاعات.
أبطال الصفوف الأمامية يستحقون أن يكونوا في مقدمة الحدث والتكريم، والإشادة والتقدير في يوم العمال العالمي.. الجندي العسكري الذي تصدى للعدوان الإيراني الآثم يستحق أن نقول له شكرا في هذا اليوم.. رجل الأمن الذي عمل وسهر الليل والنهار من أجل حماية المجتمع يستحق كلمة شكرا.. الموظف الدبلوماسي الذي كانت مصلحة الوطن شغله الشاغل في المحافل الخارجية والدولية يستحق أن نقول له شكرا.. رجال الدفاع المدني والأطباء والممرضون يستحقون كلمة شكرا.. المعلم والمعلمة، والموظف والموظفة، الإعلامي والاقتصادي، التاجر ورجل الأعمال، عمال المصانع والشركات، ورجال الدين وأفراد مؤسسات المجتمع، وحتى الآباء والأمهات، جميعهم وغيرهم كثير يستحقون أن نقول لهم شكرا، وأن نحتفي بهم في يوم العمال العالمي.
كما أن الحديث في هذه المناسبة، ينبغي أن يعلن فيه تأكيد توفير المزيد من فرص العمل النوعية للشباب البحريني.. عن الأجور والرواتب.. عن تحسين ظروف المتقاعدين والأسر البحرينية.. عن فتح مشاريع وطنية تنموية ضخمة، تستوعب المتطلبات، وتلبي الاحتياجات، وتسعى إلى تحقيق الأهداف والتطلعات المنشودة.
يقول الزعيم الإفريقي مانديلا: «العمال هم العمود الفقري لكل أمة، ولا يمكن لأي حضارة أن تزدهر دون احترام حقوقهم وكرامتهم».. ويقول الزعيم الأمريكي روزفلت: «كلما منحنا العامل الحق في الكرامة والأجر العادل، ضمنا استقرار الأمة».. وختاما يقول الأديب والفيلسوف العربي جبران خليل جبران: «العمل محبة تُرى، فإن عجزت عن العمل بمحبة.. فمن الأفضل لك أن تترك عملك، وتجلس على باب المسجد لتأخذ الصدقات».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك