العدد : ١٧٥١٦ - الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٦ - الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ رمضان ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الجاهزية التامة.. والتطوع الوطني

أول‭ ‬السطر‭:‬

كل‭ ‬مواطن‭ ‬بحريني‭ ‬يود‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬رسالة‭ ‬حب‭ ‬وولاء‭ ‬إلى‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وفاء‭ ‬لكلمة‭ ‬سموه‭ ‬‮«‬البحرين‭ ‬بخير‭.. ‬ما‭ ‬دام‭ ‬إنتوا‭ ‬أهلها‮»‬‭.. ‬ونقول‭ ‬لكم‭ ‬سيدي‭: ‬‮«‬والبحرين‭ ‬بألف‭ ‬خير‭.. ‬ما‭ ‬دام‭ ‬إنتوا‭ ‬حكامها‮»‬‭.. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬بلادنا‭.‬

الجاهزية‭ ‬التامة‭.. ‬والتطوع‭ ‬الوطني

مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضربات‭ ‬العدائية‭ ‬والهجمات‭ ‬العشوائية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة،‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬العدو‭ ‬يستهدف‭ ‬كافة‭ ‬المنشآت‭ ‬والمواقع،‭ ‬الحيوية‭ ‬منها‭ ‬والسكنية،‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬واضح‭ ‬وخرق‭ ‬سافر‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

ومن‭ ‬الواجب‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬الجاهزية‭ ‬الرفيعة‭ ‬واليقظة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والقدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬ومنظومتها‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وكافة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تصدت‭ ‬للهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة،‭ ‬وكيف‭ ‬تمكنت‭ ‬أمس‭ ‬في‭ ‬ردع‭ ‬الصواريخ‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬إحدى‭ ‬المنشآت‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المعامير‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬التلاحم‭ ‬الشعبي‭ ‬خلف‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬يتجلى‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬وأسمى‭ ‬صوره،‭ ‬ولعل‭ ‬الإقبال‭ ‬الكبير‭ ‬للتسجيل‭ ‬في‭ ‬منصة‭ ‬التطوع‭ ‬أبلغ‭ ‬رسالة‭ ‬وطنية‭.. ‬ومن‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان،‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬المنظومة‭ ‬الإعلامية‭ ‬وما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬التلفزيون‭ ‬خصوصا،‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬مستمر‭ ‬طوال‭ ‬24‭ ‬ساعة،‭ ‬وجهود‭ ‬مخلصة‭ ‬بسواعد‭ ‬وكوادر‭ ‬بحرينية‭ ‬مخلصة‭.‬

وقد‭ ‬استوقفتني‭ ‬مداخلة‭ ‬رائعة‭ ‬للدكتور‭ ‬مصطفي‭ ‬السيد‭ ‬في‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين،‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬تأسيس‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وقال‭: ‬إن‭ ‬التطوع‭ ‬لخدمة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭ ‬يُعدّ‭ ‬من‭ ‬أسمى‭ ‬صور‭ ‬الانتماء‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬والأمن،‭ ‬وتطوع‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬ليس‭ ‬بجديد‭ ‬ولا‭ ‬مستغرب‭.. ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬نتذكر‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬جائحة‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬المتطوعين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬ألف‭ ‬متطوع‭ ‬لبوا‭ ‬نداء‭ ‬الوطن‭ ‬ووضعوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬رهن‭ ‬إشارة‭ ‬قيادتنا‭ ‬الحكيمة‭ ‬وذلك‭ ‬إيماناً‭ ‬منهم‭ ‬بأهمية‭ ‬التطوع‭.‬

ذلك‭ ‬أن‭ ‬التطوع‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التماسك‭ ‬الوطني،‭ ‬وفي‭ ‬توحيد‭ ‬المجتمع‭ ‬خلف‭ ‬هدف‭ ‬مشترك،‭ ‬وهو‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬ودعم‭ ‬استقراره‭. ‬فروح‭ ‬التعاون‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬الخوف‭ ‬والشائعات‭ ‬وتعزز‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬التطوع‭ ‬يدعم‭ ‬الجهود‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والأمنية‭ ‬التي‭ ‬تتحمل‭ ‬العبء‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬الأزمات،‭ ‬وكذلك‭ ‬يرفع‭ ‬التطوع‭ ‬الجاهزية‭ ‬والاستعداد‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬طارئ،‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية،‭ ‬بجانب‭ ‬أن‭ ‬التطوع‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الشائعات‭ ‬والحرب‭ ‬النفسية،‭ ‬ففي‭ ‬أوقات‭ ‬النزاعات‭ ‬تنتشر‭ ‬المعلومات‭ ‬المضللة‭ ‬بسرعة‭. ‬المتطوعون‭ ‬يمكنهم‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الأخبار‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬رسمية‭. ‬وتوعية‭ ‬الناس‭ ‬بعدم‭ ‬تداول‭ ‬الشائعات‭. ‬ودعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭.‬

كما‭ ‬يسهم‭ ‬التطوع‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المسؤولية‭ ‬والانتماء‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬التطوع‭ ‬يعزز‭ ‬قيم‭ ‬التضحية،‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬وخدمة‭ ‬الصالح‭ ‬العام،‭ ‬وهي‭ ‬قيم‭ ‬ضرورية‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭. ‬مع‭ ‬أهمية‭ ‬الملاحظة‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬تطوعي‭ ‬منظمًا‭ ‬وتحت‭ ‬إشراف‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬المختصة،‭ ‬لضمان‭ ‬السلامة‭ ‬وتحقيق‭ ‬الفائدة‭ ‬الفعلية،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تصرفات‭ ‬فردية‭ ‬قد‭ ‬تعرض‭ ‬الشخص‭ ‬أو‭ ‬المجتمع‭ ‬للخطر‭.‬

وهذا‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬نلبي‭ ‬فيه‭ ‬النداء‭ ‬الوطني‭ ‬لنثبت‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع‭ ‬مدى‭ ‬تلاحم‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬والتفافهم‭ ‬حول‭ ‬قيادتنا‭ ‬الرشيدة‭ ‬والعمل‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬وحكومته‭ ‬الرشيدة‭ ‬بقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.. ‬مستذكرين‭ ‬حملة‭ (‬فينا‭ ‬خير‭) ‬والنداء‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب‭ ‬أثناء‭ ‬جائحة‭ ‬كرونا‭ ‬وقاد‭ ‬سموه‭ ‬بكل‭ ‬اقتدار‭ ‬الحملة‭ ‬فلبى‭ ‬النداء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬ألف‭ ‬مواطن‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

مواطنة‭ ‬بحرينية‭ (‬ع‭/‬ن‭)‬،‭ ‬بعثت‭ ‬الينا‭ ‬برسالة‭ ‬تستحق‭ ‬التأمل‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬ما‭ ‬نشهده‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬تطورات،‭ ‬وأهمية‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬حيث‭ ‬قالت‭: ‬‮«‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬الحياة‭ ‬طبيعية،‭ ‬كنا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬صغائر‭ ‬الأمور‭ ‬لننخرط‭ ‬في‭ ‬الزعل‭ ‬والحزن‭.. ‬اعتدنا‭ ‬الأمان‭ ‬حتى‭ ‬بتنا‭ ‬لا‭ ‬نستشعره‭.. ‬كنا‭ ‬نظن‭ ‬أن‭ ‬الأيام‭ ‬ثابتة،‭ ‬وأن‭ ‬الوجوه‭ ‬باقية،‭ ‬وأن‭ ‬القلوب‭ ‬لا‭ ‬تتغير،‭ ‬حتى‭ ‬علمتنا‭ ‬الحياة‭ ‬أن‭ ‬الطمأنينة‭ ‬هبة‭.. ‬والاستقرار‭ ‬رزق‭.. ‬وأن‭ ‬وجود‭ ‬من‭ ‬نحب‭ ‬حولنا‭ ‬نعمة‭ ‬تستحق‭ ‬الشكر‭ ‬كل‭ ‬يوم‭.. ‬وحين‭ ‬وقع‭ ‬ما‭ ‬نشهده‭ ‬أيقنا‭ ‬بأن‭ ‬الأمان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬تفصيلا‭ ‬صغيرا،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬الحياة‭ ‬بنفسها‭.. ‬فلا‭ ‬أحد‭ ‬يعلم‭ ‬ماذا‭ ‬يخفي‭ ‬الغد‭ ‬في‭ ‬طياته‭.. ‬بردا‭ ‬وسلاما‭ ‬على‭ ‬بلادي‭ ‬وعلى‭ ‬بلاد‭ ‬المسلمين‮»‬‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا