العدد : ١٧٥٤١ - الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤١ - الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤٧هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

ثقة فـي محلها

تعيين‭ ‬الإداري‭ ‬المخضرم‭ ‬تركي‭ ‬الدوسري‭ ‬مديرًا‭ ‬لمنتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬للشباب‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬صادف‭ ‬أهله؛‭ ‬فالدوسري‭ ‬يتمتع‭ ‬بخبرة‭ ‬إدارية‭ ‬ناجحة‭ ‬مع‭ ‬منتخبات‭ ‬الفئات‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬الأولمبي،‭ ‬وكان‭ ‬موضع‭ ‬ثقة‭ ‬إدارات‭ ‬متعاقبة؛‭ ‬وجدت‭ ‬فيه‭ ‬الإداري‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬عديدا‭ ‬من‭ ‬المزايا‭ ‬المساعدة‭ ‬للمدربين‭ ‬في‭ ‬عملهم‭!‬

فالدوسري‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إداريًّا‭ ‬فقط؛‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الأمور‭ ‬الإدارية‭ ‬والفنية،‭ ‬عاصر‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يتبادلون‭ ‬معه‭ ‬الرؤى؛‭ ‬باعتباره‭ ‬لاعبًا‭ ‬سابقا‭ ‬وقريبا‭ ‬من‭ ‬مدربي‭ ‬الأندية‭ ‬التي‭ ‬تمد‭ ‬المنتخبات‭ ‬بلاعبيها؛‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬صاحب‭ (‬كاريزما‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أجواء‭ ‬المنتخبات‭ ‬تعيش‭ ‬وضعًا‭ ‬مستقرًا‭ ‬إداريًّا‭!‬

طبعًا‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬ينطبق‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الدوسري؛‭ ‬لكنه‭ ‬أيضًا‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الإداريين‭ ‬الذين‭ ‬عملوا‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬وُجد‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬الفئات؛‭ ‬وحيث‭ ‬كانت‭ ‬المنتخبات‭ ‬تعيش‭ ‬وضعًا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬تدرج‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬المهرجان‭ ‬إلى‭ ‬الأعلى‭ ‬وفق‭ ‬منهج‭ ‬علمي‭ ‬اعتمدته‭ ‬لجنة‭ ‬المنتخبات،‭ ‬وسار‭ ‬عليه‭ ‬المدربون‭ ‬على‭ ‬اختلافهم‭!‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ (‬الحقبة‭) ‬في‭ ‬عمل‭ ‬لجنة‭ ‬منتخبات‭ ‬الفئات‭ ‬مثمرة‭ ‬فانعكس‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬اختيروا‭ ‬للمنتخبات؛‭ ‬فتحولوا‭ ‬إلى‭ ‬نجوم‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬أغلبهم‭ ‬يبدعون‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الأول؛‭ ‬والذين‭ ‬هم‭ ‬نتاج‭ ‬عمل‭ ‬متميز‭ ‬في‭ ‬الأندية،‭ ‬تكامل‭ ‬يُحسب‭ ‬لمحبي‭ ‬العمل‭ ‬التطوعي‭ ‬في‭ ‬الأندية‭ ‬والمنتخبات‭ ‬معًا‭!‬

هذا‭ ‬العمل‭ ‬المخلص‭ ‬ولَّد‭ ‬اكتشاف‭ ‬الموهوبين‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬بعضهم‭ ‬تعرَّض‭ ‬لإغراء‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البحرين؛‭ ‬لكن‭ ‬العين‭ ‬الثاقبة‭ ‬لأولئك‭ ‬الإداريين‭ ‬منع‭ ‬تلك‭ ‬الخطوة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬أهالي‭ ‬اللاعبين‭ ‬وأنديتهم،‭ ‬وثقة‭ ‬إدارة‭ ‬الاتحاد‭ ‬آنذاك‭ ‬في‭ ‬إداريي‭ ‬المنتخبات‭ ‬لإيقاف‭ ‬تلك‭ ‬الخطوة‭ ‬الطارئة‭ ‬التي‭ ‬يتذكرها‭ ‬النجوم‭!‬

على‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬نثمِّن‭ ‬للجنة‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬خطوتها‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الثقة‭ ‬لمن‭ ‬عملوا‭ ‬بنجاح‭ ‬كإداريين‭ ‬مع‭ ‬المنتخبات‭ ‬سابقًا،‭ ‬وأيضا‭ ‬من‭ ‬يسجلون‭ ‬نجاحًا‭ ‬مع‭ ‬أنديتهم‭ ‬حاليُا؛‭ ‬والذين‭ ‬لا‭ ‬غِنى‭ ‬عنهم‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الإداري‭ ‬المُخلِص‭ ‬والناجح؛‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬النادي‭ ‬أو‭ ‬المنتخب‭ ‬عُملة‭ ‬صعبة؛‭ ‬فليس‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يشغلها‭ ‬ينجح‭ ‬فيها‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا