اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
شكرا للنيابة العامة
هناك قضيتان غاية في الأهمية تطرق إليهما النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين في المؤتمر الصحفي الذي عقد مؤخرا لإعلان أبرز إنجازات النيابة العامة خلال العام الماضي، دعونا نتوقف عندهما في السطور التالية.
القضية الأولى هي إعلان النائب العام حدوث انخفاض ملحوظ في قضايا العنف الأسري بنسبة %49 عن العام السابق له، الأمر الذي يعكس فاعلية النهج الوقائي والتصالحي الذي تنتهجه النيابة العامة بالإضافة الى مساهمة مكتب الصلح بنيابة الاسرة والطفل في انهاء العديد من النزاعات الاسرية بالصلح والتي تجاوز عددها 270 نزاعا.
بالفعل هناك نزاعات أسرية قد تصل في كثير من الأحيان الى وقوع الطلاق في الوقت الذي يمكن فيه التصالح بين الطرفين من خلال جلسات التوفيق الاسري التي تعالج الخلافات والنزاعات في مهدها قبل وصولها إلى ساحة القضاء، والتي تساعد الطرفين على فهم وجهات النظر وحفظ الحقوق مما يعزز الاستقرار الاسري، وهذا ما تؤكده الدراسات القانونية الحديثة من خلال إبراز تجارب ناجحة في هذا المجال تم فيها إنقاذ العديد من الزيجات في مكاتب التوفيق الأسري.
ولعل النقطة الأهم في هذا الشأن هي دور جلسات الصلح في إعادة بناء العلاقة من جديد على أسس المودة والرحمة، وهو ما أشار إليه سعادة وزير العدل حين أعلن أن نسبة الطلاق بين الزيجات الحديثة لا تتجاوز %6، بحسب ما نشر في إحدى الصحف المحلية.
أما القضية المهمة الثانية التي طرحت في المؤتمر الصحفي فهي تتعلق بإعلان النائب العام التوجه لإعداد قانون لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وخاصة بعد اعتماد مجلس التعاون الخليجي الدليل الاسترشادي لأخلاقياته حيث تم الإشارة إلى أن النيابة العامة أبرمت عددا من اتفاقيات التعاون مع عدة جهات بهدف تطوير قدرات أعضائها فيما يتعلق بهذا الذكاء.
فما أحوجنا اليوم الى مبادئ تحكم سلوك الذكاء الاصطناعي بما يحفظ القيم الإنسانية ويضمن استخدامه بطرق إيجابية مفيدة للمجتمع في إطار تحقق المسؤولية المجتمعية، وذلك من خلال اتباع الإجراءات والسياسات المنظمة لإدارة البيانات التي ستغذي هذا الذكاء والتزام الشفافية والاهم المساءلة القانونية في حال التجاوز للحد من المخاطر المرتبطة به وما أكثرها.
فكل الشكر والتقدير للنيابة العامة على جهودها وإنجازاتها فيما يتعلق بالحفاظ على الاستقرار الأسري وبحماية المجتمع من أخطار التكنولوجيا الحديثة، فتلك هي قضايا الساعة!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك