الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
حل مناسب وعملي لفاتورة الكهرباء
مع القرار الموفق، الذي لقي الارتياح العام من المواطنين، والصادر من مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بتعديل تعرفة استهلاك الكهرباء لوحدات الاستهلاك التي تتراوح من 5000 إلى 7000 وحدة كهربائية، بحيث تكون التعرفة الجديدة 16 فلسًا للوحدة الكهربائية بدلًا من 32 فلسًا للوحدة وذلك للمواطنين بالمسكن الأول.. فقد بادرت هيئة الكهرباء والماء مشكورة، بتقديم حل عملي مناسب، وآلية متميزة، تستحق الانضمام إليها والتسجيل فيها.
(خدمة الخصم الثابت الشهري) تقدم خيارا مرنا لتسديد الفواتير الشهرية طول العام، مما يسهّل على المشترك معرفة التزامه الشهري مسبقًا، وبما يعزز قدرته على التخطيط المالي وتنظيم المصروفات. وتقوم الخدمة على احتساب متوسط استهلاك المشترك خلال الاثني عشر شهرًا السابقة، وتحويله إلى مبلغ شهري ثابت يتم دفعه طوال العام، مع بقاء احتساب الاستهلاك الفعلي قائمًا وفق الأنظمة المعتمدة. وبهذا الأسلوب، يحصل المشترك على تجربة دفع مستقرة، مع توزيع متوازن لكلفة الاستهلاك السنوي عبر أشهر السنة كافة.
وتسهم خدمة الخصم الثابت الشهري في تعزيز الاستقرار المالي للمشتركين، حيث تتيح لهم التعامل مع فواتير الكهرباء والماء كالتزام شهري واضح، من دون الحاجة إلى متابعة التغيّر في القيمة من شهر لآخر. كما تمنح الخدمة المشترك مرونة أكبر في اختيار آلية السداد التي تناسبه، بما يتماشى مع نمط حياته وأولوياته المالية.
ثمة معلومات مغلوطة في هذه المسألة قد تتناقل بين الناس، وهي غير صحيحة، مفادها أن خدمة الخصم الثابت تعني دفع مبلغ أعلى من الاستهلاك الحقيقي، ولكن المعلومة الصحيحة هي أن المبلغ مبني على متوسط الاستهلاك السابق، ويتم تسويته سنويًا حسب الاستهلاك الفعلي، ولا يتم تحصيل أي مبالغ غير مستحقة.
وقد يقول البعض ان الخدمة معقدة وصعبة التسجيل، والصحيح أن الخدمة إلكترونية وخطواتها بسيطة، ويمكن احتساب المبلغ قبلها ثم أخذ قرار التسجيل عبر الموقع الإلكتروني لهيئة الكهرباء والماء خلال دقائق، أو زيارة مركز خدمة العملاء.. وقد يقول قائل إن الخصم الثابت يعني تجاهل الاستهلاك الفعلي، ولكن الصحيح أن الاستهلاك يُحتسب شهريًا بدقة، والتسوية تتم نهاية السنة بكل شفافية.
خدمة الخصم الثابت الشهري، توفر استقرارًا في قيمة الدفع الشهري على مدار السنة، ما يتيح للمشترك وضوحًا ماليًا يساعده على التخطيط المسبق وتنظيم التزاماته، كما أنها تخفف من أثر الارتفاع الموسمي في فواتير الكهرباء والماء خلال فصل الصيف، حيث يرتبط ارتفاع درجات الحرارة بزيادة الاستهلاك، وبالتالي ارتفاع قيمة الفاتورة، وكذلك فإن الخدمة تُمكّن المشترك من توزيع كلفة الاستهلاك السنوي بصورة متوازنة على جميع أشهر السنة، بدل تحمّل جزء كبير من الكلفة في فترة زمنية محددة، وبالتالي فإن الخدمة تعتمد على آلية مرنة تسمح بأن تكون المدفوعات أعلى نسبيًا خلال أشهر انخفاض الاستهلاك، مقابل مدفوعات أقل خلال أشهر الذروة، مع الحفاظ على ثبات قيمة الدفع الشهري، وتعكس هذه الآلية توجّهًا عمليًا نحو تعزيز الاستقرار المالي للمشتركين، وتقديم تجربة دفع أكثر سلاسة ووضوحًا.
من الأهمية بمكان أن يدرك المواطن أن الخدمة ليست تخفيضًا على الاستهلاك، بل آلية تنظيم دفع، وأن المبالغ الزائدة في أشهر الانخفاض قد تغطي الزيادة في أشهر الذروة، كما أن في نهاية السنة، تتم تسوية الحساب حسب الاستهلاك الفعلي (رصيد أو مبلغ مستحق)، بحيث تتم مقارنة إجمالي المبالغ التي تم خصمها شهريًا مع قيمة الاستهلاك الحقيقي للكهرباء والماء خلال السنة، وفي حال كان مجموع ما دُفع أكثر من الاستهلاك الفعلي، يُحتسب للمشترك رصيد يُرحَّل تلقائيًا للفترة التالية، أما إذا كان الاستهلاك أعلى، فيُسجَّل مبلغ مستحق يتم التعامل معه ضمن دورة الفوترة التالية، من دون أي تأثير على التزامات المشترك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك