العدد : ١٧٥٥٩ - الاثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٩ - الاثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

من يحكم إيران الآن؟

مع‭ ‬تضارب‭ ‬الأنباء‭ ‬حول‭ ‬مصير‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وتزايد‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬ما‭ ‬يُثير‭ ‬مخاوف‭ ‬متصاعدة‭ ‬داخل‭ ‬دوائر‭ ‬الحكم‭ ‬من‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬أساسًا‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬مزمنة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬يظل‭ ‬السؤال‭ ‬المطروح‭ ‬دائما‭ ‬هو‭: ‬من‭ ‬يحكم‭ ‬إيران؟

منذ‭ ‬وصول‭ ‬الفيلق‭ ‬الديني‭ ‬إلى‭ ‬سدة‭ ‬الحكم‭ ‬عقب‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬ظل‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬هم‭ ‬المُتحكم‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬القرار‭ ‬النهائي‭ ‬بيد‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يستمر‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬دور‭ ‬الذراع‭ ‬التنفيذية؛‭ ‬إذ‭ ‬يتلقى‭ ‬توجيهاته‭ ‬من‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدينية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬شخصية‭ ‬قيادية‭ ‬داخله‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬منازعة‭ ‬الملالي‭ ‬على‭ ‬الحكم‭.‬

إيران‭ ‬تمر‭ ‬داخليًّا،‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬بصراعات‭ ‬صعبة‭ ‬وخشنة‭ ‬على‭ ‬سلطة‭ ‬إدارة‭ ‬الحكم،‭ ‬إذ‭ ‬يهيمن‭ ‬‮«‬المطاوعة‮»‬‭ ‬أو‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬السياسي،‭ ‬وهم‭ ‬مستعدون‭ ‬للتضحية‭ ‬بأي‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬البقاء‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬مُستعدًا‭ ‬ليكون‭ ‬‮«‬حطب‭ ‬المعركة‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬الجيش‭ ‬الإيراني،‭ ‬رغم‭ ‬خضوعه‭ ‬لنفس‭ ‬الهرمية‭ ‬العسكرية‭.‬

يرى‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬أن‭ ‬وصولهم‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬يمثل‭ ‬تتويجًا‭ ‬لصراع‭ ‬تاريخي‭ ‬طويل،‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬أقل‭ ‬ميلا‭ ‬إلى‭ ‬التنازل‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ظرف‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ -‬في‭ ‬بعض‭ ‬أجنحته‭- ‬باعتباره‭ ‬أكثر‭ ‬ميلا‭ ‬إلى‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬قراءة‭ ‬براغماتية‭ ‬للواقع،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬منطلقات‭ ‬عقائدية‭ ‬بحتة‭.‬

ومنذ‭ ‬اغتيال‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني،‭ ‬يواجه‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬فراغًا‭ ‬في‭ ‬القيادات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬سياسي‭ ‬مؤثر،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬استمرار‭ ‬خضوعه‭ ‬لهيمنة‭ ‬رجال‭ ‬الدين،‭ ‬ويؤكد‭ ‬غياب‭ ‬نموذج‭ ‬عسكري‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬تحول‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬النظام‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تشير‭ ‬المعطيات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬انتكاسة‭ ‬داخلية‭ ‬أو‭ ‬خارجية‭ ‬قد‭ ‬تنعكس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدينية،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬كُلفة‭ ‬المواجهة‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يتحملها‭ ‬العسكريون،‭ ‬وخاصةً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استهدافهم‭ ‬المتكرر‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬الخارجية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استهداف‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬الانطباع‭ ‬بأن‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬يُستخدم‭ ‬كدرع،‭ ‬بينما‭ ‬تبقى‭ ‬مراكز‭ ‬القرار‭ ‬الفعلية‭ ‬بيد‭ ‬القيادة‭ ‬الدينية‭.‬

وعند‭ ‬قراءة‭ ‬التركيبة‭ ‬السكانية،‭ ‬تبرز‭ ‬تحديات‭ ‬إضافية،‭ ‬إذ‭ ‬تضم‭ ‬إيران‭ ‬مناطق‭ ‬متعددة‭ ‬مثل‭ ‬بلوشستان‭ ‬وكردستان‭ ‬وعربستان،‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬فرضيات‭ ‬التفكك‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬قومية‭ ‬وجغرافية،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تفاقمت‭ ‬الأزمات‭ ‬الداخلية‭.‬

هذا‭ ‬الواقع‭ ‬يطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬جوهرية‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬والعسكر‭: ‬هل‭ ‬هي‭ ‬تبعية‭ ‬مطلقة،‭ ‬أم‭ ‬شراكة‭ ‬اضطرارية؟‭ ‬الواقع‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬توازن‭ ‬دقيق،‭ ‬إذ‭ ‬تحتاج‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدينية‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬لضمان‭ ‬الاستمرار،‭ ‬بينما‭ ‬يستمد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬شرعيته‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المظلة‭ ‬السياسية‭.‬

في‭ ‬ضوء‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬المعقد،‭ ‬يمكن‭ ‬تصور‭ ‬عدة‭ ‬سيناريوهات‭ ‬لمستقبل‭ ‬إيران؛‭ ‬منها‭ ‬محافظة‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬توازنه‭ ‬الهش‭ ‬بين‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬والعسكر،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬انفجار‭ ‬داخلي‭ ‬شامل،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تتفاقم‭ ‬الخلافات‭ ‬بين‭ ‬مراكز‭ ‬القوى،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬إذا‭ ‬تزايدت‭ ‬الضغوط‭ ‬الشعبية،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انقسامات‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬نفسه‭.‬

ورغم‭ ‬غياب‭ ‬شخصية‭ ‬كاريزمية،‭ ‬فإن‭ ‬تطورات‭ ‬كبرى‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬إلى‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬سياسي‭ ‬أكبر،‭ ‬وخاصةً‭ ‬إذا‭ ‬شعر‭ ‬بأن‭ ‬كُلفة‭ ‬المواجهة‭ ‬تتجاوز‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التحمل‭.‬

أما‭ ‬السيناريو‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬يُعوّل‭ ‬عليه‭ ‬البعض‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬مع‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬فقد‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬احتجاجات‭ ‬داخلية‭ ‬أوسع،‭ ‬وربما‭ ‬سيناريوهات‭ ‬عدم‭ ‬استقرار،‭ ‬مع‭ ‬تصدّعات‭ ‬قومية‭ ‬ومناطقية‭.‬

في‭ ‬المحصلة،‭ ‬تبدو‭ ‬إيران‭ ‬أمام‭ ‬معادلة‭ ‬شديدة‭ ‬التعقيد‭: ‬سلطة‭ ‬دينية‭ ‬متمسكة‭ ‬بالحكم،‭ ‬ومؤسسة‭ ‬عسكرية‭ ‬قوية‭ ‬لكنها‭ ‬مقيدة،‭ ‬وضغوط‭ ‬خارجية‭ ‬متصاعدة‭. ‬وتبرز‭ ‬هنا‭ ‬إشكالية‭ ‬جوهرية‭ ‬تتعلق‭ ‬بطبيعة‭ ‬العقلية‭ ‬التي‭ ‬تدير‭ ‬المشهد؛‭ ‬إذ‭ ‬يرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أنها‭ ‬تميل‭ ‬إلى‭ ‬خيارات‭ ‬قصوى،‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬تصادمية‭ ‬عالية‭ ‬الكُلفة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬نهجًا‭ ‬قد‭ ‬يُغامر‭ ‬بتدمير‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

وبين‭ ‬هذه‭ ‬العوامل،‭ ‬يظل‭ ‬المشهد‭ ‬الإيراني‭ ‬مفتوحًا‭ ‬على‭ ‬احتمالات‭ ‬متعددة،‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬التوازن‭ ‬الهش،‭ ‬والانزلاق‭ ‬نحو‭ ‬تحولات‭ ‬أعمق‭ ‬قد‭ ‬تعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬بنية‭ ‬النظام‭ ‬بالكامل‭.‬

من‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬المعتقلين‭ ‬السياسيين‭ ‬في‭ ‬سجون‭ ‬إيران‭ ‬تجاوز‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف،‭ ‬وما‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬سجن‭ ‬‮«‬إيفين‮»‬‭ ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬الذي‭ ‬بُني‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬لاستيعاب‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬نزيل،‭ ‬يتكدس‭ ‬فيه‭ ‬قبل‭ ‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬نزيل‭.‬

‭ ‬إن‭ ‬السكوت‭ ‬المطلق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لا‭ ‬يدل‭ ‬مُطلقًا‭ ‬على‭ ‬رضا‭ ‬الأمة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬بل‭ ‬يعكس‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬البطش‭ ‬والإعدامات‭ ‬التي‭ ‬يُسلطها‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬رقاب‭ ‬مواطنيه‭.‬

إنّ‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬أصبح‭ ‬مُحتارًا،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يُمني‭ ‬النفس‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬ستكون‭ ‬بمثابة‭ ‬إنقاذ‭ ‬لإيران‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬حكامها،‭ ‬ولكن‭ ‬كل‭ ‬المؤشرات‭ ‬تدُل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬اختارت‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النظام،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬درب‭ ‬الخلاص‭ ‬للشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬أصحاب‭ ‬العمائم‭ ‬مازال‭ ‬طويلا؛‭ ‬لأن‭ ‬الفيلق‭ ‬الديني‭ ‬مازال‭ ‬يُحكِم‭ ‬قبضته‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬مازالت‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬المُخلص‭.‬

علينا‭ ‬أن‭ ‬نعلم‭ ‬أن‭ ‬مشكلة‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ولكن‭ ‬مشكلة‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يحكمه‭ ‬بالحديد‭ ‬والنار‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

عباقرة‭ ‬الفكر‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬السجون،‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬خارج‭ ‬القضبان‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬الذين‭ ‬يصل‭ ‬عددهم‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬ملايين‭ ‬إيراني‭ ‬منتشرين‭ ‬بين‭ ‬سان‭ ‬فرانسسكو‭ ‬وسيدني‭ ‬بأستراليا،‭ ‬وكلهم‭ ‬أساتذة‭ ‬في‭ ‬الحقوق‭ ‬والتجارة‭ ‬والعلوم‭ ‬والاقتصاد‭ ‬بالجامعات‭ ‬الأوروبية‭ ‬والغربية،‭ ‬لا‭ ‬يضع‭ ‬الملالي‭ ‬لهم‭ ‬أي‭ ‬اعتبار‭.‬

حتى‭ ‬إن‭ ‬انتهت‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬وضعت‭ ‬أوزارها،‭ ‬فإن‭ ‬صورة‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬لن‭ ‬تتغير؛‭ ‬فنظام‭ ‬الملالي‭ ‬دخل‭ ‬الحرب‭ ‬وهو‭ ‬نظام‭ ‬قمعي‭ ‬لشعبه،‭ ‬ونظام‭ ‬مارق‭ ‬إرهابي‭ ‬لمحيطه‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وسيخرج‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الحلة،‭ ‬ولن‭ ‬يتغير‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬غابت‭ ‬بعض‭ ‬الوجوه‭ ‬بسبب‭ ‬الاغتيالات‭.‬

مشكلات‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬لن‭ ‬تنتهِ‭ ‬بانتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬وبقاء‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بهيكليته‭ ‬الحالية؛‭ ‬لأنه‭ ‬سوف‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬تصدير‭ ‬أزماته‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬وعلينا‭ ‬كدول‭ ‬خليجية‭ ‬أن‭ ‬نُعد‭ ‬العدة‭ ‬للمستقبل،‭ ‬وألا‭ ‬نكون‭ ‬فريسةً‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬للغدر‭ ‬الإيراني،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬رؤية‭ ‬خليجية‭ ‬موحدة‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأخطار‭.‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا