الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«دافوس».. خطاب بحريني جديد
رئاسة وحضور سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، مع وفد رفيع المستوى من مملكة البحرين للمشاركة في أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس 2026)، جاءت بخطاب بحريني جديد، لم يكن مجرد حضور بروتوكولي، بقدر ما كان خطاب دولة حكيمة، تعمل وتتعاون من أجل الاستثمار والتنمية، والسلام والاستقرار.. وهذه أولويات فاعلة، ولغة دبلوماسية حيوية، يفهمها الجميع في الداخل والخارج، ويدركها العالم ويتعامل معها كذلك.
المشاركة نيابةً عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ودعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، هي مشاركة متميزة، صيغت بخطاب حكيم، ولقاءات بارزة، وحضور ذكي، يخاطب العالم ويؤكد حضور مملكة البحرين الفاعل في التجمع الدولي.. خطاب موجه إلى صنّاع القرار والاستثمار والاقتصاد، وبيان الجهود الحثيثة في توفير فرص العمل، وترويج السياحة.. وقبلها في مجال الأمن والسلام المنشود.. وهذه هي البحرين ورسالتها النبيلة، ومساعيها الحضارية والإنسانية.
في ملف السلام، كانت المشاركة البحرينية واضحة ومباشرة وفي المقدمة، حيث شارك سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء في مراسم التوقيع على اتفاقية مجلس السلام، تأكيدا للموقف البحريني الثابت في دعم القضية الفلسطينية وجهود السلام.. مع بيان أن المشاركة البحرينية في عضوية مجلس السلام مدة ثلاث سنوات، ومن دون أي التزامات مالية.
في ملف الاقتصاد والاستثمار والأعمال، شارك معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «فجر جديد لريادة الأعمال»، حيث أكد أن مملكة البحرين وبقيادتها الحكيمة، تواصل تطوير السياسات والتشريعات الداعمة لبيئة ريادة الأعمال ودعم الابتكار والتحولات الرقمية، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى تجربة مملكة البحرين في الاستثمار في رأس المال البشري، وأهمية التعليم المتواصل في مواكبة التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ومبيّنًا دور صندوق العمل «تمكين» في دعم القوى العاملة البحرينية من خلال برامج إعادة تأهيل المهارات والتدريب الرقمي، وبما تتميز به الكفاءات البحرينية من كفاءة وابداع في تطوير مختلف الأعمال، بجانب تبني ودعم المبادرات الشبابية في مجال ريادة الأعمال، من خلال إطلاق وتنظيم مسابقات مخصصة لطلبة الجامعات، تهدف إلى دعم الأفكار الابتكارية وتمكينها من الدخول إلى سوق العمل، بما يسهم في استحداث فرص وظيفية جديدة وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية.
هذه هي ركائز الدولة البحرينية الحديثة، حيث المشاركة الدولية الفاعلة، والحضور الدبلوماسي المتميز، من أجل عالم يسوده الأمن والاستقرار والسلام، وتأكيد الاستثمار والاقتصاد وفرص العمل، ووضع المواطن في سلم أولويات التنمية.
((هنا تحديدًا تكمن قيمة المشاركة، فدافوس ليست ساحة للهتاف السياسي، بل سوق أفكار ومصالح، ومن لا يجيد لغته لا يُسمَع صوته.. وفى دافوس، لا يكفي أن تكون على حق.. المهم أن تعرف كيف تجعل العالم يفهم لماذا أنت كذلك)).. كما يقول الأستاذ «عبداللطيف المناوي».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك