اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
قرار شجاع
قرر المجلس الأعلى للإعلام بجمهورية مصر العربية حجب لعبة الروبلوكس الإلكترونية، وذلك بعد مناقشة أضرارها التي طرحها وببراعة مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الذي تناول خطورتها على الأطفال والمراهقين مؤكدا توعية الأهالي بأهمية حماية أبنائهم منها.
ولمن لا يعرف الروبلوكس فهي لعبة أونلاين متوفرة على أجهزة اندرويد وآي أو إس والحاسب الآلي والاكس بوكس وبلاي ستيشن، وقد صممت خصيصا للأطفال والمراهقين من عمر 8- 18 عاما.
هذه اللعبة تصدرت واجهة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر قرار حجبها داخل البلاد، وذلك بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والذي وصف هذه الخطوة بالضرورية على اعتبار أنها أخطر لعبة على عقول الأبناء.
البعض يرى أن المنع ليس حلا، وأنه يجب أن نضع في الأذهان أن الممنوع مرغوب، خاصة أننا نعيش في عصر الانفتاح التام، مؤكدين أن المشكلة ليست في اللعبة بل في غياب الرقابة الأبوية والاستخدام غير الآمن للتقنيات المتاحة، خاصة أنها قابلة للضبط، هذا فضلا عن أن هناك ألعابا أخرى أكثر خطورة.
وكان الأزهر الشريف قد حذَّر من بعض الألعاب الإلكترونية ومنها الروبلوكس داعيا الآباء إلى احتضان أبنائهم ومرافقتهم فيما يستخدمونه من منصات رقمية، وموضحا أنها ألعاب تسرق أوقات الشباب وتحبسهم في عوالم افتراضية، وتنمي لديهم سلوكيات العنف، وتعرضهم لأخطار فكرية وسلوكية.
شخصيا أجد نفسي أميل إلى رأي المؤيدين للمنع بعد أن بتنا نعيش في عوالم مفتوحة بلا قيود أو رقابة، الأمر الذي حوَّل تلك اللعبة إلى لعنة إلكترونية تمثل أداة تهديد صريحة وخطيرة على أبنائنا في ظل غياب الوعي أو الضوابط التي تضمن سلامتهم.
فشكرا للقائمين على هذا القرار المصري الشجاع الذي يهدف إلى حماية أبناء الجيل الجديد من مخاطر هذه اللعبة اللعينة التي دمرت أدمغة كثير من الأطفال حول العالم أجمع، وأصابت سلوكياتهم في مقتل واستنزفت أموالا طائلة من أهاليهم، والأمل معقود على اتخاذ مثل هذه الخطوة في باقي دولنا العربية.
ويبقى الشيء المهم هنا هو إيجاد البدائل لملء الفراغ الذي سوف تتركه هذه اللعبة التي أدمنها كثيرون!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك