العدد : ١٧٥٥٩ - الاثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٩ - الاثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

بالحزم والوحدة نحمي المستقبل

يعكس‭ ‬توجيه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬نهجًا‭ ‬قياديًّا‭ ‬حازمًا،‭ ‬ورؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬متكاملة،‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬تداعيات‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬وصون‭ ‬مكتسباته‭ ‬وتعزيز‭ ‬استقراره،‭ ‬فتأكيد‭ ‬جلالته‭ ‬المضي‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬آثار‭ ‬الحرب‭ ‬بكفاءة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تكليف‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬بتنفيذ‭ ‬إجراءات‭ ‬شاملة،‭ ‬يبرهن‭ ‬على‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬وتكامل‭ ‬الأدوار‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬بروح‭ ‬المسؤولية‭ ‬الوطنية‭.‬

وتحمل‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬أبعادًا‭ ‬متعددة؛‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الدفاعي‭ ‬والأمني،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬لتشمل‭ ‬الجوانب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والإدارية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تأكيد‭ ‬مراجعة‭ ‬أوجه‭ ‬النواقص‭ ‬ومعالجتها‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬الأداء‭ ‬الحكومي،‭ ‬ويؤسس‭ ‬لمرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬صلابة‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭.‬

وتجسد‭ ‬توجيهات‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬الحزم‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسوّل‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬خيانته‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التهاون‭ ‬فيه،‭ ‬وهذا‭ ‬التوجه‭ ‬كان‭ ‬ينتظره‭ ‬الشارع‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬يتطلع‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬حاسمة‭ ‬تحفظ‭ ‬هيبة‭ ‬الدولة‭ ‬وتصون‭ ‬وحدة‭ ‬المجتمع،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬ومؤسساته‭ ‬الوطنية؛‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬تطمئن‭ ‬الأمة‭.‬

إن‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬هو‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لتجاوز‭ ‬الأزمات،‭ ‬وأن‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬تمثل‭ ‬الدرع‭ ‬الحصين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبعث‭ ‬الطمأنينة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬المواطنين،‭ ‬ويعزز‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬فحين‭ ‬تتكامل‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬مع‭ ‬وعي‭ ‬المجتمع‭ ‬تتجسد‭ ‬قوة‭ ‬الوطن‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬الصمود‭.‬

توجيهات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ترسّخ‭ ‬معادلة‭ ‬واضحة؛‭ ‬هي‭ ‬الحزم‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الأمن،‭ ‬والعدالة‭ ‬في‭ ‬المحاسبة،‭ ‬ورؤية‭ ‬شاملة‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا،‭ ‬بما‭ ‬يحفظ‭ ‬مصالح‭ ‬البحرين‭ ‬ويصون‭ ‬حقوق‭ ‬مواطنيها‭ ‬في‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الوطن‭ ‬أمانة‭ ‬كبرى‭ ‬شرفًا‭ ‬وعرفًا،‭ ‬ولا‭ ‬تهاون‭ ‬في‭ ‬التفريط‭ ‬به‭ ‬أو‭ ‬الإخلال‭ ‬بواجباته‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬الانتماء‭ ‬الصادق‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬الفرد‭ ‬والوطن‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬الحرب‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬القبول‭ ‬بالاختلاف‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬البحرين‭ ‬أولا‭ ‬ولا‭ ‬مساومة‭ ‬على‭ ‬الولاء‭ ‬لها‭.‬

ومن‭ ‬نكد‭ ‬الأمثال‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬علينا‭ ‬من‭ ‬يعتبر‭ ‬أن‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬وأقول‭ ‬لمن‭ ‬خرج‭ ‬مهللا‭ ‬أو‭ ‬ممجدا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬وطنه‭ ‬إنك‭ ‬كمن‭ ‬يهلل‭ ‬لمن‭ ‬يقتل‭ ‬أمه‭ ‬أو‭ ‬أباه،‭ ‬فلا‭ ‬حرية‭ ‬للرأي‭ ‬مع‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬الأوطان،‭ ‬لذلك‭ ‬نجد‭ ‬في‭ ‬قوانين‭ ‬كل‭ ‬الأمم‭ ‬أن‭ ‬أقسى‭ ‬العقوبات‭ ‬هي‭ ‬لمن‭ ‬يخون‭ ‬وطنه‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الدقيقة،‭ ‬يظل‭ ‬ترسيخ‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬القيادة‭ ‬ضرورة‭ ‬لا‭ ‬خيارًا،‭ ‬إذ‭ ‬بوحدة‭ ‬الصف‭ ‬تُصان‭ ‬الأوطان‭ ‬وتُحفظ‭ ‬مكتسباتها‭.‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا