العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

رسالة لاريجاني الأخيرة بين المظلومية والاستجداء.. وإنكار الحقيقة

كنت‭ ‬قد‭ ‬شرعت‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬قبل‭ ‬إعلان‭ ‬إسرائيل‭ ‬قتل‭ ‬علي‭ ‬لاريجاني‭ ‬أمين‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإيراني،‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬الفكر‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬لاريجاني‭ ‬كان‭ ‬الرجل‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬علي‭ ‬خامنئي،‭ ‬ومن‭ ‬المعروف‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬المعارض‭ ‬الوحيد‭ ‬لتنصيب‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬مرشدا‭ ‬لإيران‭ ‬خلفًا‭ ‬لوالده‭.‬

مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬إصرار‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬استهداف‭ ‬لاريجاني‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬الرجل‭ ‬الوحيد‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬دفة‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬ديدان‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬تقطع‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬سبل‭ ‬للحوار‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬مع‭ ‬إسحاق‭ ‬رابين‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬1995،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قاب‭ ‬قوسين‭ ‬أو‭ ‬أدنى‭ ‬من‭ ‬إتمام‭ ‬عملية‭ ‬سلام‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

وأعود‭ ‬هنا‭ ‬لاستعراض‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬لاريجاني‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تلك‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬الرسالة‭ ‬المنسوبة‭ ‬إلى‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي،‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني‭ ‬الجديد،‭ ‬هاتان‭ ‬الرسالتان‭ ‬تلخصان‭ ‬حالة‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬المترنح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت،‭ ‬ولكنه‭ ‬مازال‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬اختلال‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الصراع‭ ‬وتوجيهه‭ ‬إلى‭ ‬الساحة‭ ‬الخاطئة‭.‬

لاريجاني‭ ‬وجه‭ ‬كلماته‭ ‬إلى‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬بائسة‭ ‬لتسويق‭ ‬رواية‭ ‬إيرانية‭ ‬للمشهد‭ ‬الدائر‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬

غير‭ ‬أن‭ ‬القراءة‭ ‬المتأنية‭ ‬لهذه‭ ‬الرسالة‭ ‬تكشف‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬موقف‭ ‬سياسي،‭ ‬بل‭ ‬تمثل‭ ‬محاولة‭ ‬لإعادة‭ ‬صياغة‭ ‬السردية‭ ‬الإقليمية‭ ‬للحرب‭ ‬عبر‭ ‬توظيف‭ ‬خطاب‭ ‬ديني‭ ‬وسياسي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬ادعاء‭ ‬المظلومية‭ ‬واستدرار‭ ‬التعاطف‭ ‬الإسلامي،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواجه‭ ‬فيه‭ ‬طهران‭ ‬عزلة‭ ‬إقليمية‭ ‬متزايدة‭ ‬وتحديات‭ ‬داخلية‭ ‬وخارجية‭ ‬متراكمة‭.‬

لاريجاني،‭ ‬الذي‭ ‬تنقل‭ ‬سنوات‭ ‬بين‭ ‬الحمائم‭ ‬والصقور‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬صورة‭ ‬إيران‭ ‬بوصفها‭ ‬ضحية‭ ‬لمؤامرة‭. ‬

هذا‭ ‬الطرح‭ ‬يتجاهل‭ ‬السياق‭ ‬الأوسع‭ ‬للتوترات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بسياسات‭ ‬إيرانية‭ ‬توسعية‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬شبكات‭ ‬نفوذ‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬ودعم‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭.‬

طهران‭ ‬تكرر‭ ‬المغالطات‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬تبرير‭ ‬استهدافها‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬بادعاء‭ ‬استهداف‭ ‬القواعد‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬يقوم‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬على‭ ‬ادعاء‭ ‬لا‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬وقائع؛‭ ‬فدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬أكدت‭ ‬مرارًا‭ ‬أن‭ ‬أراضيها‭ ‬لم‭ ‬تُستخدم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬تستهدف‭ ‬إيران،‭ ‬وأنها‭ ‬التزمت‭ ‬بسياسة‭ ‬واضحة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬تجنيب‭ ‬المنطقة‭ ‬الانزلاق‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬عسكرية‭ ‬شاملة‭.‬

والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الهجمات‭ ‬العدائية‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭ ‬طهران‭ ‬طالت‭ ‬منشآت‭ ‬مدنية‭ ‬وبنية‭ ‬تحتية‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬ضحايا‭ ‬مدنيين‭ ‬وإصابة‭ ‬آخرين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬إشكالا‭ ‬قانونيا‭ ‬وأخلاقيا‭ ‬مضاعفًا،‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بانتهاك‭ ‬سيادة‭ ‬الدول،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬باستهداف‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬وتعريض‭ ‬حياة‭ ‬المدنيين‭ ‬للخطر‭.‬

ومن‭ ‬المفارقات‭ ‬اللافتة‭ ‬أن‭ ‬لاريجاني‭ ‬ومجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬أعادا‭ ‬استخدام‭ ‬منهج‭ ‬الهجوم‭ ‬المتكرر‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ووصفها‭ ‬بـ«الشيطان‭ ‬الأكبر‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬توصيف‭ ‬ظل‭ ‬حاضرًا‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬الإيراني‭ ‬منذ‭ ‬عقود،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬يتجاهل‭ ‬مفارقة‭ ‬واضحة،‭ ‬أن‭ ‬علاقة‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭ ‬اتسمت‭ ‬دائما‭ ‬بالود‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬الشاه‭ ‬محمد‭ ‬رضا‭ ‬بهلوي،‭ ‬وقدمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬دعما‭ ‬لإيران‭ ‬في‭ ‬حربها‭ ‬ضد‭ ‬العراق،‭ ‬كما‭ ‬تعاونا‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬والعراق‭ ‬فيما‭ ‬بعد،‭ ‬وهذه‭ ‬المفارقة‭ ‬تعكس‭ ‬التناقض‭ ‬الذي‭ ‬يطبع‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬الإيراني‭.‬

الجانب‭ ‬الأكثر‭ ‬دلالة‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬لاريجاني‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬لاستدرار‭ ‬التعاطف‭ ‬الإسلامي،‭ ‬متجاهلا‭ ‬واقعًا‭ ‬سياسيا‭ ‬تشكل‭ ‬عبر‭ ‬سنوات،‭ ‬إذ‭ ‬ارتبط‭ ‬الدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬لإيران،‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬بتدخلات‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية،‭ ‬ودعم‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬صراعات‭ ‬دامية‭ ‬داخل‭ ‬عدة‭ ‬عواصم‭ ‬عربية‭.‬

ويبدو‭ ‬أن‭ ‬الخسائر‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬كبيرة،‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬الذي‭ ‬أوصل‭ ‬قيادتها‭ ‬إلى‭ ‬محاولة‭ ‬الاستجداء‭ ‬السياسي‭ ‬وكسر‭ ‬العزلة‭ ‬الإقليمية،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬دعوة‭ ‬حقيقية‭ ‬لوحدة‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭.‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬الرسالة‭ ‬الأخيرة‭ ‬للاريجاني‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬التطورات‭ ‬الدولية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وهو‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬حظي‭ ‬بدعم‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬136‭ ‬دولة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬حجم‭ ‬العزلة‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية،‭ ‬ويضع‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬وجهها‭ ‬لاريجاني‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬محاولة‭ ‬لتخفيف‭ ‬وطأة‭ ‬هذه‭ ‬العزلة‭ ‬عبر‭ ‬استدعاء‭ ‬خطاب‭ ‬التضامن‭ ‬الإسلامي‭.‬

وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬فإن‭ ‬الرسائل‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تُكتب‭ ‬بلغة‭ ‬المظلومية‭ ‬والاستنجاد‭ ‬قد‭ ‬تنجح‭ ‬أحيانًا‭ ‬في‭ ‬إثارة‭ ‬التعاطف،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬تغيير‭ ‬الحقائق‭ ‬على‭ ‬الأرض؛‭ ‬فالدول‭ ‬تُقاس‭ ‬بسياساتها‭ ‬وسلوكها‭ ‬الإقليمي،‭ ‬لا‭ ‬بخطاباتها‭ ‬الدعائية‭.‬

إن‭ ‬الحقائق‭ ‬تقدر‭ ‬بالحقائق،‭ ‬فطهران‭ ‬حين‭ ‬طردت‭ ‬شاه‭ ‬إيران‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬ماليا‭ ‬وصناعيا‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود،‭ ‬وجاءت‭ ‬باسم‭ ‬الثورة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وأعدمت‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الفكر‭ ‬والصناعة‭ ‬والثقافة‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬48‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬بحسب‭ ‬اعتراف‭ ‬مدير‭ ‬سجن‭ ‬‮«‬إيفين‮»‬‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬أسد‭ ‬الله‭ ‬لاجاوردي،‭ ‬خلال‭ ‬مقابلته‭ ‬مع‭ ‬إحدى‭ ‬الصحف‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

على‭ ‬من‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬ينظروا‭ ‬إلى‭ ‬التقدم‭ ‬الصناعي‭ ‬والعمراني‭ ‬الذي‭ ‬يحاولون‭ ‬استهدافه‭ ‬بضرباتهم‭ ‬الغاشمة،‭ ‬وأن‭ ‬ينظروا‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬مقارنة‭ ‬بالقحط‭ ‬الرزقي‭ ‬وفرص‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬الشاطئ‭ ‬الفارسي‭ ‬من‭ ‬الخليج‭.‬

ربما‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬استيعابهم‭ ‬حجم‭ ‬الأذية‭ ‬التي‭ ‬تسببوا‭ ‬بها‭ ‬لشعبهم،‭ ‬وكيف‭ ‬أنهم‭ ‬أوقفوا‭ ‬عجلة‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬بلدهم،‭ ‬باستثناء‭ ‬تصدير‭ ‬شعار‭ ‬الثورة‭ ‬التي‭ ‬انجرف‭ ‬وراءها‭ ‬الشباب،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬لبنان‭ ‬أو‭ ‬سوريا،‭ ‬إلى‭ ‬الموت‭. ‬فنحن‭ ‬بلدان‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية،‭ ‬وأنتم‭ ‬تدعون‭ ‬إلى‭ ‬الموت‭ ‬والفناء‭.‬

خطابات‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬تستجدي‭ ‬الشعوب‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بدعوى‭ ‬أنهم‭ ‬يواجهون‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬تتغافل‭ ‬عن‭ ‬المغالطات،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تحاول‭ ‬حصر‭ ‬المشهد‭ ‬في‭ ‬خيارين‭ ‬فقط‭: ‬إما‭ ‬الوقوف‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬وإما‭ ‬الاصطفاف‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الأعداء‮»‬،‭ ‬متجاهلة‭ ‬وجود‭ ‬مواقف‭ ‬مستقلة‭ ‬لدول‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الاستقرار‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الاستقطاب‭.‬

هذه‭ ‬المغالطات‭ ‬مجتمعة‭ ‬تسعى‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬طهران‭ ‬إلى‭ ‬تكرار‭ ‬سردية‭ ‬محددة،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تعارضت‭ ‬مع‭ ‬الوقائع‭.. ‬ولكن‭ ‬الحقائق‭ ‬ستظل‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬أذهاننا،‭ ‬ولن‭ ‬ننسى‭ ‬جرائم‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬العدائية‭.‬

 

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا