العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

هل حان إعلان «الاتحاد الخليجي»؟؟

أول‭ ‬السطر‭:‬

إعلان‭ ‬ومبادرة‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمحلات‭ ‬و«الصالونات‮»‬،‭ ‬بتقديم‭ ‬عروض‭ ‬‮«‬مجانية‮»‬‭ ‬لأبطال‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬إعلان‭ ‬غير‭ ‬موفق‭ ‬ومبادرة‭ ‬غير‭ ‬مطلوبة‭ ‬حاليا،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬الغايات‭ ‬نبيلة‭.. ‬تلك‭ ‬المحلات‭ ‬تطلب‭ ‬إثبات‭ ‬‮«‬الهوية‮»‬‭ ‬للأفراد‭.. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬التصرف‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬سليم‭ ‬‮«‬أمنيا‮»‬‭.. ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬القنوات‭ ‬الرسمية‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحديد‭ ‬فئة‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬واحد،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬ملاحظات‭ ‬فئات‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬والمجتمع‭ ‬في‭ ‬غنى‭ ‬حاليا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬اللبس‭ ‬والارتباك‭.. ‬نرجو‭ ‬تأجيل‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬العروض‭ ‬والمبادرات‭.. ‬وعساكم‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬ويعطيكم‭ ‬العافية‭.  ‬

هل‭ ‬حان‭ ‬إعلان‭ ‬

‮«‬الاتحاد‭ ‬الخليجي‮»‬؟؟‭:‬

في‭ ‬افتتاح‭ ‬القمة‭ ‬الخليجية‭ (‬32‭) ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬خلال‭ ‬ديسمبر‭ ‬2011،‭ ‬أطلق‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬دعوة‭ ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬التعاون‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاتحاد،‭ ‬خطوة‭ ‬تاريخية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬1981‭. ‬

إليكم‭ ‬نص‭ ‬كلمة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭: ((‬نجتمع‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تحديات‭ ‬تستدعي‭ ‬منا‭ ‬اليقظة،‭ ‬وزمن‭ ‬يفرض‭ ‬علينا‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬والكلمة،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬بأنكم‭ ‬جميعاً‭ ‬تعلمون‭ ‬بأننا‭ ‬مستهدفون‭ ‬في‭ ‬أمننا‭ ‬واستقرارنا،‭ ‬لذلك‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬المسؤولية‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقنا‭ ‬تجاه‭ ‬ديننا‭ ‬وأوطاننا‭.. ‬لقد‭ ‬علمنا‭ ‬التاريخ‭ ‬وعلمتنا‭ ‬التجارب‭ ‬ألا‭ ‬نقف‭ ‬عند‭ ‬واقعنا‭ ‬ونقول‭ ‬اكتفينا،‭ ‬ومن‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‭ ‬سيجد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬القافلة،‭ ‬ويواجه‭ ‬الضياع‭ ‬وحقيقة‭ ‬الضعف،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬نقبله‭ ‬جميعاً‭ ‬لأوطاننا‭ ‬وأهلنا‭ ‬واستقرارنا‭ ‬وأمننا‭.. ‬لذلك‭ ‬أطلب‭ ‬منكم‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬نتجاوز‭ ‬‮«‬مرحلة‭ ‬التعاون‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مرحلة‭ ‬الاتحاد‮»‬‭ ‬في‭ ‬كيان‭ ‬واحد،‭ ‬يحقق‭ ‬الخير‭ ‬ويدفع‭ ‬الشر‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭)).‬

كانت‭ ‬الظروف‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬تشهد‭ ‬ثورات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬والاحتجاجات،‭ ‬والتدخلات‭ ‬الخارجية‭ ‬والمؤامرات،‭ ‬وكانت‭ ‬الدعوة‭ ‬الى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الخليجي‭ ‬تلقى‭ ‬تأييد‭ ‬غالبية‭ ‬الشعوب‭ ‬والدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬تراجع‭ ‬الحماس‭ ‬والتفاعل،‭ ‬وإن‭ ‬بقيت‭ ‬الدعوة‭ ‬تبرز‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر،‭ ‬لأنها‭ ‬‮«‬فكرة‮»‬‭.. ‬والفكرة‭ ‬لا‭ ‬تموت‭.‬

واليوم‭ ‬ومع‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬نعيشها،‭ ‬والاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬نشهدها،‭ ‬عادة‭ ‬فكرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬فها‭ ‬هي‭ ‬الأحداث‭ ‬تكشف‭ ‬أن‭ ‬العدو‭ ‬واحد،‭ ‬والمصير‭ ‬واحد،‭ ‬وأن‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬مستهدفة‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭.. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التحركات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المعلنة‭ ‬وجهود‭ ‬الوساطة،‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬أصبحت‭ ‬مستهدفة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وتلقيت‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬والاعتداءات‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تلقيت‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإسرائيل‭.‬

كل‭ ‬منصة‭ ‬إعلامية‭ ‬وكل‭ ‬مجلس‭ ‬شعبي‭ ‬وكل‭ ‬مواطن‭ ‬خليجي،‭ ‬يتحدث‭ ‬اليوم‭ ‬عن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الخليجي،‭ ‬وكيف‭ ‬أن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الحالية‭ ‬والمستقبلية‭ ‬تستوجب‭ ‬قيام‭ ‬هذا‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاستراتيجي‭.. ‬صحيح‭ ‬أننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬ونشهد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬والتفاهمات‭ ‬والتنسيق‭ ‬المشترك،‭ ‬ولكن‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الاتحاد‭ ‬بات‭ ‬ضروريا،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬ندعو‭ ‬إليه‭ ‬ونتحرك‭ ‬نحوه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬نشهدها‭ ‬اليوم،‭ ‬فمتى‭ ‬سيكون؟‭ ‬وماذا‭ ‬ننتظر‭ ‬أكثر؟‭   ‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

من‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬قرأت‭ ‬هذه‭ ‬الأيام،‭ ‬في‭ ‬أهمية‭ ‬عدم‭ ‬التصوير‭ ‬المواقع‭ ‬الحساسة،‭ ‬وعدم‭ ‬نشر‭ ‬أي‭ ‬خبر‭ ‬غير‭ ‬دقيق،‭ ‬وضرورة‭ ‬استقاء‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭.. ‬ما‭ ‬نشره‭ ‬سعادة‭ ‬الأستاذ‭ ‬‮«‬عيسى‭ ‬الحمادي‮»‬‭ ‬مستشار‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬ديوان‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ((‬ليس‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقال‭ ‬ينشر،‭ ‬وليس‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬يذاع،‭ ‬وتثّبت‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنشر،‭ ‬وتحقق‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬الإرسال‭.. ‬ففي‭ ‬أوقات‭ ‬الأمن‭ ‬والخوف‭ ‬تكون‭ ‬الكلمة‭ ‬مسؤولية‭ ‬مضاعفة‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الإعلام‭ ‬العسكري‭ ‬والأمني‭ ‬ومركز‭ ‬الاتصال‭ ‬الوطني‭ ‬وتلفزيون‭ ‬البحرين‭ ‬ووكالة‭ ‬أنباء‭ ‬البحرين،‭ ‬يقومون‭ ‬بواجب‭ ‬مشهود‭  ‬ومشكور،‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الأحداث‭ ‬والأخبار،‭ ‬وهم‭ ‬المصادر‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬يعول‭ ‬عليها‭.. ‬فلا‭ ‬تكن‭ ‬عونا‭ ‬لعدو‭ ‬وطنك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تشعر‭.. ‬فوعيك‭ ‬حماية‭ ‬لوطنك‭)).‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا