الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
اللحظة الكاشفة.. وحديث الحزم
الحديث الملكي السامي الذي وجهه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام، هو حديث الحزم والحسم، في اللحظات العصيبة التي مر بها الوطن الغالي جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وكانت تعبيرًا صادقًا عن ضمير الوطن ووجدان شعبه الوفي.
هي لحظات تكالبت فيها التحديات، و((اللحظة الكاشفة)) التي كشفت زيف الولاءات، وأقنعة الانتماءات، وازدواجية الخطابات، مع من باع ضميره، وارتهن نفسه للعدو، واختار طريق الخيانة والتعاطف مع العدوان بدلا من الذود عن الوطن.
هي ((لحظة كاشفة))، بيَّنت لنا المواقف الوطنية المشرفة، والمواقف السلبية الخائبة، والمواقف الرمادية وهي «خيانةٌ ناعمة» لا تقل ضررًا وسوءا عن المواقف الخائبة.
إن القيادةَ الحكيمةَ لجلالة الملك المعظم أيَّده الله، ومنهجية العمل الوطني ذات التكامل الشامل الناجح لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مكنت مملكة البحرين من تجاوز كل التحديات، وتعمل على معالجة جميع التداعيات والملاحظات.
كما أن جهود وجاهزية قواتنا المسلحة الباسلة، والأجهزة الأمنية وجميع الأجهزة المدنية، لعبت دورا بارزا ومشرفا للتصدي للعدوان الآثم، والقبض على من باع ضميره وتعاون من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب.
وحينما أعرب جلالته حفظه الله ورعاه عن بالغ غضبه مما جرى، فقد أكد أن غضبته ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله، الذي ساءه ما حصل، واليوم يقف صفًا واحدًا وكلمة واحدة، مطالبًا بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم، فمن خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه الطاهر، وهذا أمر تتشارك فيه وتؤكده كل شعوب مجلس التعاون الخليجي.
حرية الرأي والتعبير المسؤولة هي صمام الأمان وهي جوهر الديمقراطية، أما الفوضى والانفلات، وتجاوز الثوابت الوطنية، والإضرار بالمصالح العليا للوطن، والتعدي على القانون، والتطاول على المواطنة الصادقة، ليست إلا خيانة ضد الوطن وخدمة للعدو.. فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعًا، ولن نفرط في بذرة من ترابها.. كما أكدها جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.
كل كلمة وكل عبارة جاءت في حديث جلالة الملك المعظم، تمثل كل مواطن بحريني مخلص وفي.. وإن إجماع الرأي العام البحريني على دعم وتأييد الحديث الملكي، يؤكد الالتفاف الشعبي خلف راية الوطن بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.
حفظ الله مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم وتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والشعب المخلص الوفي.. ولا تهاون ولا مساومة على حب مملكة البحرين، والولاء الصادق للقيادة الحكيمة.. هذا خط أحمر، وهذا ميراث وطني، لا نقبل المزايدة عليه من الخونة، ولا يستحقون أن يكونوا بيننا على هذه الأرض المباركة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك