مقال رئيس التحرير
أنـــور عبدالرحمــــــن
اللهم احفظ البحرين ودول الخليج
في هذه اللحظات العصيبة، أقول هذه الكلمات كمواطن بحريني شاءت الأقدار أن يُعاصر المصائب التي حلت بالمنطقة منذ الحرب العراقية الإيرانية، مرورا بغزو الكويت فتحريرها إلى غزو العراق، كل هذه الحروب لم يكن لنا دخلٌ فيها مُطلقا، لكنها فُرضت علينا، وكذلك الظروف الحالية.
نحن كلنا أبناء مجلس التعاون كمواطنين نتمنى السلام والخير للجميع.
ولكن مع الأسف الشديد، إننا نعيش في زمن الصراعات العقائدية والإمبريالية التي تعصف بآمال الشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية.
في هذا الوقت، ليس لنا مجال أن نتفلسف أو نحلل ما يجري، بل يجب علينا الالتزام الوطني، وأن نقف صفا واحدا للمحافظة على الأمن والأمان للجميع، وأن نقدر الجهود المضنية التي تبذلها قواتنا المسلحة ورجال أمننا من أجل الحفاظ على مقدرات هذا الوطن، الذين يُحسب لهم الاستعدادات الاستباقية للطوارئ من خلال أنظمة متطورة للإنذار المبكر، التي تعد نموذجا يُحتذى به في مواجهة الأزمات.
هذه الجهود التي قطعت الطريق على الشائعات من خلال التفاعل الفوري والسريع وشرح الحقائق للرأي العام، سواءٌ عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر نشرات الأخبار التي يتم بثها من قِبل وزارة الداخلية، بالإضافة إلى توفيرها ما يقرب من 65 موقعا لمراكز الإيواء في مختلف محافظات المملكة.
ولا يجب أن نغفل الدور المهم للدفاعات الجوية الباسلة بقوة دفاع البحرين التي تصدت لعدد من الصواريخ في المجال الجوي للمملكة.
وإننا في الصحافة الوطنية نعلم أن الكل يتساءل ما هي المدة التي نعيش فيها هذه الأحداث، هل ستطول أم تقصر؟
الإجابة عن هذا السؤال الصعب تتطلب وجود عقلاء في المجتمع الدولي يجب أن يتدخلوا لوقف هذا التصعيد الخطير، الذي ينذر بخسائر ضخمة ستطول الجميع، لأنه لا رابح من الحرب.
وكلكم تعلمون أنكم أنتم يا أبناء المجتمع الخليجي لم تكونوا يوما ما «تجار حرب»، بل دائما كنتم عناصر بناءة في دعم أمن واستقرار كثير من شعوب العالم؛ لأنكم أول من يمد يد العون لأي متضرر من الكوارث أو الحروب في أي صراع بالعالم.
الذي أستطيع أن أطلبه منكم، هو أن يستمر سمو أخلاقكم وصفاء قلوبكم بالمحافظة على ما أنجزتم أبا عن جد في بناء أوطانكم، وذلك بالمحافظة على اللحمة الخليجية الواحدة في وجه التحديات والصعاب.
في النهاية، لا يبقى إلا التضرع إلى المولى عز وجل «اللهم احفظ حكامنا ودولنا وشعوبنا، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك