العدد : ١٧٤٧١ - الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧١ - الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ شعبان ١٤٤٧هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

شربوا المقلب!

خسارة‭ ‬المغرب‭ ‬نهائي‭ (‬الكاف‭) ‬أمام‭ ‬السنغال؛‭ ‬وفوز‭ ‬الأخير‭ ‬بكأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬2026،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ (‬مقلب‭) ‬شربه‭ ‬المغاربة؛‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانوا‭ ‬على‭ ‬بُعد‭ ‬دقائق‭ ‬من‭ ‬الاحتفال‭ ‬باللقب؛‭ ‬لأن‭ ‬الفريق‭ ‬السنغالي‭ ‬عرف‭ ‬كيف‭ ‬يضع‭ ‬لاعبي‭ ‬أسود‭ (‬الاطلس‭) ‬تحت‭ (‬الضغط‭) ‬بافتعالهم‭ (‬مقلب‭) ‬الانسحاب‭!‬

هذه‭ ‬الحركة‭ ‬كانت‭ ‬كافية‭ ‬لإخراج‭ ‬لاعبي‭ (‬المغرب‭) ‬من‭ ‬التركيز؛‭ ‬لأنها‭ ‬شتّت‭ (‬أفكارهم‭)‬؛‭ ‬فاحتفلوا‭ ‬بالكأس‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ (‬المسرحية‭)‬،‭ ‬ووحده‭ ‬السنغالي‭ (‬ساديو‭ ‬ماني‭) ‬عرف‭ ‬كيف‭ ‬يدير‭ ‬الأمور‭ ‬بإعادة‭ ‬زملائه‭ ‬إلى‭ ‬الملعب؛‭ ‬وحينما‭ ‬سدد‭ ‬إبراهيم‭ ‬دياز‭ ‬بطريقة‭ (‬بانينكا‭) ‬ليضيع‭ ‬على‭ ‬بلاده‭ ‬احتفالًا‭ ‬تاريخيًّا‭!‬

باعتقادي‭ ‬أن‭ (‬دياز‭) ‬أراد‭ ‬ان‭ ‬يدخل‭ ‬التاريخ‭ ‬بطريقة‭ (‬غبيّة‭) ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬الحارس‭ ‬السنغالي؛‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬يلجأ‭ ‬إليها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬اللاعبين؛‭ ‬حتّى‭ ‬أن‭ ‬قائد‭ ‬منتخبنا‭ (‬سيد‭ ‬ضياء‭ ‬سعيد‭) ‬يجيدها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يتقدّم‭ ‬لهكذا‭ ‬ركلة‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬الجزاء؛‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬حالة‭ (‬دياز‭) ‬عاش‭ ‬اللاعب‭ ‬الاحتفالية‭ ‬قبل‭ ‬حينها‭!‬

ولا‭ ‬أظن‭ ‬شخصيًّا‭ ‬ان‭ (‬السنغال‭) ‬كان‭ ‬فعلًا‭ ‬يُريد‭ ‬الانسحاب‭ ‬لأنّه‭ ‬يعرف‭ (‬عواقبه‭)‬؛‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مدربه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يملك‭ (‬قوة‭) ‬هكذا‭ ‬قرار؛‭ ‬بل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬إخراج‭ (‬المغاربة‭) ‬عن‭ ‬تركيزهم‭ ‬ليعيشوا‭ (‬نشوة‭ ‬النصر‭)‬؛‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬المباراة‭ ‬تعيش‭ ‬دقائقها‭ (‬الأخيرة‭)‬؛‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬هُناك‭ ‬أي‭ ‬دور‭ ‬للمعد‭ (‬النفسي‭)!‬

إن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ (‬العقوبات‭) ‬التي‭ ‬ستطول‭ ‬السنغال‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬مقولة‭ (‬لا‭ ‬يضر‭ ‬الشاة‭ ‬سلخها‭ ‬بعد‭ ‬ذبحها‭) ‬فهم‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬يعيشون‭ ‬فرحة‭ ‬الانتصار؛‭ ‬بينما‭ ‬الاشقاء‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬مازالوا‭ ‬يعيشون‭ ‬أزمة‭ (‬المقلب‭) ‬والإعلام‭ ‬العربي‭ (‬الإفريقي‭) ‬يبدع‭ ‬في‭ ‬نظرية‭ (‬المؤامرة‭)‬؛‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬السبب‭ ‬الحقيقي‭ ‬للكارثة‭!‬

إن‭ ‬النهائي‭ ‬الإفريقي؛‭ ‬بل‭ ‬سائر‭ ‬مبارياته‭ ‬سيظل‭ ‬حدثًا‭ ‬مهمًا؛‭ ‬فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬الوقوف‭ ‬عندها؛‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التنظيم‭ ‬وبالذات‭ ‬اللقاء‭ ‬النهائي،‭ ‬وعلى‭ ‬المستويين‭ ‬الفني‭ ‬والتحكيمي؛‭ ‬دروس‭ ‬عن‭ ‬السحر‭ (‬المصطنع‭)‬؛‭ ‬والمشجع‭ ‬الكونغولي‭ ‬الأشهر‭ (‬الصامت‭) ‬ميشيل‭ ‬كوكا‭ (‬لومومبا‭) ‬فوحده‭ ‬حكاية‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا