زاوية غائمة
جعفـــــــر عبــــــــاس
jafasid09@hotmail.com
وصفة سحرية للحب
هذه حكاية أنقلها من جريدة عراقية، وتحكي عن سيارة فارهة وقفت أمام محل تجاري في أحد أسواق بغداد، ونزل منها رجل بهي الطلعة حسن الهندام، وطلب تزويده بعشرة كيلوجرامات من الآيس كريم، ليعطيها لقرد ذي مواصفات خاصة وله غرة على جبينه، كان في المقعد الخلفي للسيارة، وبعدها ببضعة أيام وقفت سيارة أخرى أكثر «فراهة» أمام المحل نفسه، ونزل منها شاب أنيق وطلب أيضاً بضعة كيلوجرامات من الآيس كريم، فتساءل صاحب المحل عن السر، فقال له الشاب إن معه بالسيارة قرد يعشق الآيس كريم، فألقى صاحب المحل نظرة متطفلة على القرد وفوجئ بأنه القرد ذو الغرة الذي حدثه عنه الرجل الآخر قبل أيام، وقال له الشاب إن ذلك الحيوان من أصحاب الكرامات، وانه قادر على اصطياد نحو مائة من طيور الحباري يومياً! وهنا عرض بائع الآيس كريم أن يشتري القرد، ولكن الشاب الأنيق رفض ذلك، ولكن التاجر ألح في الطلب، فرق له قلب الشاب، وعرض بيعه نظير نحو 8 آلاف دولار أمريكي، وفرح التاجر بصفقة العمر التي ستتيح له أن يتاجر في لحوم طيور القنص النادرة، في اليوم التالي أغلق محله وهاجر بالقرد إلى جنوب العراق حيث الصيد الوفير، وأطلق العنان للقرد المبروك بعد أن حدد موقع سرب من الطيور السمينة، وما إن شاهد القرد الطيور حتى قفز وحط على كتف صاحبه الجديد. حاول الرجل أكثر من مرة أن يقنع القرد بأنه ليس هناك ما يدعوه إلى الخوف من الطيور، ولكن مفيش فايدة! باختصار اتضح أن القرد كان حيواناً لم يكمل تطوره حتى بمقاييس داروين.
ما للعرب والمعجزات والبركات؟ ذاك تخصص برع فيه أهل غرب إفريقيا، وعندنا منهم في السودان جيوش يتخصصون في التعاويذ والرقى والتمائم ويستطيعون تحصينك ضد السلاح فتنهال عليك السيوف وطلقات الرصاص فتهشها من جسمك كالفراش، ولدنيا آلاف البشر في السودان يزعمون أن الرصاص لا يخترق أجسامهم، ولو كان في الجامعة العربية خير لجندتهم لتحرير فلسطين.
أما المجال الذي أستطيع أن أؤكد أن خبراء غرب إفريقيا أثبتوا فيه كفاءتهم فهو مجال «الحب»، فلديهم شيء اسمه «عرق المحبة» - بكسر العين - مأخوذ من جذر شجرة معينة وتتم معالجته عن طريق أشخاص أولي قدرات خارقة، فإذا وضعت شيئاً من ذلك العرق أو مسحوقه في شراب أو طعام الحبيب «المطنش»، فإنه يصبح رهن غمزة من عينك ويتبعك كظلك، (كتبت في هذا الموضوع كثيرا ولكنني أعود إليه على أمل أن يستعين بي زبائن فأزودهم به ويزودونني بالمال). طبعا صار توصيل مسحوق المحبة الى بيت وجوف الحبيبة محفوفا بالمخاطر خاصة أن معظم الآباء العرب «رجعيون ومتخلفون!!»، ويسيئون فهم نوايا أي رجل يجدونه داخل مطابخ بيوتهم. هناك حل جذري لهذه المعضلة، وهو أن يتسلل العاشق المضطهد إلى سطح العمارة التي تسكن فيها الفتاة المستهدفة ليصب مسحوق عرق المحبة في خزان الماء، ومن إيجابيات هذا الأسلوب أن جميع فتيات العمارة سيقعن في غرام الجاني، وله عندها فرصة ليثبت عند حبه الأول أو أن يغير ويبدل على كيفه بين الضحايا، أما إذا كانت المستهدفة تعيش في بيت أرضي أو فيلا، فما من سبيل سوى تلغيم صهريج المياه الذي يسقي المدينة فيضمن بذلك العاشق وقوع آلاف الفتيات في هواه. وبإمكان القراء الذين لديهم قصص حب معلقة وغير محسومة الاتصال بي على عنواني البريدي الإلكتروني مع إدراج المعلومات المطلوبة عن بطاقاتهم الائتمانية (فيزا وماستر كارد وأخواتها) بمبلغ 150 دولارا للجرعة الواحدة، أما طالبوا الحب بالجملة فعليهم تزويدي بتذاكر سفر وفيزات إلى حيث يقيمون لأشرف بنفسي على عملية «العشق» الجماعية من خلال خزانات المياه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك