على مسؤوليتي
علي الباشا
ثقة فـي محلها
تعيين الإداري المخضرم تركي الدوسري مديرًا لمنتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم صادف أهله؛ فالدوسري يتمتع بخبرة إدارية ناجحة مع منتخبات الفئات وصولا إلى المنتخب الأولمبي، وكان موضع ثقة إدارات متعاقبة؛ وجدت فيه الإداري الذي يجمع عديدا من المزايا المساعدة للمدربين في عملهم!
فالدوسري لم يكن إداريًّا فقط؛ بل كان يجمع بين الأمور الإدارية والفنية، عاصر كثيرا من المدربين الذين كانوا يتبادلون معه الرؤى؛ باعتباره لاعبًا سابقا وقريبا من مدربي الأندية التي تمد المنتخبات بلاعبيها؛ فضلًا عن أنه صاحب (كاريزما)، ما يجعل أجواء المنتخبات تعيش وضعًا مستقرًا إداريًّا!
طبعًا هذا لا ينطبق فقط على الدوسري؛ لكنه أيضًا يمتد إلى عديد من الإداريين الذين عملوا في تلك الفترة التي وُجد فيها مع الفئات؛ وحيث كانت المنتخبات تعيش وضعًا يعتمد على تدرج اللاعبين من المهرجان إلى الأعلى وفق منهج علمي اعتمدته لجنة المنتخبات، وسار عليه المدربون على اختلافهم!
لقد كانت تلك (الحقبة) في عمل لجنة منتخبات الفئات مثمرة فانعكس على اللاعبين الذين اختيروا للمنتخبات؛ فتحولوا إلى نجوم لا يزال أغلبهم يبدعون في المنتخب الوطني الأول؛ والذين هم نتاج عمل متميز في الأندية، تكامل يُحسب لمحبي العمل التطوعي في الأندية والمنتخبات معًا!
هذا العمل المخلص ولَّد اكتشاف الموهوبين لدرجة أن بعضهم تعرَّض لإغراء الانتقال إلى خارج البحرين؛ لكن العين الثاقبة لأولئك الإداريين منع تلك الخطوة بالتعاون مع أهالي اللاعبين وأنديتهم، وثقة إدارة الاتحاد آنذاك في إداريي المنتخبات لإيقاف تلك الخطوة الطارئة التي يتذكرها النجوم!
على أي حال نثمِّن للجنة المنتخبات الوطنية خطوتها في إعادة الثقة لمن عملوا بنجاح كإداريين مع المنتخبات سابقًا، وأيضا من يسجلون نجاحًا مع أنديتهم حاليُا؛ والذين لا غِنى عنهم باعتبار أن الإداري المُخلِص والناجح؛ سواء في النادي أو المنتخب عُملة صعبة؛ فليس كل من يشغلها ينجح فيها!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك