على مسؤوليتي
علي الباشا
شربوا المقلب!
خسارة المغرب نهائي (الكاف) أمام السنغال؛ وفوز الأخير بكأس الأمم الإفريقية 2026، ما هو إلا (مقلب) شربه المغاربة؛ بعد أن كانوا على بُعد دقائق من الاحتفال باللقب؛ لأن الفريق السنغالي عرف كيف يضع لاعبي أسود (الاطلس) تحت (الضغط) بافتعالهم (مقلب) الانسحاب!
هذه الحركة كانت كافية لإخراج لاعبي (المغرب) من التركيز؛ لأنها شتّت (أفكارهم)؛ فاحتفلوا بالكأس قبل نهاية (المسرحية)، ووحده السنغالي (ساديو ماني) عرف كيف يدير الأمور بإعادة زملائه إلى الملعب؛ وحينما سدد إبراهيم دياز بطريقة (بانينكا) ليضيع على بلاده احتفالًا تاريخيًّا!
باعتقادي أن (دياز) أراد ان يدخل التاريخ بطريقة (غبيّة) من دون أن ينظر إلى حركة الحارس السنغالي؛ رغم ان هذه الطريقة يلجأ إليها كثير من اللاعبين؛ حتّى أن قائد منتخبنا (سيد ضياء سعيد) يجيدها في كل مرة يتقدّم لهكذا ركلة من نقطة الجزاء؛ لكن في حالة (دياز) عاش اللاعب الاحتفالية قبل حينها!
ولا أظن شخصيًّا ان (السنغال) كان فعلًا يُريد الانسحاب لأنّه يعرف (عواقبه)؛ كما أن مدربه لم يكن يملك (قوة) هكذا قرار؛ بل كل ما في الأمر هو إخراج (المغاربة) عن تركيزهم ليعيشوا (نشوة النصر)؛ في وقت كانت المباراة تعيش دقائقها (الأخيرة)؛ من دون ان يكون هُناك أي دور للمعد (النفسي)!
إن الحديث عن (العقوبات) التي ستطول السنغال أقرب إلى مقولة (لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها) فهم لا يزالون يعيشون فرحة الانتصار؛ بينما الاشقاء في المغرب مازالوا يعيشون أزمة (المقلب) والإعلام العربي (الإفريقي) يبدع في نظرية (المؤامرة)؛ من دون البحث عن السبب الحقيقي للكارثة!
إن النهائي الإفريقي؛ بل سائر مبارياته سيظل حدثًا مهمًا؛ فيه الكثير من الدروس التي تستحق الوقوف عندها؛ على مستوى التنظيم وبالذات اللقاء النهائي، وعلى المستويين الفني والتحكيمي؛ دروس عن السحر (المصطنع)؛ والمشجع الكونغولي الأشهر (الصامت) ميشيل كوكا (لومومبا) فوحده حكاية!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك