العدد : ١٧٤٨٨ - الأحد ٠٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٨ - الأحد ٠٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ شعبان ١٤٤٧هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

قرار شجاع

قرر‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للإعلام‭ ‬بجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬حجب‭ ‬لعبة‭ ‬الروبلوكس‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬مناقشة‭ ‬أضرارها‭ ‬التي‭ ‬طرحها‭ ‬وببراعة‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬لعبة‭ ‬وقلبت‭ ‬بجد‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تناول‭ ‬خطورتها‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬والمراهقين‭ ‬مؤكدا‭ ‬توعية‭ ‬الأهالي‭ ‬بأهمية‭ ‬حماية‭ ‬أبنائهم‭ ‬منها‭.‬

ولمن‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬الروبلوكس‭ ‬فهي‭ ‬لعبة‭ ‬أونلاين‭ ‬متوفرة‭ ‬على‭ ‬أجهزة‭ ‬اندرويد‭ ‬وآي‭ ‬أو‭ ‬إس‭ ‬والحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬والاكس‭ ‬بوكس‭ ‬وبلاي‭ ‬ستيشن،‭ ‬وقد‭ ‬صممت‭ ‬خصيصا‭ ‬للأطفال‭ ‬والمراهقين‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬8‭- ‬18‭ ‬عاما‭.‬

هذه‭ ‬اللعبة‭ ‬تصدرت‭ ‬واجهة‭ ‬النقاش‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬لتنظيم‭ ‬الإعلام‭ ‬بمصر‭ ‬قرار‭ ‬حجبها‭ ‬داخل‭ ‬البلاد،‭ ‬وذلك‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهاز‭ ‬القومي‭ ‬لتنظيم‭ ‬الاتصالات‭ ‬والذي‭ ‬وصف‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬بالضرورية‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنها‭ ‬أخطر‭ ‬لعبة‭ ‬على‭ ‬عقول‭ ‬الأبناء‭.‬

البعض‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬المنع‭ ‬ليس‭ ‬حلا،‭ ‬وأنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭ ‬أن‭ ‬الممنوع‭ ‬مرغوب،‭ ‬خاصة‭ ‬أننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الانفتاح‭ ‬التام،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬اللعبة‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة‭ ‬الأبوية‭ ‬والاستخدام‭ ‬غير‭ ‬الآمن‭ ‬للتقنيات‭ ‬المتاحة،‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬قابلة‭ ‬للضبط،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ألعابا‭ ‬أخرى‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭. ‬

وكان‭ ‬الأزهر‭ ‬الشريف‭ ‬قد‭ ‬حذَّر‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الألعاب‭ ‬الإلكترونية‭ ‬ومنها‭ ‬الروبلوكس‭ ‬داعيا‭ ‬الآباء‭ ‬إلى‭ ‬احتضان‭ ‬أبنائهم‭ ‬ومرافقتهم‭ ‬فيما‭ ‬يستخدمونه‭ ‬من‭ ‬منصات‭ ‬رقمية،‭ ‬وموضحا‭ ‬أنها‭ ‬ألعاب‭ ‬تسرق‭ ‬أوقات‭ ‬الشباب‭ ‬وتحبسهم‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬افتراضية،‭ ‬وتنمي‭ ‬لديهم‭ ‬سلوكيات‭ ‬العنف،‭ ‬وتعرضهم‭ ‬لأخطار‭ ‬فكرية‭ ‬وسلوكية‭.‬

شخصيا‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬أميل‭ ‬إلى‭ ‬رأي‭ ‬المؤيدين‭ ‬للمنع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬بتنا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬مفتوحة‭ ‬بلا‭ ‬قيود‭ ‬أو‭ ‬رقابة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬حوَّل‭ ‬تلك‭ ‬اللعبة‭ ‬إلى‭ ‬لعنة‭ ‬إلكترونية‭ ‬تمثل‭ ‬أداة‭ ‬تهديد‭ ‬صريحة‭ ‬وخطيرة‭ ‬على‭ ‬أبنائنا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬الوعي‭ ‬أو‭ ‬الضوابط‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬سلامتهم‭.‬

فشكرا‭ ‬للقائمين‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬المصري‭ ‬الشجاع‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬أبناء‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬هذه‭ ‬اللعبة‭ ‬اللعينة‭ ‬التي‭ ‬دمرت‭ ‬أدمغة‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬أجمع،‭ ‬وأصابت‭ ‬سلوكياتهم‭ ‬في‭ ‬مقتل‭ ‬واستنزفت‭ ‬أموالا‭ ‬طائلة‭ ‬من‭ ‬أهاليهم،‭ ‬والأمل‭ ‬معقود‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬في‭ ‬باقي‭ ‬دولنا‭ ‬العربية‭.‬

ويبقى‭ ‬الشيء‭ ‬المهم‭ ‬هنا‭ ‬هو‭ ‬إيجاد‭ ‬البدائل‭ ‬لملء‭ ‬الفراغ‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬تتركه‭ ‬هذه‭ ‬اللعبة‭ ‬التي‭ ‬أدمنها‭ ‬كثيرون‭! ‬

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا