الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
المواقف «الرمادية» في الأزمات الوطنية
أول السطر:
التسجيل للتطوع الوطني ضمن حملة: «البحرين بخير.. دام إنتوا أهلها» عبر منصة التطوع الوطنية، بجانب مبادرة «ولاء وتلاحم» عبر تلفزيون البحرين، نالت التفاعل الشعبي الكبير.. واختيار العنوان موفق جدا، تأكيد لمقولة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال زياراته الميدانية.
للعلم فقط:
بات من الضروري واللازم، ومع قيام بعض «الآسيويين والأجانب» تصوير وبث العديد من المشاهد والأوضاع عبر حساباتهم الالكترونية وهواتفهم النقالة، أن يتم توجيه خطابات وإرشادات توعوية متعددة اللغات، من دون الاعتماد فقط على اللغة الإنجليزية في الخطاب الإعلامي التوعوي.. فالبعض يراها مجرد «صورة أو فيديو» فيما العدو يراها «معلومة مهمة».
المواقف «الرمادية».. في الأزمات الوطنية:
كالعادة ستخرج أصوات من هنا، وتعليقات من هناك، بأن المواطن البحريني ليس بحاجة الى أن يبين ويعلن ولاءه وتأييده للبلاد وقيادتها، وأنه لا داع للمزايدة على أي مواطن أو جماعة أو فئة.. وأن عدم إعلان وبيان الموقف الداعم ليس بالضرورة «عدم ولاء وانتماء» لأن الولاء موجود، والحديث عنه الآن سيخلق الفرقة والفتنة المجتمعية.
ولأمثال هؤلاء نقول: إن عدم بيان الولاء والتأييد والتلاحم في مثل هذه الظروف، هل الذي يخلق الفرقة ويوضح درجة الولاء وصدق الانتماء، وأن التعاطف مع العدو بكلمة أو صورة أو دعاء وغيره، هو صورة وشكل من أشكال الولاء الخارجي، في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للهجمات العدائية العشوائية.
نضع الحروف فوق النقاط ونقولها مباشرة، ليس هذا الوقت للمواقف «الرمادية»، واللعب بالكلمات المنمقة.. هذا وطن يتعرض لهجوم إيراني واضح وتجاوز سافر، لا يفرق ولا يعرف من هو معه ومن هو ضده، فالجميع مستهدف، والضربات العشوائية وشظاياها لا تعرف مسجدا من مأتم، أو مدينة عن قرية، أو مواطنا أو مقيما، أو بيتا لأسرة بسيطة أو منشأة حيوية ومصالح لدولة أخرى.
تحية لكل مواطن مخلص.. تحية للدولة وأجهزتها ورجالها المخلصين.. تحية لقواتنا الباسلة ورجال الأمن الأوفياء.. والبحرين قوية دائما بحكمة قيادتها، وتماسك شعبها، وجاهزية مؤسساتها، ويقظة رجالها.
ملاحظة واجبة:
سؤال يراود الكثير من المواطنين: أين هي الجمعيات السياسية والعمالية والمهنية والثقافية وغيرها من بيان موقفها الداعم لمملكة البحرين وإدانة الاعتداء الإيراني الغادر والهجمات العشوائية؟ هل «القضايا الأخرى» أهم من الوطن وأمنه وسيادته؟ وإذا لم يتم إعلان المواقف في هذا الوضع فمتى سيكون؟ نتمنى ألا يطول الصمت والتفكير في إعلان الموقف الوطني.
آخر السطر:
من واجب ومسؤولية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والجمعيات الحقوقية والقانونية في البلاد، أن تعمل معا من أجل توثيق وتسجيل كافة الأضرار والآثار التي تسببت فيها الهجمات العدائية العشوائية الإيرانية، والمخالفة للقانون الدولي الإنساني، وخاصة في حق الحياة، وحق السلامة النفسية والجسدية، وحق التنقل، وحق الأمان الشخصي وغيرها، كي يتم إعداد ملف كامل وتقرير شامل، بالتنسيق مع الجهات الرسمية، للاستفادة من هذا الملف في المحافل الدولية الحقوقية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك