اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
معا نستطيع
مؤخرا قام الشيخ هشام بن عبد الرحمن آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة رئيس لجنة برنامج مكافحة العنف والإدمان معا بزيارة مركز «معا» للبحوث والتدريب بمناسبة مرور 15 عاما على تأسيس البرنامج حيث أشاد بما حققه من إنجازات بوصفه أحد مبادرات الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا» ودوره المتميز في مجال الوقاية من العنف والإدمان وترسيخ الشراكة المجتمعية.
برنامج «معا» جاء تجسيدا للرؤية الاستراتيجية للفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في تعزيز الأمن المجتمعي وبناء جيل واع ومحصن ضد السلوكيات السلبية عبر برامج ومناهج تربوية مدروسة تستند إلى منهجية علمية ومؤسسية واضحة.
لعل أهم ما يميز هذا البرنامج هو مواكبته المستمرة للمستجدات المجتمعية والتقنية والتغييرات المتسارعة في جميع جوانب الحياة، وذلك من خلال حرص القائمين عليه على التطور النوعي في المناهج الوقائية والمحتوى التوعوي الموجه إلى الطلبة بمختلف المراحل الدراسية.
لذلك ليس بغريب أن تؤكد الدراسات والمتابعات الخاصة بهذا البرنامج إحداثه تأثيرا إيجابيا في مستوى وعي الطلبة والمستفيدين إلى جانب تحقيقه انخفاضا ملحوظا في السلوكيات والممارسات السلبية لديهم، وهذا هو الحصاد المطلوب لمثل هذه المبادرات والذي استحق الحصول على مجموعة من الجوائز العربية والعالمية.
ويبقى المطلوب هنا هو التوجه نحو توسيع نطاق تطبيق البرنامج في المدارس والمؤسسات المجتمعية، والأهم التعامل مع الطلبة بلغتهم العصرية بما يضمن حمايتهم من التكنولوجيا الحديثة المتسارعة التغيير وبصورة مفزعة، وذلك لبلوغ أهداف البرنامج فيما يتعلق بتحقيق الأمن المجتمعي وغرس قيم التعايش السلمي، ومكافحة التطرف، ونبذ العنف في نفوس الجيل الجديد.
بمعني آخر يمكن القول إن برنامج «معا» ومع احتفاله بمرور 15 عاما على إطلاقه قد دخل مرحلة جديدة من العمل والتطوير ومواءمة المستجدات المجتمعية والتقنية بما يضمن استمراريته، ونجاحه في الوصول إلى أهدافه، وهذا هو التحدي المهم الذي تواجهه مثل هذه المبادرات في عصرنا هذا، والتي تؤكد أهمية الشراكة المجتمعية التي بها نستطيع أن نحقق المعجزات، وأقرب دليل على ذلك هو برنامج «معا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك