الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
الجاهزية التامة.. والتطوع الوطني
أول السطر:
كل مواطن بحريني يود أن يرفع رسالة حب وولاء إلى جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفاء لكلمة سموه «البحرين بخير.. ما دام إنتوا أهلها».. ونقول لكم سيدي: «والبحرين بألف خير.. ما دام إنتوا حكامها».. حفظ الله بلادنا.
الجاهزية التامة.. والتطوع الوطني
مع استمرار الضربات العدائية والهجمات العشوائية الإيرانية الآثمة، بات من الواضح أن العدو يستهدف كافة المنشآت والمواقع، الحيوية منها والسكنية، في تجاوز واضح وخرق سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ومن الواجب أن نشير هنا إلى الجاهزية الرفيعة واليقظة الاستراتيجية والقدرات الدفاعية والأمنية ومنظومتها في مملكة البحرين من خلال قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية التي تصدت للهجمات الإيرانية الغاشمة، وكيف تمكنت أمس في ردع الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إحدى المنشآت في منطقة المعامير ولله الحمد.
كما أن التلاحم الشعبي خلف راية الوطن بقيادة جلالة الملك المعظم يتجلى اليوم في أعلى وأسمى صوره، ولعل الإقبال الكبير للتسجيل في منصة التطوع أبلغ رسالة وطنية.. ومن الأهمية بمكان، أن نشير إلى دور المنظومة الإعلامية وما يقوم به فريق البحرين في التلفزيون خصوصا، من عمل مستمر طوال 24 ساعة، وجهود مخلصة بسواعد وكوادر بحرينية مخلصة.
وقد استوقفتني مداخلة رائعة للدكتور مصطفي السيد في تلفزيون البحرين، حول أهمية تأسيس المنصة الوطنية، وقال: إن التطوع لخدمة الوطن في أوقات الأزمات يُعدّ من أسمى صور الانتماء والمسؤولية المجتمعية، خصوصًا في ظل ظروف الحرب أو التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على الاستقرار والأمن، وتطوع أهل البحرين ليس بجديد ولا مستغرب.. ويكفي أن نتذكر أنه في أيام جائحة «كورونا» بلغ عدد المتطوعين أكثر من 30 ألف متطوع لبوا نداء الوطن ووضعوا أنفسهم رهن إشارة قيادتنا الحكيمة وذلك إيماناً منهم بأهمية التطوع.
ذلك أن التطوع يسهم في تعزيز التماسك الوطني، وفي توحيد المجتمع خلف هدف مشترك، وهو حماية الوطن ودعم استقراره. فروح التعاون تقلل من الخوف والشائعات وتعزز الثقة بين المواطنين.
كما أن التطوع يدعم الجهود الرسمية التي تقوم بها الجهات الحكومية والأمنية التي تتحمل العبء الأكبر في الأزمات، وكذلك يرفع التطوع الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ، ويقلل من الخسائر البشرية والمادية، بجانب أن التطوع يسهم في محاربة الشائعات والحرب النفسية، ففي أوقات النزاعات تنتشر المعلومات المضللة بسرعة. المتطوعون يمكنهم لعب دور مهم في نشر الأخبار من مصادر رسمية. وتوعية الناس بعدم تداول الشائعات. ودعم الاستقرار النفسي والاجتماعي.
كما يسهم التطوع في ترسيخ قيم المسؤولية والانتماء حيث إن التطوع يعزز قيم التضحية، والعمل الجماعي، وخدمة الصالح العام، وهي قيم ضرورية في أوقات الأزمات. مع أهمية الملاحظة بأنه من الضروري أن يكون أي عمل تطوعي منظمًا وتحت إشراف الجهات الرسمية المختصة، لضمان السلامة وتحقيق الفائدة الفعلية، بعيدًا عن أي تصرفات فردية قد تعرض الشخص أو المجتمع للخطر.
وهذا الوقت الذي نلبي فيه النداء الوطني لنثبت للعالم أجمع مدى تلاحم أهل البحرين والتفافهم حول قيادتنا الرشيدة والعمل تحت راية سيدي جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه وحكومته الرشيدة بقيادة سيدي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.. مستذكرين حملة (فينا خير) والنداء الذي أطلقه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب أثناء جائحة كرونا وقاد سموه بكل اقتدار الحملة فلبى النداء أكثر من 30 ألف مواطن.
آخر السطر:
مواطنة بحرينية (ع/ن)، بعثت الينا برسالة تستحق التأمل في خضم ما نشهده اليوم من تطورات، وأهمية نعمة الأمن والأمان، حيث قالت: «عندما كانت الحياة طبيعية، كنا نبحث عن صغائر الأمور لننخرط في الزعل والحزن.. اعتدنا الأمان حتى بتنا لا نستشعره.. كنا نظن أن الأيام ثابتة، وأن الوجوه باقية، وأن القلوب لا تتغير، حتى علمتنا الحياة أن الطمأنينة هبة.. والاستقرار رزق.. وأن وجود من نحب حولنا نعمة تستحق الشكر كل يوم.. وحين وقع ما نشهده أيقنا بأن الأمان لم يكن تفصيلا صغيرا، بل كان الحياة بنفسها.. فلا أحد يعلم ماذا يخفي الغد في طياته.. بردا وسلاما على بلادي وعلى بلاد المسلمين».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك