على مسؤوليتي
علي الباشا
بطيختان فـي يد
لا يُمكن للفرد أن يحمل بطيختين بيدٍ واحدة؛ ما لم يكُن يحمل كيسًا، ولذا لا يمكن للإداريين في المجال الرياضي أن يشغل منصبًا يُمكن أن ينشأ عن ذلك تضاربًا في العمل؛ ولذا فإن(المُشرِّع) منع ازدواجية المناصب خلال صياغة قانون الأندية والاتحادات الرياضيّة؛ بعدما وجد في ذلك تضاربًا!
وقد تكون هناك بعض الثغرات التي تحتاج إلى تعديل؛ ولكن صار (العرف) حاليًّا يحول دون أن يشغل الفرد عضوية مجلس إدارة ناد، وفي الوقت ذاته عضوية مجلس إدارة اتحاد رياضي؛ لمنع تضارب المصالح؛ وعُرفًا أيضًا يُفترض أن (تحظر) الازدواجية بين عضوية إدارات الأندية ولجان الاتحادات!
لأنه ليس فقط لعدم إمكانية حمل (بطيختين) بيد واحدة؛ بل لأنه يبعده عن الحياد؛ وبالذات إذا كانت هذه اللجنة تتعلق بالمنافسات؛ كالمسابقات أو الحكام، لأن هذا العضو سيد نفسه في موقف لا يُحسد عليه؛ حال عرض قضية تخص ناديه على (اللجنة) المعنية يُصعب أن يدلي فيها (بدلوه)!
ولذا يكون الأمر أكثر تعقيدًا متى كان عضو مجلس إدارة نادٍ مسؤولًا أو عضوًا في لجنة اتحادية؛ لأنه يصعب حمل (بطيختين) بيد واحدة؛ وبالذات إذا كانت اللجنة من أهم اللجان (العاملة) في الاتحاد المعني؛ فكيف سيوفق(العضو) حال عرض أمور تخص ناديه على (اللجنة) فضلُا عن حرج زملائه الأعضاء!
ليس ذلك فحسب؛ بل إن (اتحادات) ومن خلال لجانها نرى ازدواجية عند موظفيها وأعضاء لجانها؛ بما يوقعهم في (الحرج) كثيرا من الأحيان؛ وقد أشرنا غير مرة لمثل هذا الأمر ما أثار (زعل) البعض لأن كل من (على رأسه بطحة يتحسسها)؛ وبالذات إذا كان البعض يريد (التكسب) المادي!
أخيرًا يبقى أن نشير إلى ضرورة (التخصص) في لجان الاتحادات الرياضية؛ والتي نادينا على الدوام أن يكون الطريق إليها بترشيح من قبل الأندية أعضاء الجمعية العمومية لكي تأتي العضويات وفق الرغبة الشخصية التي تتوافق وإمكانات العضو الإدارية والفنيّة؛ لكي نضمن أعضاء محايدين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك