الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
هل حان إعلان «الاتحاد الخليجي»؟؟
أول السطر:
إعلان ومبادرة بعض المؤسسات والمحلات و«الصالونات»، بتقديم عروض «مجانية» لأبطال الصفوف الأمامية في هذه الظروف، إعلان غير موفق ومبادرة غير مطلوبة حاليا، وإن كانت الغايات نبيلة.. تلك المحلات تطلب إثبات «الهوية» للأفراد.. وفي هذا التصرف أمر غير سليم «أمنيا».. وإن كان ولا بد فيجب أن يكون ذلك عبر القنوات الرسمية.. كما أن تحديد فئة الصفوف الأمامية الآن لا يقتصر على قطاع واحد، ما يثير ملاحظات فئات في قطاعات أخرى، والمجتمع في غنى حاليا عن هذا اللبس والارتباك.. نرجو تأجيل مثل تلك العروض والمبادرات.. وعساكم على القوة ويعطيكم العافية.
هل حان إعلان
«الاتحاد الخليجي»؟؟:
في افتتاح القمة الخليجية (32) في الرياض، خلال ديسمبر 2011، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، دعوة للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، خطوة تاريخية في مسيرة العمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ في مايو 1981.
إليكم نص كلمة الملك عبدالله رحمه الله: ((نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة، وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة، ولا شك بأنكم جميعاً تعلمون بأننا مستهدفون في أمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه ديننا وأوطاننا.. لقد علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب ألا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة، ويواجه الضياع وحقيقة الضعف، وهذا أمر لا نقبله جميعاً لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا.. لذلك أطلب منكم اليوم أن نتجاوز «مرحلة التعاون» إلى «مرحلة الاتحاد» في كيان واحد، يحقق الخير ويدفع الشر إن شاء الله)).
كانت الظروف في تلك المرحلة تشهد ثورات الربيع العربي والاحتجاجات، والتدخلات الخارجية والمؤامرات، وكانت الدعوة الى الاتحاد الخليجي تلقى تأييد غالبية الشعوب والدول الخليجية، ولكن بعد فترة تراجع الحماس والتفاعل، وإن بقيت الدعوة تبرز بين حين وآخر، لأنها «فكرة».. والفكرة لا تموت.
واليوم ومع التطورات التي نعيشها، والاعتداءات الإيرانية التي نشهدها، عادة فكرة الاتحاد الخليجي من جديد، فها هي الأحداث تكشف أن العدو واحد، والمصير واحد، وأن جميع الدول الخليجية مستهدفة بلا استثناء.. فعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية المعلنة وجهود الوساطة، والرغبة في تعزيز العلاقات بين دول المنطقة، إلا أن الدول الخليجية أصبحت مستهدفة من النظام الإيراني، وتلقيت من الهجمات والاعتداءات أكثر مما تلقيت المصالح الأمريكية وإسرائيل.
كل منصة إعلامية وكل مجلس شعبي وكل مواطن خليجي، يتحدث اليوم عن الاتحاد الخليجي، وكيف أن الأوضاع الحالية والمستقبلية تستوجب قيام هذا الاتحاد الاستراتيجي.. صحيح أننا نعيش في مرحلة التعاون الخليجي، ونشهد العديد من المشاريع والتفاهمات والتنسيق المشترك، ولكن الانتقال إلى مرحلة الاتحاد بات ضروريا، وإذا لم ندعو إليه ونتحرك نحوه في هذه المرحلة التي نشهدها اليوم، فمتى سيكون؟ وماذا ننتظر أكثر؟
آخر السطر:
من أجمل ما قرأت هذه الأيام، في أهمية عدم التصوير المواقع الحساسة، وعدم نشر أي خبر غير دقيق، وضرورة استقاء المعلومات من الجهات الرسمية.. ما نشره سعادة الأستاذ «عيسى الحمادي» مستشار شؤون الإعلام في ديوان سمو ولي العهد حيث قال: ((ليس كل ما يقال ينشر، وليس كل ما يصل يذاع، وتثّبت قبل أن تنشر، وتحقق قبل أن تعيد الإرسال.. ففي أوقات الأمن والخوف تكون الكلمة مسؤولية مضاعفة.. كما أن الإعلام العسكري والأمني ومركز الاتصال الوطني وتلفزيون البحرين ووكالة أنباء البحرين، يقومون بواجب مشهود ومشكور، في نقل الأحداث والأخبار، وهم المصادر الرسمية التي يعول عليها.. فلا تكن عونا لعدو وطنك من دون أن تشعر.. فوعيك حماية لوطنك)).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك