العدد : ١٧٥٥٣ - الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٣ - الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ شوّال ١٤٤٧هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

حضارة توقفت قبل 47 عاما

قبل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الهدنة‭ ‬الهشة‭ ‬التي‭ ‬نشهدها‭ ‬حاليا‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬انصرف‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬تصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬حول‭ ‬‮«‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الحضارة‭ ‬الفارسية‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬العبارة‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬عقلية‭ ‬قائلها‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬الحضارات‭ ‬في‭ ‬حقيقتها‭ ‬لا‭ ‬تُمحى‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية،‭ ‬ولا‭ ‬تنتهي‭ ‬بضربة‭ ‬صاروخ‭ ‬أو‭ ‬حملة‭ ‬عسكرية،‭ ‬بل‭ ‬تضمحل‭ ‬حين‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬العطاء،‭ ‬وتفقد‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الإنسانية‭. ‬

والذي‭ ‬غاب‭ ‬عن‭ ‬ذهن‭ ‬ترامب‭ ‬والكثيرين‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬الحالية‭ ‬ليست‭ ‬امتدادًا‭ ‬لحضارة‭ ‬عريقة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬يومًا‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬محيطها،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬شريكًا‭ ‬فاعلا‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬التجارب‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وهي‭ ‬الحضارة‭ ‬الإسلامية‭. ‬

الحقائق‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الحضارة‭ ‬الفارسية‭ ‬توقفت‭ ‬وذبلت‭ ‬منذ‭ ‬47‭ ‬عامًا،‭ ‬عندما‭ ‬انكفأت‭ ‬على‭ ‬أيديولوجيا‭ ‬ضيقة،‭ ‬وحين‭ ‬استبدلت‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬بدور‭ ‬في‭ ‬الهدم،‭ ‬وهذا‭ ‬تحديدًا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬لإيران‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصدير‭ ‬عقلية‭ ‬الثورة‭ ‬الدائمة،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬التحول‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬العالم‭ ‬يسمع‭ ‬عن‭ ‬إسهام‭ ‬إيراني‭ ‬نوعي‭ ‬في‭ ‬الحضارة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يسمع‭ ‬عن‭ ‬أزمات،‭ ‬وصراعات،‭ ‬وتدخلات‭.‬

وما‭ ‬لا‭ ‬يدركه‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬حاليا‭ ‬أن‭ ‬الإرث‭ ‬الفارسي‭ ‬لم‭ ‬يُبنَ‭ ‬ليُستخدم‭ ‬غطاءً‭ ‬لمشروع‭ ‬توسعي،‭ ‬ولا‭ ‬ليُختزل‭ ‬في‭ ‬شعارات‭ ‬سياسية‭ ‬تُرفع‭ ‬لتبرير‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الآخرين‭.‬

منذ‭ ‬استيلاء‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الأولوية‭ ‬للتنمية،‭ ‬بل‭ ‬لتوسيع‭ ‬النفوذ،‭ ‬وهنا‭ ‬بدأت‭ ‬إيران‭ ‬تفقد‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬مكانتها‭ ‬الحضارية،‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬إقليمية‭ ‬مثيرة‭ ‬للقلق‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شريكًا‭ ‬حضاريًّا‭.‬

وما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬وفي‭ ‬سوريا،‭ ‬وفي‭ ‬العراق،‭ ‬وفي‭ ‬اليمن،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬شواهد‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬إيران‭ ‬التخريبي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تغذية‭ ‬صراعات،‭ ‬وتعميق‭ ‬انقسامات،‭ ‬فلم‭ ‬تعد‭ ‬إيران‭ ‬تُعرف‭ ‬بما‭ ‬تقدمه‭ ‬للبشرية،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تخلقه‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬في‭ ‬محيطها‭. ‬

وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬جوهر‭ ‬التراجع‭ ‬الحضاري‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬انتقل‭ ‬من‭ ‬خانة‭ ‬الإسهام‭ ‬إلى‭ ‬مربع‭ ‬العبث‭ ‬والدمار‭.‬

النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬لم‭ ‬يكتفِ‭ ‬بتصدير‭ ‬أزماته‭ ‬إلى‭ ‬الخارج،‭ ‬بل‭ ‬مارس‭ ‬القمع‭ ‬في‭ ‬الداخل،‭ ‬وقوّض‭ ‬مقومات‭ ‬مجتمعه،‭ ‬المرأة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الحراك‭ ‬الثقافي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬أصبحت‭ ‬ضحية‭ ‬لقيود‭ ‬صارمة،‭ ‬وأي‭ ‬محاولة‭ ‬للاعتراض‭ ‬كانت‭ ‬تُقابل‭ ‬بالقمع،‭ ‬كما‭ ‬كشفت‭ ‬حادثة‭ ‬مهسا‭ ‬أميني،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬سوى‭ ‬مثال‭ ‬صارخ‭ ‬على‭ ‬فجوة‭ ‬عميقة‭ ‬بين‭ ‬النظام‭ ‬وشعبه‭.‬

أما‭ ‬الشعارات‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬يرفعها‭ ‬النظام‭ ‬الايراني،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬‮«‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬دعائية،‭ ‬فالقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬التي‭ ‬تُستخدم‭ ‬بكثافة‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الإيراني،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬يومًا‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬التوظيف‭ ‬السياسي،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬سياسات‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬تفكيك‭ ‬دول‭ ‬عربية،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬قوتها،‭ ‬كما‭ ‬نرى‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬العراقي‭ ‬حاليا،‭ ‬وما‭ ‬حدث‭ ‬من‭ ‬اقتحام‭ ‬للقنصلية‭ ‬الكويتية‭ ‬بالعراق‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أذناب‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭ ‬الإيراني،‭ ‬وهم‭ ‬يرفعون‭ ‬أعلام‭ ‬إيران،‭ ‬إلا‭ ‬دليلا‭ ‬دامغا‭ ‬على‭ ‬الممارسات‭ ‬السلبية‭ ‬لهذا‭ ‬النظام‭ ‬تجاه‭ ‬جيرانه‭ .‬

ولعل‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬المشهد‭ ‬وضوحًا‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تُخفي‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬أدوات‭ ‬غير‭ ‬تقليدية‭ ‬للنفوذ،‭ ‬من‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬إلى‭ ‬أوراق‭ ‬ضغط‭ ‬جيوسياسية،‭ ‬مثل‭ ‬التلويح‭ ‬بإغلاق‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬الحيوية،‭ ‬وهذه‭ ‬ليست‭ ‬سلوكيات‭ ‬دولة‭ ‬تسعى‭ ‬لدور‭ ‬حضاري،‭ ‬بل‭ ‬ممارسات‭ ‬نظام‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬أوراق‭ ‬مساومة‭ ‬كررها‭ ‬مرات‭ ‬عديدة‭ ‬طوال‭ ‬تاريخه‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬يعيب‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬هو‭ ‬حالة‭ ‬الصمت‭ ‬أو‭ ‬التردد‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬السياسات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بوضوح،‭ ‬والتعاطي‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬سكان‭ ‬الساحل‭ ‬الفارسي‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الصبر‭. ‬ولكن‭ ‬اليوم،‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬الوجه‭ ‬القبيح‭ ‬لطهران،‭ ‬وأطماعها‭ ‬التوسعية‭ ‬تجاه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توجيه‭ ‬صواريخها‭ ‬ومسيراتها‭ ‬نحو‭ ‬كل‭ ‬رموز‭ ‬الحضارة‭ ‬والحداثة‭ ‬في‭ ‬دولنا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استهداف‭ ‬منشآت‭ ‬حيوية‭ ‬وأعيان‭ ‬مدنية،‭ ‬تحت‭ ‬ذرائع‭ ‬واهية‭.‬

الغدر‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬تعرضنا‭ ‬له‭ ‬لن‭ ‬يمر‭ ‬سُدى،‭ ‬ويعيدنا‭ ‬إلى‭ ‬مئات‭ ‬المواقف‭ ‬الإيرانية‭ ‬السلبية‭ ‬ضد‭ ‬دولنا،‭ ‬التي‭ ‬تغاضينا‭ ‬عنها‭ ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا،‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬اليوم‭ ‬يفرض‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مواربة‭: ‬هناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬الحضارة،‭ ‬ودولة‭ ‬تُوظف‭ ‬التاريخ‭ ‬لتبرير‭ ‬الحاضر‭.‬

الحضارة‭ ‬لا‭ ‬تُبنى‭ ‬بالمليشيات،‭ ‬ولا‭ ‬تُصان‭ ‬بالشعارات،‭ ‬ولا‭ ‬تُفرض‭ ‬بالقوة،‭ ‬الحضارة‭ ‬تُبنى‭ ‬بالعلم،‭ ‬والانفتاح،‭ ‬والإنسان‭.‬

وحين‭ ‬تعود‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المسار،‭ ‬سيبقى‭ ‬القول‭ ‬قائمًا‭: ‬لقد‭ ‬توقفت‭ ‬الحضارة‭ ‬الإيرانية‭ ‬منذ‭ ‬47‭ ‬عامًا،‭ ‬يوم‭ ‬انتصرت‭ ‬الأيديولوجيا‭ ‬على‭ ‬العقل،‭ ‬والثورة‭ ‬على‭ ‬الدولة،‭ ‬والصراع‭ ‬على‭ ‬البناء‭.‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي،‭ ‬أقولها‭ ‬بكل‭ ‬وضوح،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصل‭ ‬أي‭ ‬تفاهمات‭ ‬جارية‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأي‭ ‬ترتيبات‭ ‬أو‭ ‬مفاوضات‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإيران‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬ممارسات‭ ‬إيران‭ ‬فهي‭ ‬غير‭ ‬مقبولة،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تعي‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬الغربية‭ ‬أو‭ ‬الشرقية‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬التعاون‭ ‬رقم‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬خسائرها‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬خسائر‭ ‬هامشية،‭ ‬ولن‭ ‬نقبل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬استرضاء‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬الصراع‭ ‬الدائر‭ ‬على‭ ‬حسابنا‭.‬

وأقول‭ ‬لبعض‭ ‬الآذان‭ ‬غير‭ ‬الواعية،‭ ‬لا‭ ‬تنبهروا‭ ‬بما‭ ‬يردده‭ ‬الإعلام‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬أكاذيب‭ ‬يحاول‭ ‬بها‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬عقول‭ ‬مريديه،‭ ‬فالأيام‭ ‬كفيلة‭ ‬لكشف‭ ‬الحقيقة،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬غابت‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬كهوف‭ ‬جبال‭ ‬إيران‭.‬

على‭ ‬عرب‭ ‬الخليج،‭ ‬حكوماتٍ‭ ‬وشعوبًا،‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬اليقظة‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬رجلٌ‭ ‬واحدٌ‭ ‬يعترف‭ ‬به‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬كرجل‭ ‬دولة‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭. ‬وقد‭ ‬سألني‭ ‬أحد‭ ‬العقلاء‭: ‬هل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬أن‭ ‬يبرز‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬السياسي‭ ‬الإيراني‭ ‬رجل‭ ‬يشبه‭ ‬كمال‭ ‬أتاتورك‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬وسقوط‭ ‬الدولة‭ ‬العثمانية؟

ويجب‭ ‬أن‭ ‬يعلم‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬تنذر‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬السلطة،‭ ‬وخاصةً‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬دور‭ ‬رجالات‭ ‬الدين‭ ‬وبزوغ‭ ‬هيمنة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬على‭ ‬المشهد،‭ ‬الذي‭ ‬رسمه‭ ‬الملالي‭ ‬كالفسيفساء‭ ‬لحماية‭ ‬نظامهم،‭ ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬سقطت‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفسيفساء‭ ‬فسوف‭ ‬تنهار‭ ‬جميعها‭ ‬بفعل‭ ‬الصراع‭ ‬الداخلي‭.‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا