العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

شكرا للنيابة العامة

هناك‭ ‬قضيتان‭ ‬غاية‭ ‬في‭ ‬الأهمية‭ ‬تطرق‭ ‬إليهما‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬فضل‭ ‬البوعينين‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحفي‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬مؤخرا‭ ‬لإعلان‭ ‬أبرز‭ ‬إنجازات‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬دعونا‭ ‬نتوقف‭ ‬عندهما‭ ‬في‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭.‬

القضية‭ ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬إعلان‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬حدوث‭ ‬انخفاض‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬العنف‭ ‬الأسري‭ ‬بنسبة‭ %‬49‭ ‬عن‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬له،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬فاعلية‭ ‬النهج‭ ‬الوقائي‭ ‬والتصالحي‭ ‬الذي‭ ‬تنتهجه‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬مساهمة‭ ‬مكتب‭ ‬الصلح‭ ‬بنيابة‭ ‬الاسرة‭ ‬والطفل‭ ‬في‭ ‬انهاء‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النزاعات‭ ‬الاسرية‭ ‬بالصلح‭ ‬والتي‭ ‬تجاوز‭ ‬عددها‭ ‬270‭ ‬نزاعا‭.‬

بالفعل‭ ‬هناك‭ ‬نزاعات‭ ‬أسرية‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬الى‭ ‬وقوع‭ ‬الطلاق‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬فيه‭ ‬التصالح‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جلسات‭ ‬التوفيق‭ ‬الاسري‭ ‬التي‭ ‬تعالج‭ ‬الخلافات‭ ‬والنزاعات‭ ‬في‭ ‬مهدها‭ ‬قبل‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬القضاء،‭ ‬والتي‭ ‬تساعد‭ ‬الطرفين‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬وحفظ‭ ‬الحقوق‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاسري،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬الدراسات‭ ‬القانونية‭ ‬الحديثة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إبراز‭ ‬تجارب‭ ‬ناجحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تم‭ ‬فيها‭ ‬إنقاذ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الزيجات‭ ‬في‭ ‬مكاتب‭ ‬التوفيق‭ ‬الأسري‭.‬

ولعل‭ ‬النقطة‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬هي‭ ‬دور‭ ‬جلسات‭ ‬الصلح‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬العلاقة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬المودة‭ ‬والرحمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬سعادة‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬حين‭ ‬أعلن‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الطلاق‭ ‬بين‭ ‬الزيجات‭ ‬الحديثة‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ %‬6،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الصحف‭ ‬المحلية‭.‬

أما‭ ‬القضية‭ ‬المهمة‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحفي‭ ‬فهي‭ ‬تتعلق‭ ‬بإعلان‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬التوجه‭ ‬لإعداد‭ ‬قانون‭ ‬لتطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬اعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬الدليل‭ ‬الاسترشادي‭ ‬لأخلاقياته‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أبرمت‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬عدة‭ ‬جهات‭ ‬بهدف‭ ‬تطوير‭ ‬قدرات‭ ‬أعضائها‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بهذا‭ ‬الذكاء‭. ‬

فما‭ ‬أحوجنا‭ ‬اليوم‭ ‬الى‭ ‬مبادئ‭ ‬تحكم‭ ‬سلوك‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بما‭ ‬يحفظ‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬ويضمن‭ ‬استخدامه‭ ‬بطرق‭ ‬إيجابية‭ ‬مفيدة‭ ‬للمجتمع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحقق‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتباع‭ ‬الإجراءات‭ ‬والسياسات‭ ‬المنظمة‭ ‬لإدارة‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬ستغذي‭ ‬هذا‭ ‬الذكاء‭ ‬والتزام‭ ‬الشفافية‭ ‬والاهم‭ ‬المساءلة‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬التجاوز‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬به‭ ‬وما‭ ‬أكثرها‭.‬

فكل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬جهودها‭ ‬وإنجازاتها‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري‭ ‬وبحماية‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬أخطار‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة،‭ ‬فتلك‭ ‬هي‭ ‬قضايا‭ ‬الساعة‭!‬

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا