العدد : ١٧٥٧٠ - الجمعة ٠١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٠ - الجمعة ٠١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

كفاكم أكاذيب وعداء

تأتي‭ ‬الرسالةُ‭ ‬المنسوبةُ‭ ‬إلى‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬لتعيد‭ ‬ترويج‭ ‬خطاب‭ ‬سياسي‭ ‬ممجوج،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬تكرار‭ ‬ادعاءات‭ ‬وأكاذيب‭ ‬بشأن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لفرض‭ ‬رؤية‭ ‬أحادية‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬تشهد‭ ‬تحولات‭ ‬تنموية‭ ‬واستراتيجية‭ ‬كبرى،‭ ‬وتتمسك‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬بثوابتها‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭ ‬واحترام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

إنَّ‭ ‬حديث‭ ‬هذا‭ ‬المجتبى‭ -‬غير‭ ‬المعروف‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬حيا‭ ‬أو‭ ‬ميتا‭- ‬عن‭ ‬‮«‬فصل‭ ‬جديد‭ ‬للخليج‭ ‬ومضيق‭ ‬هرمز‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬سياق‭ ‬سياسي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬الواقع‭ ‬وفق‭ ‬أوهام‭ ‬انتصارات‭ ‬واهية‭ ‬يروّجها‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬بينما‭ ‬الحقائق‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬الحقّ‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬أولوياتها‭ ‬بشأن‭ ‬أمنها‭ ‬الجماعي‭ ‬واستراتيجياتها،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬ترسم‭ ‬خريطة‭ ‬تحالفاتها‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬رؤيتها‭ ‬الوطنية‭ ‬ومصالحها‭ ‬العليا‭.‬

إنَّ‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي،‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬حين‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬مصير‭ ‬مشترك،‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬جديدة‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬يتجاهل‭ ‬حقيقة‭ ‬أساسية‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬المائي‭ ‬ليس‭ ‬ملكًا‭ ‬سياسيًّا‭ ‬لأي‭ ‬طرف،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬شريانٌ‭ ‬دوليٌّ‭ ‬يخضع‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬للبحار،‭ ‬ويخدم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬برمته،‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬ورقة‭ ‬ابتزاز‭ ‬أو‭ ‬وسيلة‭ ‬لفرض‭ ‬النفوذ‭.‬

لقد‭ ‬حطمت‭ ‬طهران،‭ ‬عبر‭ ‬سياساتها‭ ‬وممارساتها،‭ ‬كل‭ ‬سفن‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬حين‭ ‬أقدمت‭ ‬على‭ ‬العدوان‭ ‬الغاشم‭ ‬والآثم،‭ ‬الذي‭ ‬استهدفت‭ ‬به‭ ‬مقدرات‭ ‬ومصالح‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لم‭ ‬تبادر‭ ‬بأي‭ ‬عدوان،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬يومًا‭ ‬منصةً‭ ‬لاستهداف‭ ‬إيران،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس،‭ ‬ظلت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬الاستقرار‭ ‬وخَفض‭ ‬التصعيد‭.‬

إنَّ‭ ‬ما‭ ‬يروجه‭ ‬الخطاب‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬وحدة‭ ‬المصير،‭ ‬أو‭ ‬مستقبل‭ ‬مشرق‭ ‬للمنطقة،‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬متكررة‭ ‬ومحاولات‭ ‬لزعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬سواءٌ‭ ‬عبر‭ ‬التصعيد‭ ‬السياسي‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬استهدافات‭ ‬مباشرة‭ ‬طالت‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬الثقة‭ ‬بشكل‭ ‬حاد،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬بيان‭ ‬القمة‭ ‬الخليجية‭ ‬التشاورية‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬جدة؛‭ ‬لأن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغادرة‭ ‬قد‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬ثقة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬بإيران‭ ‬بشكل‭ ‬حاد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬المبادرة‭ ‬ببذل‭ ‬الجهود‭ ‬الجادة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الثقة،‭ ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬كسره‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إصلاحه‭ ‬بتصريحات‭ ‬كاذبة‭ ‬تعيد‭ ‬تكرار‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ ‬الأجندة‭ ‬الإيرانية‭ ‬التوسعية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تدخل‭ ‬سافر‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭. ‬

إنَّ‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬تمثل‭ ‬انتهاكًا‭ ‬جسيمًا‭ ‬لميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وقواعد‭ ‬حُسن‭ ‬الجوار،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬لا‭ ‬تتم‭ ‬عبر‭ ‬تصريحات‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬رسائل‭ ‬إعلامية،‭ ‬بل‭ ‬تتطلب‭ ‬تغييرًا‭ ‬حقيقيًّا‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬السياسي،‭ ‬والالتزام‭ ‬بمبادئ‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول‭.‬

وعندما‭ ‬يتحدث‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬‮«‬قواعد‭ ‬جديدة‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬كونه‭ ‬محاولةً‭ ‬لتسويق‭ ‬كذبة‭ ‬جديدة‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬سلسلة‭ ‬الأكاذيب‭ ‬التي‭ ‬احتوتها‭ ‬هذه‭ ‬الرسالة،‭ ‬فمحاولة‭ ‬اختطاف‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬كرهينة‭ ‬سياسية‭ ‬تمثل‭ ‬إرهابًا‭ ‬اقتصاديًّا‭ ‬بكل‭ ‬معنى‭ ‬الكلمة؛‭ ‬لأنها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬كسر‭ ‬القواعد‭ ‬الدولية‭ ‬المنظمة‭ ‬للعبور‭ ‬في‭ ‬الممرات‭ ‬المائية،‭ ‬وتهدد‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬وتضع‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الخطر‭.‬

وقد‭ ‬أكدت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬دولة‭ ‬رفضها‭ ‬أي‭ ‬إجراءات‭ ‬إيرانية‭ ‬تتعلق‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬استغلاله‭ ‬كأداة‭ ‬سياسية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكًا‭ ‬دوليًّا‭ ‬واسعًا‭ ‬لخطورة‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يهدد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يهدد‭ ‬العالم‭ ‬بأسره،‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬سُبل‭ ‬عيش‭ ‬الملايين،‭ ‬الذين‭ ‬يعتمدون‭ ‬على‭ ‬ممرات‭ ‬ملاحية‭ ‬آمنة‭ ‬ومستقرة‭.‬

على‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬الإيرانيين‭ ‬أن‭ ‬يصمتوا،‭ ‬وألا‭ ‬يدسوا‭ ‬أنوفهم‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬غيرهم‭. ‬وأقول‭ ‬لهم‭ ‬كفّوا‭ ‬أيديكم‭ ‬وألسنتكم‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية؛‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الدول،‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬نهضة‭ ‬تنموية‭ ‬واقتصادية‭ ‬بفضل‭ ‬رؤى‭ ‬قادتها،‭ ‬اختارت‭ ‬طريق‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬لا‭ ‬الحرب‭ ‬والدمار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬تمسكًا‭ ‬بالاستقرار‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وأكثر‭ ‬حرصًا‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬مكتسباتها‭ ‬التنموية‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬محاولات‭ ‬لزعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬النفوذ‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬رصيد‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬كما‭ ‬يظهر‭ ‬من‭ ‬سياساته،‭ ‬هو‭ ‬رصيد‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬العنف‭ ‬والدمار،‭ ‬وإثارة‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬الداخل‭ ‬الإيراني‭ ‬نفسه؛‭ ‬إذ‭ ‬تواجه‭ ‬إيران‭ ‬أزمات‭ ‬اقتصادية‭ ‬حادة،‭ ‬وتأخرًا‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬الرواتب،‭ ‬وتضخمًا‭ ‬مرتفعًا‭ ‬يتجاوز‭ ‬70‭%‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬فشل‭ ‬السياسات‭ ‬التوسعية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬التنمية‭ ‬الداخلية‭.‬

إنَّ‭ ‬التصريحات‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬المنطقة‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تُقرأ‭ ‬إلا‭ ‬باعتبارها‭ ‬امتدادًا‭ ‬لخطاب‭ ‬يتجاهل‭ ‬حقائق‭ ‬الجغرافيا‭ ‬والسيادة،‭ ‬ويحاول‭ ‬فرض‭ ‬واقع‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬له‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬الدعائي‭. ‬بينما‭ ‬الحقيقة‭ ‬الثابتة‭ ‬أنَّ‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬هي‭ ‬صاحبة‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬أمنها،‭ ‬وهي‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬سيادتها‭.‬

إنَّ‭ ‬ما‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬سوى‭ ‬استمرار‭ ‬نهجٍ‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التدخل‭ ‬السافر‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬ومحاولة‭ ‬فرض‭ ‬أجندات‭ ‬توسعية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مقبولة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نظام‭ ‬دولي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭. ‬أما‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬فهي‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬مسارها‭ ‬التنموي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬شراكاتها‭ ‬الدولية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬استقرارها،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬خطابات‭ ‬الكذب‭ ‬والادعاء،‭ ‬وبما‭ ‬يضمن‭ ‬مستقبلًا‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية‭ ‬والازدهار‭ ‬لشعوبها‭ ‬كافة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا