على مسؤوليتي
علي الباشا
العرس العالمي
مثّلت الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس لعالم (الملحق الأوروبي والملحق العالمي) إنجازات ومفاجآت من العيار (الثقيل)؛ حيث إن صعود المنتخب العراقي الشقيق هو قمة إنجاز لهذا (القُطر) العربي بعد أربعين عامًا، منذ أن صعد للمرة الأولى؛ رغم الحالة الاستثنائية التي يعيشها اتحاده!
بينما مثّل خروج المنتخب الايطالي؛ وبلاده من المؤسسين لكأس العالم وفائز باللقب أربع مرّات؛ ويُعدُّ دوريه من أقوى الدوريات العالمية؛ قمة المفاجآت، والغياب هو لثالث مرة على التوالي، وجاء على يد منتخب البوسنة (الجديدة) الذي يتأهل للمرة الثانية، وهو إنجاز له!
ومن المفاجآت في الملحق الأوروبي خروج بولندا والدنمارك؛ لكن بلوغ السويد والتشيك وتركيا لا يُعدُّ انجازًا، لأنها منتخبات قوية؛ إلا أن مجموعات التصفيات الاوروبية متوازنة من حيث القوة، ولذا لا تعجب كثيرًا حين تتأهل هذه الفرق عبر الملحق؛ لكن لمنتخبٍ مثل إيطاليا أمر يُحيِّر العقول!
نبقى مع منتخب العراق والذي عدّت جماهيره التأهل كنصر قومي؛ عبر خروجها صبيحة الأربعاء في فرحة عامرة، بعد ان سجل فريقها فوزًا مستحقًا على حساب بوليفيا (2/1)، بعد أداء فني تناسب وأهمية اللقاء وضغوطاته؛ وان المدرب الاسترالي غراهام كان يُراهن دومًا على صعود فريقه.
والفرحة (الهستيرية) للجماهير العراقية؛ حيث يُمكن اعتبارها عاشقة بما للكلمة من معنى؛ لفريقه ولكرة القدم في بلادها، وبما تملكه ارض الرافدين من قاعدة كروية مليئة بالمواهب؛ التي شقّت طريقها لخارج العراق وبعضها في اوروبا؛ فضلًا عن اعتبارها للنجم (أيمن حسين) معبودها الكروي!
على أي حال يُمثِّل الوصول إلى نهائيات كأس العالم الرغبة الكبرى في عالم كرة القدم؛ يفوق أي بطولة إقليمية أو قاريّة؛ ليس فقط للدول المتقدمة كرويًّا في أوروبا وأمريكا (اللاتينية) المؤسسة لهذه البطولة ولكن حتى لمنتخبات القارات الأخرى، التي في الغالب تكون مشاركتها شرفية ضمن العرس العالمي!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك