العدد : ١٧٤٦٨ - الاثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٨ - الاثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ رجب ١٤٤٧هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

وقفات

{ ‭ ‬بدأت‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬مؤخرا‭ ‬تطبيق‭ ‬حظر‭ ‬على‭ ‬إعلانات‭ ‬الوجبات‭ ‬السريعة‭ ‬خلال‭ ‬ساعات‭ ‬النهار‭ ‬على‭ ‬شاشات‭ ‬التلفزيون‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬منع‭ ‬الإعلانات‭ ‬المدفوعة‭ ‬لهذه‭ ‬المنتجات‭ ‬عبر‭ ‬الانترنت،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تستهدف‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬التسوق‭ ‬الغذائي‭ ‬غير‭ ‬الصحي،‭ ‬حيث‭ ‬أكدت‭ ‬السلطات‭ ‬البريطانية‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬تأتي‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬أدلة‭ ‬علمية‭ ‬ترتبط‭ ‬بين‭ ‬التعرض‭ ‬المبكر‭ ‬لإعلانات‭ ‬الطعام‭ ‬غير‭ ‬الصحي‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬السمنة‭ ‬لدى‭ ‬الأطفال،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحظر‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬العادات‭ ‬الغذائية‭ ‬وتقليل‭ ‬العبء‭ ‬الصحي‭ ‬مستقبلا‭.‬

حقيقة،‭ ‬هي‭ ‬خطوة‭ ‬تستحق‭ ‬كل‭ ‬الإشادة‭ ‬والتقدير‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشلت‭ ‬جهود‭ ‬ومحاولات‭ ‬معظم‭ ‬الآباء‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تناول‭ ‬أبنائهم‭ ‬الأطعمة‭ ‬الجاهزة‭ ‬بشراهة،‭ ‬حتى‭ ‬تحول‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة‭ ‬صحية‭ ‬خطرة‭. ‬

فهل‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬والأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬أرقام‭ ‬الإصابة‭ ‬بالسمنة‭ ‬بين‭ ‬الأطفال‭ ‬أصبحت‭ ‬مرعبة؟‭!‬

{ ‭ ‬أكد‭ ‬المهندس‭ ‬وائل‭ ‬المبارك‭ ‬وزير‭ ‬شؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والزراعة‭ ‬اهتمام‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والزراعة‭ ‬البالغ‭ ‬بمنظومة‭ ‬الإعلانات‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬واتخاذها‭ ‬كل‭ ‬السبل‭ ‬والوسائل‭ ‬الحديثة‭ ‬لتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الإعلانات‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬ويتماشى‭ ‬مع‭ ‬احكام‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬تنظيم‭ ‬الاعلانات‭ ‬ولائحته‭ ‬التنفيذية‭ ‬وتعديلاتها‭ ‬والقوانين‭ ‬واللوائح‭ ‬والقرارات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يتم‭ ‬دراسة‭ ‬طلبات‭ ‬الإعلانات‭ ‬ومتابعتها‭ ‬ومراقبتها‭ ‬وفق‭ ‬الأنظمة‭ ‬والاشتراطات‭ ‬المعمول‭ ‬بها،‭ ‬وأنه‭ ‬يتم‭ ‬مراجعة‭ ‬المحتوى‭ ‬الإعلاني‭ ‬لغويا‭ ‬عند‭ ‬عرضه‭ ‬على‭ ‬لجنة‭ ‬الإعلانات‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬الالتزام‭ ‬بسلامة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬قبل‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الإعلان‭.‬

ونحن‭ ‬إذ‭ ‬نثني‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬لتأكيد‭ ‬سلامة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬وإجراءات‭ ‬وسبل‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭.‬

{ ‭ ‬مؤخرا‭ ‬أعلنت‭ ‬شركة‭ ‬نستله‭ ‬للأغذية‭ ‬انها‭ ‬ستسحب‭ ‬كميات‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬حليب‭ ‬الأطفال‭ ‬‮«‬سما‮»‬‭ ‬بسبب‭ ‬احتمال‭ ‬وجود‭ ‬مادة‭ ‬سامة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الغثيان‭ ‬والقيء‭ ‬وتقلصات‭ ‬بالبطن،‭ ‬حيث‭ ‬نشرت‭ ‬هي‭ ‬ووكالة‭ ‬المعايير‭ ‬الغذائية‭ ‬البريطانية‭ ‬قائمة‭ ‬ببيانات‭ ‬الدفعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمنتجات‭ ‬التي‭ ‬يتعين‭ ‬عدم‭ ‬تناولها،‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬وجود‭ ‬مادة‭ ‬السيريوليد‭ ‬السامة‭.‬

ليبقى‭ ‬السؤال‭ ‬هنا‭:‬

ما‭ ‬هو‭ ‬شعور‭ ‬الآباء‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬بأيديهم‭ ‬هذا‭ ‬الحليب‭ ‬الملوث‭ ‬السام‭ ‬لأطفالهم؟

وما‭ ‬هي‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بهؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬تجرعوا‭ ‬هذه‭ ‬السموم؟

وهل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نكتفي‭ ‬بمجرد‭ ‬إعلان‭ ‬الشركة‭ ‬سحبها‭ ‬منتجاتها‭ ‬السامة‭ ‬أم‭ ‬المطلوب‭ ‬هنا‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬رادعة‭ ‬عليها‭ ‬لتصبح‭ ‬عبرة‭ ‬لأمثالها‭ ‬تجنبا‭ ‬لحدوث‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الكوارث؟

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا